رابعاً: لطائف من المشترك: هناك أبيات من الشعر تضمنت ألفاظاً من المشترك.
قال السيوطي: "قال أبو الطيب اللغوي: أخبرني محمد بن يحيى، قال: أنشدني أبو الفضل جعفر بن سليمان النوفلي عن الحِرْمازي للخليل ثلاثة أبيات على قافية واحدة يستوي لفظها، ويختلف معناها:
يا ويحَ قلبي من دواعي الهوى … إذ رَحل الجيرانُ عند الغُروبْ
أتبعتُهم طَرْفي وقد أزمعوا … ودمعُ عينيَّ كفيض الغُروبْ
كانوا وفيهم طَفْلَةٌ حرَّة … تفترُّ عن مثل أقاحي الغُروبْ
فالغروب الأول غروب الشمس، والثاني جمع غَرْب: وهو الدَّلْو العظيمة المملوءة، والثالث جمع غرب: وهي الوِهَاد المنخفضة.
وأنشد سلامة الأنباري في شرح المقامات:
لقد رأيت هذرياً جَلْسا … يقود من بطن قديد جَلْسا
ثم رقى من بعد ذاك جَلْسا … يشرب فيه لبناً وجَلْسا
مع رفقةٍ لا يشربون جَلْسا … ولا يؤمُّون لِهَمٍّ جَلْسا
جَلْس الأول: رجل طويل، والثاني: جبل عالٍ، والثالث: جبل، والرابع: عسل، والخامس: خمر، والسادس: نجد"1.
ومن لطائف المشترك أنه داخل عند البلاغيين في علم البديع في باب الجناس التام، كما في الأبيات السابقة، وهو داخل _ كذلك _ في باب التورية.--------------------------------------------
1_ المزهر 1/376_377.
قال السيوطي: "قال أبو الطيب اللغوي: أخبرني محمد بن يحيى، قال: أنشدني أبو الفضل جعفر بن سليمان النوفلي عن الحِرْمازي للخليل ثلاثة أبيات على قافية واحدة يستوي لفظها، ويختلف معناها:
يا ويحَ قلبي من دواعي الهوى … إذ رَحل الجيرانُ عند الغُروبْ
أتبعتُهم طَرْفي وقد أزمعوا … ودمعُ عينيَّ كفيض الغُروبْ
كانوا وفيهم طَفْلَةٌ حرَّة … تفترُّ عن مثل أقاحي الغُروبْ
فالغروب الأول غروب الشمس، والثاني جمع غَرْب: وهو الدَّلْو العظيمة المملوءة، والثالث جمع غرب: وهي الوِهَاد المنخفضة.
وأنشد سلامة الأنباري في شرح المقامات:
لقد رأيت هذرياً جَلْسا … يقود من بطن قديد جَلْسا
ثم رقى من بعد ذاك جَلْسا … يشرب فيه لبناً وجَلْسا
مع رفقةٍ لا يشربون جَلْسا … ولا يؤمُّون لِهَمٍّ جَلْسا
جَلْس الأول: رجل طويل، والثاني: جبل عالٍ، والثالث: جبل، والرابع: عسل، والخامس: خمر، والسادس: نجد"1.
ومن لطائف المشترك أنه داخل عند البلاغيين في علم البديع في باب الجناس التام، كما في الأبيات السابقة، وهو داخل _ كذلك _ في باب التورية.--------------------------------------------
1_ المزهر 1/376_377.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)