17/473-وعن النُّعْمَانِ بنِ بَشيرٍ، رضي الله عنهما، قالَ: ذَكَر عُمَرُ بْنُ الخَطَّاب، رضي الله عنه، مَا أَصَابَ النَّاسُ مِنَ الدُّنْيَا، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوي مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَل مَا يمْلأُ بِهِ بطْنَهُ. رواه مسلم.
"الدَّقَلُ"بفتح الدال المهملة والقاف: رَدِئُ التَّمْرِ.
18/474-وعن عائشةَ، رضي الله عنها، قالت: تُوفِّيَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم، وَمَا في بَيْتي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَاّ شَطْرُ شَعيرٍ في رَفٍّ لي، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَال علَيَّ، فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ. متفقٌ عليه.
"شَطْرُ شَعيرٍ"أَي شَيْء مِنْ شَعيرٍ. كَذا فسَّرهُ التِّرمذيُّ.
19/475-وعن عمرو بنِ الحارِث أَخي جُوَيْرِية بنْتِ الحَارثِ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، رضي الله عنهما، قَالَ: مَا تَرَكَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم، عِنْدَ مَوْتِهِ دِينَاراً وَلا دِرْهَماً، وَلَا عَبْداً، وَلا أَمَةً، وَلا شَيْئاً إِلَاّ بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ الَّتي كَان يَرْكَبُهَا، وَسِلاحَهُ، وَأَرْضاً جَعَلَهَا لابْنِ السَّبيِلِ صَدَقَةً"رواه البخاري.
20/476-وعن خَبَّابِ بنِ الأَرَتِّ، رضي الله عنه، قَالَ هَاجَرْنَا مَعَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نَلْتَمِسُ وَجهَ اللَّه تَعَالَى فَوَقَعَ أَجْرُنا عَلى اللَّه، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يأْكُلْ مِنْ أَجرِهِ شَيْئاً. مِنْهُم مُصْعَبُ بن عَمَيْر، رضي الله عنه، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ نَمِرَةً، فَكُنَّا إِذَا غَطَّيْنا بهَا رَأْسَهُ، بَدَتْ رجْلاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رِجْلَيْهِ، بَدَا رَأْسُهُ، فَأَمَرَنا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم، أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَنَجْعَلَ عَلى رجْليهِ شَيْئاً مِنَ الإِذْخِرِ، ومِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ. فَهُوَ يَهدبُهَا، متفقٌ عَلَيْهِ.
"النَّمِرَةُ":كسَاء مُلَوَّنٌ منْ صُوفٍ. وَقَوْلُه:"أينَعَت"أَيْ: نَضَجَتْ وَأَدْرَكَتْ. وقوله:"يَهْدِبُهَا"هو بفتح الباءِ وضم الدال وكسرها. لُغَتَان. أَيْ: يَقْطِفُهَا وَيجْتَنِيهَا وَهَذِهِ اسْتِعَارَةٌ لمَا فَتَحَ اللَّه تَعَالى عَلَيْهِمْ مِنَ الدُّنْيَا وَتَمَكنُوا فيهَا.
21/477-وعن سَهْلِ بنِ سَعْد السَّاعديِّ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لَوْ كَانَت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)