يوجد له نظير هو العظيم صاحب العظمة والجبروت ويجوز أن يكون من ـ جبر ـ إذا أغنى الفقير وجبر الكسير1 وقيل الجبار الذي لا تطاق سطوته.
فجميع الآيات التي قدمنا ذكرها أدلة قطعية واضحة على إثبات صفة ـ العزة ـ التي هي من صفات ذاته ـ سبحانه ـ التي لا تنفك عنه.
وصفة العزة لها ثلاث معان:
1 ـ عزة الدال عليها من الأسماء "القوي المتين".
2 ـ عزة الإمتناع فإنه الغني فلا يحتاج إلى أحد ولن يبلغ العباد ضره فيضروه، ولا نفعه فينفعوه.
3 ـ عزة القهر والغلبة لكل الكائنات، وقد ذكر هذه المعاني الثلاثة العلامة ابن القيم رحمة الله عليه حيث قال: ـ
وهو العزيز فلن يرام جنابه … أنى يرام جناب ذو السلطان
وهو العزيز القاهر الغلاب … لم يغلبه شيء هذه صفتان
وهو العزيز بقوة هي وصفه … فالعز حينئذ ثلاث معان2
أما من حيث إضافتها إلى الله ـ جل وعلا ـ فإنها تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول:
من باب إضافة الصفة إلى الموصوف كما في قوله ـ تعالى ـ حكاية عن إبليس: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} 3 فالآية أوضحت أن إبليس عرف صفة العزة وأثبتها لله ـ تعالى ـ وأنكرها أهل التعطيل من جهمية ومعتزلة مكابرة وعناداً كما أن الآية دلت على جواز الحلف بصفة ـ العزة ـ وغيرها من الصفات مثلها كما دلت على أن صفاته ـ تعالى ـ ليست مخلوقة لأن الحلف بالمخلوق شرك بالله العظيم وكذلك الاستعاذة به.--------------------------------------------
1- انظر فتح القدير 5/208.
2- انظر القصيدة النونية مع شرحها "توضيح المقاصد وتصحيح القواعد" 2/218.
3- سورة ص، آية: 82.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)