لا يموتون فيها ولا يخرجون منها ذلك الفوز العظيم"أ. هـ1.
وقال الإمام البغوي رحمه الله تعالى: "قوله عز وجل {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ} الذين هاجروا قومهم وعشيرتهم وفارقوا أوطانهم، {وَالأَنْصَارِ} أي: ومن الأنصار هم الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أعدائه من أهل المدينة وآووا أصحابه {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} قيل: بقية المهاجرين والأنصار سوى السابقين الأولين، وقيل: هم الذين سلكوا سبيلهم بالإيمان والهجرة، أو النصرة إلى يوم القيامة. وقال عطاء2: هم الذين يذكرون المهاجرين والأنصار بالترحم والدعاء، وقال أبو صخر حميد بن زياد3: أتيت محمد بن كعب القرظي فقلت له: ما قولك في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأردت الفتن ـ فقال: جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة محسنهم ومسيئهم فقلت من أين تقول هذا، فقال اقرأ قول الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ} إلى أن قال: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} وقال: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} شرط في التابعين شريطة وهي أن يتبعوهم في أفعالهم الحسنة دون السيئة قال أبو صخر: فكأني لم أقرأ هذه الآية قط"أ. هـ4.
وقال العلامة ابن كثير: عند قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ} الآية "يخبر تعالى عن رضاه عن السابقين من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان ورضاهم عنه بما أعد لهم من جنات النعيم، والنعيم المقيم … فيا ويل من أبغضهم، أو سبهم، أو أبغض أو سب بعضهم ولا سيما--------------------------------------------
1ـ جامع البيان عن تأويل آي القرآن 11/6، 9.
2ـ هو عطاء بن أسلم بن صفوان تابعي من أجلاء الفقهاء ولد في جند باليمن ونشأ بمكة فكان مفتي أهلها ومحدثهم، ولد سنة سبعة وعشرين وتوفي سنة أربعة عشرة ومائة هجرية، انظر: ترجمته في تذكرة الحفاظ 1/98، تهذيب التهذيب 7/199-203، صفوة الصفوة 2/211.
3ـ هو حميد بن زياد أبو صخر بن أبي المخارق الخراط صاحب العباء مدني سكن مصر … صدوق يهم من السادسة، توفي سنة 89، التقريب 1/202، التهذيب 3/41.
4ـ تفسير البغوي المسمى معالم التنزيل على حاشية تفسير الخازن 3/114.
وقال الإمام البغوي رحمه الله تعالى: "قوله عز وجل {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ} الذين هاجروا قومهم وعشيرتهم وفارقوا أوطانهم، {وَالأَنْصَارِ} أي: ومن الأنصار هم الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أعدائه من أهل المدينة وآووا أصحابه {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} قيل: بقية المهاجرين والأنصار سوى السابقين الأولين، وقيل: هم الذين سلكوا سبيلهم بالإيمان والهجرة، أو النصرة إلى يوم القيامة. وقال عطاء2: هم الذين يذكرون المهاجرين والأنصار بالترحم والدعاء، وقال أبو صخر حميد بن زياد3: أتيت محمد بن كعب القرظي فقلت له: ما قولك في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأردت الفتن ـ فقال: جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة محسنهم ومسيئهم فقلت من أين تقول هذا، فقال اقرأ قول الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ} إلى أن قال: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} وقال: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} شرط في التابعين شريطة وهي أن يتبعوهم في أفعالهم الحسنة دون السيئة قال أبو صخر: فكأني لم أقرأ هذه الآية قط"أ. هـ4.
وقال العلامة ابن كثير: عند قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ} الآية "يخبر تعالى عن رضاه عن السابقين من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان ورضاهم عنه بما أعد لهم من جنات النعيم، والنعيم المقيم … فيا ويل من أبغضهم، أو سبهم، أو أبغض أو سب بعضهم ولا سيما--------------------------------------------
1ـ جامع البيان عن تأويل آي القرآن 11/6، 9.
2ـ هو عطاء بن أسلم بن صفوان تابعي من أجلاء الفقهاء ولد في جند باليمن ونشأ بمكة فكان مفتي أهلها ومحدثهم، ولد سنة سبعة وعشرين وتوفي سنة أربعة عشرة ومائة هجرية، انظر: ترجمته في تذكرة الحفاظ 1/98، تهذيب التهذيب 7/199-203، صفوة الصفوة 2/211.
3ـ هو حميد بن زياد أبو صخر بن أبي المخارق الخراط صاحب العباء مدني سكن مصر … صدوق يهم من السادسة، توفي سنة 89، التقريب 1/202، التهذيب 3/41.
4ـ تفسير البغوي المسمى معالم التنزيل على حاشية تفسير الخازن 3/114.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)