تُوُفِّيَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم قلتُ: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الحَقِّ، لَمَا حدَّثْتنِي مَا قَالَ لكِ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ فقالتْ: أَمَّا الآنَ فَنعم، أَما حِين سَارَّني في المَرَّةِ الأُولَى فَأخْبرني "أَنَّ جِبْرِيل كَان يُعارِضُهُ القُرْآن في كُلِّ سَنَةٍ مرَّة أَوْ مَرَّتَيْن، وأَنَّهُ عَارَضهُ الآنَ مَرَّتَيْنِ، وَإنِّي لا أُرَى الأجَل إلَاّ قدِ اقْتَرَب، فاتَّقِي اللَّه واصْبِرِي، فَإنَّهُ نِعْم السَّلَف أَنَا لكِ" فَبَكَيْتُ بُكَائيَ الَّذِي رأيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزعِي سَارَّني الثَانيةَ، فَقَالَ:"يَا فَاطمةُ أَما تَرْضِينَ أَنْ تَكُوني سيِّدَةَ نِسَاء المُؤْمِنِينَ، أوْ سَيِّدةَ نِساءِ هذهِ الأمَّةِ؟ " فَضَحِكتُ ضَحِكي الذي رأَيْتِ، متفقٌ عَلَيْهِ. وهذا لفظ مسلم.
4/688- وعن ثابتٍ عن أنس، رضي الله عنه قَالَ: أَتى عليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأَنا ألْعبُ مع الْغِلْمانِ، فسلَّمَ عَلَيْنَا، فَبَعَثني في حاجَةٍ، فَأبْطأْتُ عَلَى أُمِّي، فَلَمَّا جِئتُ قالت: مَا حَبَسَكَ؟ فقلتُ: بَعَثَني رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم لحَاجَةٍ، قالت: مَا حَاجتهُ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سرٌّ. قالتْ: لا تُخِبرَنَّ بسِر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أحَداً. قَالَ أَنَسٌ: واللَّهِ لوْ حدَّثْتُ بِهِ أحَداً لحدَّثْتُكَ بِهِ يَا ثابِت. رواه مسلم. وروى البخاري بَعْضَهُ مُخْتصراً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)