أرْوَى بِنْتُ أوْسٍ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الحَكَم، وَادَّعَتْ أنَّهُ أَخَذَ شَيْئاً مِنْ أرْضِهَا، فَقَالَ سَعِيدٌ: أنَا كُنْتُ آخُذُ مِنْ أرْضِها شَيْئاً بعْدَ الَّذِي سمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم،؟ قَالَ: مَاذا سمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "مَنْ أَخَذَ شِبْراً مِنَ الأرْضِ ظُلْماً، طُوِّقَهُ إِلَى سبْعِ أرضينَ" فَقَالَ لَهُ مرْوَانٌ: لا أسْأَلُكَ بَيِّنَةً بعْد هَذَا، فَقَال سعيدٌ: اللَّهُمَّ إنْ كانَتْ كاذبِةً، فَأَعْمِ بصرهَا، وَاقْتُلْهَا في أرْضِهَا، قَالَ: فَمَا ماتَتْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا، وبيْنَما هِي تمْشي في أرْضِهَا إذ وَقَعَتْ في حُفْرةٍ فَمَاتتْ. متفقٌ عَلَيْهِ.
وفي روايةٍ لمسلِمٍ عنْ مُحمَّدِ بن زَيْد بن عبد اللَّه بن عُمَر بمَعْنَاهُ وأَنَّهُ رآهَا عَمْياءَ تَلْتَمِسُ الجُدُرَ تَقُولُ: أصَابَتْني دعْوَةُ سعًيدٍ، وَأَنَّها مرَّتْ عَلى بِئْرٍ في الدَّارِ الَّتي خَاصَمَتْهُ فِيهَا، فَوقَعتْ فِيها، وَكانَتْ قَبْرهَا.
5/1507- وَعَنْ جَابِرِ بنِ عبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَال: لمَّا حَضَرَتْ أُحُدٌ دَعاني أَبي مِنَ اللَّيْلِ فَقَال: مَا أُرَاني إلَاّ مَقْتُولا في أوَّل مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أصْحابِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وَإنِّي لا أَتْرُكُ بعْدِي أعزَّ عَلَيَّ مِنْكَ غَيْرِ نَفْسِ رسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وإنَّ علَيَّ دَيْناً فَاقْضِ، واسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْراً: فأَصْبَحْنَا، فَكَانَ أوَّل قَتِيلٍ، ودَفَنْتُ مَعهُ آخَرَ في قَبْرِهِ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أنْ أتْرُكهُ مَعَ آخَرَ، فَاسْتَخْرَجته بعْدَ سِتَّةِ أشْهُرٍ، فَإذا هُو كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ غَيْر أُذُنِهِ، فَجَعَلتُهُ في قَبْرٍ عَلى حٍدَةٍ. رواه البخاري.
6/1508- وَعَنْ أنَسٍ رضي الله عنه أنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أصْحابِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم خَرَجا مِنْ عِنْدِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في لَيْلَةٍ مُظْلِمَةَ ومَعهُمَا مِثْلُ المِصْبَاحَينِ بيْنَ أيديهِما، فَلَمَّا افتَرَقَا، صارَ مَعَ كلِّ واحِدٍ مِنهما وَاحِدٌ حَتى أتَى أهْلَهُ.
رواهُ البُخاري مِنْ طرُقٍ، وفي بعْضِها أنَّ الرَّجُلَيْنِ أُسيْدُ بنُ حُضيرٍُ، وعبَّادُ بنُ بِشْرٍ رضي الله عنهما.
7/1509- وعنْ أَبي هُرَيْرةَ، رضي الله عنه، قَال: بَعثَ رَسُولُ اللِّهِ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةَ رهْطٍ عَيْناً سَريَّةً، وأمَّرَ عليْهِم عَاصِمَ بنَ ثابِتٍ الأنصاريَّ، رضي الله عنه، فَانطَلَقُوا حتَّى إِذَا كانُوا بالهَدْأةِ، بيْنَ عُسْفانَ ومكَّةَ، ذُكِرُوا لَحِيِّ منْ هُذَيْلٍ يُقالُ لهُمْ: بنُوا لِحيَانَ، فَنَفَرُوا لهمْ بقَريب منْ مِائِةِ رجُلٍ رَامٍ فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ، فَلَمَّا أحَسَّ بهِمْ عاصِمٌ ؤَأصحابُهُ، لجَأوا إِلَى مَوْضِعٍ، فَأحاطَ بهمُ القَوْمُ، فَقَالُوا:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)