وَيُدْرَكُ بِتَفَرُّدِ الرَّاوِي، وَمُخَالَفَةِ غَيْرِهِ لَهُ؛ مَعَ قَرَائِنَ تُنبهُ العَارِفَ عَلَى وَهَمٍ؛ بِإِرْسَالٍ، أَوْ وَقْفٍ، أَوْ غَيْرِ ذلِكَ.
وَالطَّرِيقُ إِلَى مَعْرَفَتِهِ مَذْكُورٌ في المَبْسُوطَاتِ.
والمُضْطَرِبُ؛ هُوَ: الذِي يُرْوَى عَلَى أَوْجُهٍ مُخْتَلِفَةٍ مَتَقَارِبَةٍ؛ فَإِنْ تَرَجَّحَتْ إِحْدَى الرَّوَايَتَيْنِ بكَثْرَةِ الحِفْظِ، وَقِدَمِ صُحبةِ الرَّوَاي؛ فَالحُكْمُ لِلرَّاجِحِ؛ وِإلَّا اضْطِرابٌ.
وَالمُدْرَجُ؛ هُوَ الكَلَامُ المُلْحَقُ بِآخِرِ كَلَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي، أَوْ يُلْحَقُ مَتن بِمَتنٍ -بإِسْنَادِ أَحَدِهَمَا-.
وَهذَا قَدِ اسْتَعمَلَهُ المُصَنِّفُ في "المَصَابيحِ".
وَالمَوْضُوعُ؛ هُوَ المُختَلَقُ، وَهُوَ شَرُّ الضَّعِيفِ، وَتَحْرُمُ رِوَايَتُةُ مَعَ العِلْمِ بِهِ -في أيِّ مَعْنَىً كَانَ- إلَّا مُبَيَّنًا.
ويُعْرَفُ الوَضْعُ بِإِقْرَارِ الوَاضِعُ، أَوْ قَرِينَةٍ في الرَّاوِي، أَوِ المَرْوِيِّ.
وَالنَّاسِح وَالمَنْسوخُ؛ المُخْتَارُ: أَنَّ النسْخَ رَفْعُ الشَّارِعِ حُكْمًا مِنْهُ مُتَقَدِّمًا بِحُكْمٍ مِنْهُ مُتَأخّرٍ.
فَرْعٌ في مَعْرِفَةِ الاعْتِبَارِ، وَالمُتَابعَةِ، وَالشَّاهِدِ:
فَإِذَا رَوَى حَمُّادٌ مَثَلًا حَدِيثًا عَنْ أيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النبِي صلى الله عليه وسلم، يُنْظَرُ:
هَل رَوَاهُ ثِقَةٌ غَيْرُ حَمَّادٍ، عَنْ أيُّوبَ؟
أَوْ: عَنِ ابْنِ سِيرِينَ غَيْرُ أيُّوبَ؟
أَوْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيرُ ابْنِ سِيرِينَ؟
أَوْ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ؟
فَأَيُّ ذلِكَ وُجِدَ عُلِمَ أنَّ لَهُ أَصْلًا يُرْجَعُ إِلَيْهِ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)