رجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِىَ بِهِ، فَعرَّفَهُ نِعْمَتَهُ، فَعَرفَهَا، قالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيها؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ: قالَ كَذَبْت، وَلكِنَّكَ قَاتلْتَ لأنَ يُقالَ جَرِيء، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِىَ في النَّارِ. وَرَجُل تَعلَّم الْعِلّمَ وعَلَّمَهُ، وقَرَأ الْقُرْآنَ، فَأتِىَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمهُ فَعَرَفَهَا. قالَ: فمَا عمِلْتَ فِيهَا؟ قالَ: تَعلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأتُ فِيكَ الْقُرآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، ولكِنَّك تَعَلَّمْت الْعِلْمَ ليقال عالم، وقَرَأتُ الْقرآن لِيقالَ: هو قَارِىءٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أمِرَ، فَسُحِبَ عَلى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِىَ في النَّارِ، وَرَجُلٌ وسَّعَ اللَّه عَلَيْهِ، وَأعْطَاه مِنْ أصنَافِ المَال، فَأُتِى بِهِ فَعرَّفَهُ نعمَهُ، فَعَرَفَهَا. قَالَ: فَمَا عَمِلْت فِيهَا؟ قَالَ: مَا تركتُ مِن سَبيلٍ تُحِبُّ أنْ يُنْفَقَ فيهَا إلَاّ أنْفَقْتُ فِيهَا لَك. قَالَ: كَذَبْتَ، ولكِنَّكَ فَعَلْتَ ليُقَالَ: هو جَوَادٌ فَقَدْ قيلَ، ثُمَّ أمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وجْهِهِ ثُمَّ ألْقِىَ في النَّارِ" رواه مسلم.
"جَرِيء"بفتح الجيم وكسر الرَّاءَ وبالمدِّ أي: شُجَاعٌ حَاذقٌ.
3/1618- وَعَنْ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ نَاساً قَالُوا لَهُ: إنَّا نَدْخُلُ عَلى سَلاطِيننا فَنَقُولُ لهُمْ بِخِلافِ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا منْ عنْدِهمْ؟ قالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: كُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقاً عَلى عَهْد رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري.
4/1619- وعنْ جُنْدُب بن عَبْدِ اللَّه بنِ سُفْيانَ رضي الله عنه قَالَ: قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَن سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّه بِهِ، ومَنْ يُرَاَئِي يُرَائِي اللَّه بِهِ" متفقٌ عَلَيهِ.
وَرَواهُ مُسْلِمٌ أيضاً مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما.
"سَمَّعَ"بتَشْدِيدِ المِيمِ، وَمَعْنَاهُ: أَظْهَرَ عمَلَهُ للنَّاس ريَاءً"سَمَّعَ اللَّه بِهِ"أيْ: فَضَحَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ومَعْنى:"منْ رَاءَى"أيْ: مَنْ أَظْهَرَ للنَّاسِ الْعَمَل الصَّالحَ لِيَعْظُمَ عِنْدهُمْ"رَاءَى اللَّه بِهِ"أيْ: أظْهَرَ سَرِيرَتَهُ عَلى رُؤوس الخَلائِقِ.
5/1620- وعَنْ أَبي هُريْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَعَلَّم عِلْماً مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عز وجل لا يَتَعَلَّمُهُ إلَاّ لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضاً مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" يَعْنى: رِيحَهَا. رواه أَبُو داود بإسنادٍ صحيحٍ. والأحاديثُ في الباب كثيرةٌ مشهورةٌ.
"جَرِيء"بفتح الجيم وكسر الرَّاءَ وبالمدِّ أي: شُجَاعٌ حَاذقٌ.
3/1618- وَعَنْ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ نَاساً قَالُوا لَهُ: إنَّا نَدْخُلُ عَلى سَلاطِيننا فَنَقُولُ لهُمْ بِخِلافِ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا منْ عنْدِهمْ؟ قالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: كُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقاً عَلى عَهْد رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري.
4/1619- وعنْ جُنْدُب بن عَبْدِ اللَّه بنِ سُفْيانَ رضي الله عنه قَالَ: قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَن سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّه بِهِ، ومَنْ يُرَاَئِي يُرَائِي اللَّه بِهِ" متفقٌ عَلَيهِ.
وَرَواهُ مُسْلِمٌ أيضاً مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما.
"سَمَّعَ"بتَشْدِيدِ المِيمِ، وَمَعْنَاهُ: أَظْهَرَ عمَلَهُ للنَّاس ريَاءً"سَمَّعَ اللَّه بِهِ"أيْ: فَضَحَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ومَعْنى:"منْ رَاءَى"أيْ: مَنْ أَظْهَرَ للنَّاسِ الْعَمَل الصَّالحَ لِيَعْظُمَ عِنْدهُمْ"رَاءَى اللَّه بِهِ"أيْ: أظْهَرَ سَرِيرَتَهُ عَلى رُؤوس الخَلائِقِ.
5/1620- وعَنْ أَبي هُريْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَعَلَّم عِلْماً مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عز وجل لا يَتَعَلَّمُهُ إلَاّ لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضاً مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" يَعْنى: رِيحَهَا. رواه أَبُو داود بإسنادٍ صحيحٍ. والأحاديثُ في الباب كثيرةٌ مشهورةٌ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 458)