مسلم، وروايته لذلك عن مسلم إما بطريق الإجازة وإما بطريق الوجادة1، وقد غفل أكثر الرواة عن تبيين ذلك، وتحقيقه في فهارسهم، وبرنامجاتهم وفي تسميعاتهم وإجازاتهم، وغيرها، بل يقولون في جميع الكتاب: أخبرنا إبراهيم، قال: أخبرنا مسلم2.
ثمَّ بيَّن أنَّ هذا الفوت في ثلاثة مواضع محقَّقة في أصول معتمدة، وهي:
الفائت الأول:
في كتاب الحج، ويبدأ من باب الحلق والتقصير، حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رحم الله المحلِّقين"، وينتهي عند أول باب: ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج، حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر"3.
الفائت الثاني:
ويبدأ من أول كتاب الوصايا، حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما حق امرئ مسلم … "، وينتهي في كتاب القسامة، باب: القسامة، قبل آخر رواية أوردها مسلم في حديث سهل بن أبي حثمة في قصة--------------------------------------------
1 الإجازة: هي النوع الثالث من أنواع التحمُّل بعد السماع والقراءة على الشيخ، وهي على تسعة أنواع كما قال السيوطي، كأن يُجيز كتاباً معيَّناً لشخص معيَّن … وهكذا، وجمهور العلماء على جواز الرواية والعمل بها.
أما الوجادة: فهي النوع الثامن بعد الأنواع المتقدِّمة إضافة إلى المناولة والكتابة والوصية، وتعريفها: أن يقف الراوي على أحاديث بخط راويها، ولم يسمعها أو يجيزه بها، وهو باب من المنقطع وفيه شوب اتِّصال. انظر: تدريب الراوي للسيوطي (2/48، 48، 100، 1010) بتصرف.
2 صيانة صحيح مسلم (ص:114) .
3 صحيح مسلم من (2/946) عند أول حديث رقم: (318 ـ 1301) ، وحتى (2/978) قبل أول حديث رقم: (425 ـ 1342) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)