أسْفَارِهِ، وامرأَةٌ مِنَ الأنصارِ عَلى نَاقَةٍ، فضجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَسمع ذلكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "خُذوا مَا عَلَيْهَا ودعُوها، فإنَّها ملعُونَةٌُ" قالَ عِمرَانُ: فكَأَنِّي أرَاهَا الآنَ تَمْشِي في النَّاسِ مَا يعرِضُ لهَا أحدٌ. رواه مسلم.
8/1558- وعن أَبي برّزَةَ نَضلَةَ بْنِ عُبيْدٍ الأسلمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا جاريةٌ عَلَى ناقَةٍ علَيها بعضُ متَاع القَوْمِ، إذْ بَصُرَتْ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم وتَضايَقَ بهمُ الجَبلُ، فقالتْ: حَلْ، اللَّهُم العنْها فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُصاحِبْنا نَاقَةٌ عَلَيْهَا لعْنةٌ "رواه مسلم.
قَوْله:"حلْ"بفتح الحاءِ المُهملةِ، وَإسكانِ اللَاّم، وهَي كلِمةٌ لزَجْرِ الإبلِ.
واعْلَم أنًَّ هَذَا الحَدِيثَ قَدْ يُسْتَشْكلُ معْنَاهُ، وَلا إشْكال فِيهِ، بَلِ المُرادُ النَّهيُ أنْ تُصاحِبَهُمُ تِلك النَّاقَةُ، وَلَيْسَ فِيهِ نهيٌ عَنْ بيْعِها وذَبْحِهَا وَرُكُوبِها فِي غَيْرِ صُحْبةِ النبيّ صلى الله عليه وسلم بلْ كُلُّ ذَلِكَ وَما سوَاهُ منَ التَّصرُّفاتِ جائِزٌ لا منْع مِنْه، إلَاّ مِنْ مُصاحبَتِهِ صلى الله عليه وسلم بِها، لأنَّ هذِهِ التَّصرُّفاتِ كُلِّهَا كانتْ جَائِزَةً فمُنع بْعضٌ مِنْها، فبَقِي الباقِي عَلَى مَا كَانَ. واللَّه أعْلَمُ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)