وقد امتثلا ذلك فقد قام عمر في الناس فقال: "من كان تلقى من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا من القرآن فليأتنا به"1.
وقد بين زيد نفسه المنهج الذي سلكه بقوله رضي الله عنه: "فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال"2.
وعلى هذا فإن منهج زيد في جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه يقوم على أسس أربعة:
- الأول: ما كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- الثاني: ما كان محفوظًا في صدور الرجال.
- الثالث: أن لا يقبل شيئًا من المكتوب حتى يشهد شاهدان على أنه كتب بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم قال السخاوي معناه: "من جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله الذي كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم"3.
وقال ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى: "وكان غرضهم أن لا يكتب إلا من عين ما كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم لا من مجرد الحفظ"4.
- الرابع: أن لا يقبل من صدور الرجال إلا ما تلقوه من فم الرسول صلى الله عليه وسلم فإن عمر رضي الله عنه ينادي: "من كان تلقى من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا من القرآن فليأتنا به" ولم يقل من حفظ شيئًا من القرآن فليأتنا به.--------------------------------------------
1 المصاحف: ابن أبي داود ص17.
2 صحيح البخاري: ج6 ص98، 99.
3 جمال القراء: السخاوي ج1 ص86.
4 فتح الباري: ابن حجر ج9 ص15، وانظر المرشد الوجيد: لأبي شامة ص57.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)