5 - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا هاشم بن القاسم، ح وحدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر العقدي، كلاهما عن عكرمة بن عمَّار، ح وحدَّثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وهذا حديثه: أخبرنا أبو علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد، حدَّثنا عكرمة - وهو ابن عمَّار - حدَّثني إياس بن سلمة، حدَّثني أبي قال: "قدمنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أربع عشرة مائة، وعليها خمسون شاة لا ترويها، قال: فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبا الرَّكيَّة، فإمَّا دعا وإمَّا بسق فيها، قال: فجاشت، فسَقينا واستَقينا، قال: ثم إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دعانا للبيعة في أصل الشجرة … "، وذكر حديثاً طويلاً في قصة الحديبية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)
قال إبراهيم: حدَّثنا محمد بن يحيى1، حدَّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث2، عن عكرمة بن عمَّار3، بهذا الحديث بطوله4. [ (3/1441) كتاب الجهاد، باب: غزوة ذي قرد (1807) ] .--------------------------------------------
1 هو محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، وصفه الذهبي بالحافظ، وقال ابن حجر: "ثقة حافظ جليل"، مات سنة (258?) ، وروى عنه البخاري وأصحاب السنن الأربعة.
الكاشف (2/229) ، والتقريب (ص:512) .
2 هو عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري، قال فيه الذهبي: "حجة" وخالفه ابن حجر فقال: "صدوق، ثبتٌ في شعبة"، وكذلك وصفه أبو أحمد الحاكم الكبير بأنه صدوق صالح الحديث، أما ابن قانع فقال: "ثقة يخطئ"، ووثَّقه ابن سعد، وابن نمير، والحاكم النيسابوري، وقال ابن المديني: "ثبت في شعبة".
ويظهر أنَّ من وثَّقه، فلأنَّه ثبت في شعبة، ومن أنزله عن ذلك فلأخطائه التي وقع فيها؛ ولذلك وصفه أبو أحمد وابن حجر بأنه صدوق، والله أعلم، مات سنة سبع ومائتين، وروى له الجماعة. الكاشف (1/653) ، والتقريب (ص:356) ، وانظر: التهذيب (6/292) .
وعلى كلٍّ فقد تابعه غير واحد من الثقات في إسناد مسلم.
3 هو عكرمة بن عمار العجلي، قال الذهبي: "ثقة إلا في يحيى بن أبي كثير فمضطرب"، وقال ابن حجر: "صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب"، وقد نقل ابن حجر في التهذيب توثيق غير واحد من العلماء له كابن معين في بعض الروايات عنه، وعلي بن المديني، والعجلي، وأبي داود، وأحمد، ويحيى بن سعيد، وعلي بن محمد الطنافسي، وإسحاق بن أحمد بن خلف، والدارقطني، ويعقوب بن شيبة، وأحمد بن صالح، إلَاّ أنَّ بعضهم ضعَّف روايته عن يحيى بن أبي كثير، ولذلك أنزله بعض العلماء كابن حجر عن درجة الثقة، خاصة وأنَّ أبا أحمد الحاكم قال: "جلُّ حديثه عن يحيى"، مات سنة (159?) ، وروى له الخمسة والبخاري تعليقاً. الكاشف (2/33) ، والتقريب (ص:396) ، وانظر: التهذيب (7/233 وما بعدها) .
قلتُ: وروايته التي معنا عن إياس بن سلمة، وقد قال أحمد بن حنبل فيما نقله ابن حجر عنه: "مضطرب الحديث عن غير إياس بن سلمة، وكان حديثه عن إياس صالحا".
4 لم أقف على من أخرج الحديث من طريق ابن سفيان، ولا من طريق محمد بن يحيى، لكن وقفتُ على متابعة الإمام أحمد لمحمد بن يحيى في روايته له عن عبد الصمد، وقد أخرجها في المسند (4/48) ، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا عكرمة، قال: ثنا إياس، قال: حدَّثني أبي يعني سلمة بن الأكوع، فذكر الحديث بطوله كما قال ابن سفيان، لكن يظهر أنَّ سقطاً حصل في مطبوعة المسند؛ إذ جاء الحديث فيه بأخصر ممَّا عند مسلم. كما أخرجه في (4/52) عن هاشم بن القاسم. وأخرجه أبو داود في سننه (3/185) كتاب الجهاد، باب: في السرية (2752) من طريق هاشم. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/2/39) عن أبي الوليد الطيالسي. والطبراني في المعجم الكبير (7/13) (6233) ، وفي (7/16) (6242) ، وفي (7/19) (6246) من طريق أبي الوليد. وأخرجه أبو عوانة في مستخرجه (4/306) كتاب الجهاد، باب: عدد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية (6821) . والطبراني في المعجم الكبير (7/13) (6233) ، و (7/15) (6240) ، كلاهما من طريق أبي حذيفة، وسقط في الموضع الثاني من المعجم كلمة (أبي) . وأخرجه أبو عوانة في مستخرجه (4/301) كتاب الجهاد، باب: عدد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية (6820) من طريق النضر بن محمد. وفي (4/311) (6822) ، و (6823) من طريقي شعيب بن حرب وعمر بن يونس.
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (4/139) من طريق أبي عامر العقدي.
جميع مَن تقدَّم ذكرهم وعددهم سبعة (هاشم بن القاسم، وأبو الوليد الطيالسي، وأبو حذيفة، والنضر بن محمد، وشعيب بن حرب، وعمر بن يونس، وأبو عامر العقدي) عن عكرمة ابن عمار به، بعضهم يذكره بتمامه، وبعضهم يختصره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)
6 - وحدَّثناه عبد الرحمن بن بشر العبدي، حدَّثنا سفيان، حدَّثنا إسماعيل ابن أميَّة، عن سعيد بن أبي سعيد، عن يزيد بن هرمز، قال: "كتب نجدةُ إلى ابن عباس … "، وساق الحديث بمثله.
قال أبو إسحاق: حدَّثني عبد الرحمن بن بشر، حدَّثنا سفيان، بهذا الحديث بطوله1. [ (3/1446) كتاب الجهاد والسير، باب: النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يُسهم … (1812) ] .--------------------------------------------
1 لم أقف على مَن أخرج الحديث من طريق ابن سفيان، وقد أخرجه مسلم عن عبد الرحمن ابن بشر، كما تقدَّم.
وأخرجه الحميدي في مسنده (1/244) (532) . وأحمد في مسنده (1/349) . كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن أبي سعيد، به. الحديث بتمامه عند الحميدي، وعند أحمد مختصراً.
كما أخرجه من طريق سفيان:
النسائي في السنن الكبرى (5/184) كتاب السير، باب: النهي عن قتل ذراري المشركين (8617/2) . وأبو عوانة في مستخرجه (4/334) كتاب الجهاد، باب: الإباحة في الاستعانة بالنساء (6884) . والطبراني في المعجم الكبير (10/408) (10832) . والبيهقي في السنن الكبرى (6/345) .
وأخرجه من طريق أبي معشر، عن سعيد: أبو عُبيد في الأموال (ص:305) (851) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)
7 - حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا ليث، ح وحدَّثنا محمد بن رمح، حدَّثنا الليث، عن نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "ألَا كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤول عن رعيَّته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسؤول عن رعيَّته، والرجل راعٍ على أهل بيته، وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعيةٌ على بيت بعلها وولده، وهي مسؤولة عنهم، والعبد راع على مال سيِّده، وهو مسؤول عنه، ألا فكلُّكم راع، وكلُّكم مسؤول عن رعيَّته".
وحدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا محمد بن بشر، ح وحدَّثنا ابن نمير، حدَّثنا أبي، ح وحدَّثنا ابن المثنى، حدَّثنا خالدٌ - يعني ابنَ الحارث - ح وحدَّثنا عبيد الله بن سعيد، حدَّثنا يحيى - يعني القطان - كلُّهم عن عبيد الله بن عمر. ح وحدَّثنا أبو الربيع وأبو كامل، قالا: حدَّثنا حماد بن زيد، ح وحدَّثني زهير بن حرب، حدَّثنا إسماعيل، جميعاً عن أيوب، ح وحدَّثني محمد بن رافع، حدَّثنا ابن أبي فُديك، أخبرنا الضحاك - يعني ابنَ عثمان - ح وحدَّثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدَّثنا ابن وهب، حدَّثني أسامة، كلُّ هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر مثل حديث الليث عن نافع.
قال أبو إسحاق: وحدَّثنا الحسن بن بشر، حدَّثنا عبد الله بن نمير1،--------------------------------------------
1 هو عبد الله بن نُمير الهمداني، قال فيه الذهبي: (حجة) ، وقال ابن حجر: "ثقة صاحب حديث من أهل السنة"، مات سنة (199?) ، وأما وضع ابن حجر له في الطبقة التاسعة فلأنَّه راعى جانب الرواية لا تاريخ الوفاة، روى له الجماعة.
الكاشف (1/604) ، والتقريب (ص:327) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)
عن عبيد الله1، عن نافع2، عن ابن عمر3، بهذا، مثل حديث الليث عن
نافع4. [ (3/1459) كتاب الإمارة، باب: فضيلة الإمام العادل … (1829) ] .
8 - وحدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء: أنَّها كانت تؤتى بالمرأة الموعوكة، فتدعو بالماء فتصبُّه في--------------------------------------------
1 هو عبيد الله بن عمر بن حفص العمري، وصفه الذهبي بالثبت، وزاد ابن حجر: "ثقة، قدَّمه أحمد بن صالح على مالك في نافع"، مالت سنة (147?) ، وروى له الجماعة.
الكاشف (1/685) ، والتقريب (ص:373) .
2 هو نافع مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدني، قال فيه الذهبي: "من أئمة التابعين وأعلامهم"، ووصفه ابن حجر بالثقة الثبت الفقيه المشهور، مات سنة (117?) ، وروى له الجماعة. الكاشف (2/315) ، والتقريب (ص:559) .
3 هو عبد الله بن عمر بن الخطاب، أحد العبادلة، ومن المكثرين في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في المرتبة الثانية بعد أبي هريرة، فقد ذكر ابن حزم أنَّه روى ثلاثين وستمائة وألفي حديث. انظر: الإصابة (6/167) ، وأسماء الصحابة لابن حزم (ص:32) .
4 لم أقف على من أخرج الحديث من طريق ابن سفيان، ولا من طريق الحسن بن بشر، وقد أخرجه مسلم من طريق عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع به كما تقدَّم.
وأخرجه من طريق ابن نمير أيضاً:
ابن الجارود في المنتقى (ص:368) (1094) . وأبو عوانة في مستخرجه (4/382) (7030) . وأخرجه أحمد في مسنده (2/54) عن يحيى القطان. وأخرجه البخاري في صحيحه (مع الفتح 5/177) كتاب العتق، باب: كراهية التطاول على الرقيق (2554) . ومسلم كما تقدّم. كلاهما من طريق يحيى القطان، عن عبيد الله، به. وأخرجه مسلم من عدّة طرق عن نافع به. وكذلك أخرجه:
البخاري في صحيحه (مع الفتح 9/254) كتاب النكاح، باب: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً} (5188) . والترمذي في جامعه (4/208) كتاب الجهاد، باب: ما جاء في الإمام (1705) وقال: "حديث حسن صحيح". وعبد بن حميد في مسنده كما في المنتخب (ص:242) (745) . وأحمد في مسنده (2/5) . وابن حبان في صحيحه (الإحسان 10/342) (4489) . وابن أبي الدنيا في العيال (1/491) (320) . وأبو نعيم في أخبار أصبهان (2/418) . والبيهقي في السنن الكبرى (7/291) ، وفي شعب الإيمان (6/12) (7360) ، وفي (6/411) (8703) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)
جيبها، وتقول: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أبردوها بالماء"، وقال: "إنَّها من فيح جهنَّم".
وحدَّثناه أبو كريب، حدَّثنا ابنُ نمير وأبو أسامة، عن هشام بهذا الإسناد، وفي حديث ابن نمير: صبَّت الماء بينها وبين جيبها، ولم يذكر في حديث أبي أسامة: "أنَّها من فيح جهنَّم".
قال أبو أحمد1: قال إبراهيم: حدَّثنا الحسن بن بشر، حدَّثنا أبو أسامة، بهذا الإسناد2. [ (4/1733) كتاب السلام، باب: لكل داء دواء … (2211) ] .--------------------------------------------
1 هو محمد بن عيسى الجلودي الراوي عن ابن سفيان.
2 لم أقف على من أخرجه من طريق ابن سفيان، ولا من طريق الحسن بن بشر، وقد تقدّم إخراج مسلم للحديث من طريق أبي أسامة، عن هشام به.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (5/57) كتاب الطب، باب: في الماء للمحموم (23669) . وإسحاق بن راهويه في مسنده (5/114) (2221) ، كلاهما عن عبدة بن سليمان.
وأخرجه عن أبي بكر: مسلم كما تقدّم. وابن ماجه في سننه (2/1150) كتاب الطب، باب: الحمى من فيح جهنم (3474) .
كما أخرجه من طريق عبدة أيضا:
الترمذي في جامعه (4/404) كتاب الطب، باب: ما جاء في تبريد الحمى بالماء (2074) ، وحكم عليه بأنه صحيح. والطبراني في المعجم الكبير (24/22) (331) .
وأخرجه أحمد في مسنده (6/346) عن ابن نمير. كما أخرجه من طريق ابن نمير مسلم في صحيحه كما تقدّم.
وأخرجه مالك في الموطأ برواية يحيى بن يحيى (2/945) كتاب العين، باب: الغسل بالماء من الحمى (15) . وبرواية أبي مصعب الزهري (2/123) (1986) . وبرواية سويد بن سعيد (ص:510) (734) .
ومن طريق مالك أخرجه:
البخاري في صحيحه (مع الفتح 10/174) كتاب الطب، باب: الحمى من فيح جهنَّم (5724) . والنسائي في السنن الكبرى (4/379) كتاب الطب، باب: تبريد الحمى بالماء (7610) و (7611) .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (ص:102) (116) ، (117) من طريقي الحكم ابن حزن، والليث بن سعد.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (24/123،124) (329) ، و (330) ، و (334) و (335) ، و (336) من طرق: سفيان بن عيينة، وعلي بن مسهر، وأنس بن عياض، ومحمد بن الأسود، وعبد العزيز بن أبي حازم.
جميع من تقدّم ذكرهم وعددهم عشرة: (عبدة بن سليمان، وعبد الله بن نمير، ومالك، والحكم ابن حزن، والليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، وعلي بن مسهر، وأنس بن عياض، ومحمد بن الأسود، وعبد العزيز ابن أبي حازم) تابعوا أبا أسامة، عن هشام، به، ولم يذكر بعضهم قوله: "أنها من فيح جهنَّم".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)
9 - حدَّثنا محمد بن رافع، حدَّثنا عبد الرزاق، حدَّثنا معمر، عن همَّام بن منبِّه، قال: هذا ما حدَّثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جاء مَلَك الموت إلى موسى عليه السلام، فقال له: أَجِبْ ربَّك. قال: فلطم موسى عليه السلام عينَ مَلَك الموت ففقأها، قال: فرجع المَلَكُ إلى الله تعالى فقال: إنَّك أرسلتني إلى عبدٍ لك لا يريد الموتَ، وقد فقأ عيني، قال: فردَّ الله إليه عينَه، وقال: ارجع إلى عبدي فقل: الحياةَ تريد؟ فإن كنتَ تريد الحياةَ فضعْ يدَكَ على متن ثور، فما توارت يدُكَ من شعرةٍ فإنَّك تعيش بها سنة، قال: ثمَّ مَهْ؟ قال: ثم تموت، قال: فالآن من قريب، ربِّ أمِتني من الأرض المقدَّسة رميةً بحجر"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله، لو أنِّي عنده لأريتكم قبرَه إلى جانب الطريق، عند الكثيب الأحمر".
قال أبو إسحاق: حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا عبد الرزاق1، أخبرنا--------------------------------------------
1 هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني، قال فيه الذهبي: "أحد الأعلام"، وقال ابن حجر: "ثقة حافظ، مصنِّف شهير، عمي في آخر عمره فتغيَّر، وكان يتشيَّع". الكاشف (1/651) ، والتقريب (ص:354) .
أما علَّة التغير فقد تغيَّر سنة مائتين كما قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري (ص:419) ، لكن إذا حدَّث بشيء من كتبه فحديثه صحيح، ولو كان حدَّث به بعد التغيُّر، ولذلك قال ابن الكيال: "ومن احتج به لا يُبالي بتغيُّره؛ لأنَّه إنما حدَّث من كتبه لا من حفظه". الكواكب النيِّرات (ص:281) . وحديثه الذي معنا أخرجه في مصنفه كما سيأتي.
وأما علة التشيُّع فلا تؤثِّر أيضاً؛ لأنَّه قال: "والله ما انشرح صدري قط أن أُفضِّل عليًّا على أبي بكر وعمر رحم الله جميعهم". المرجع السابق (ص:272) . ولو سُلِّم ذلك فقد رجع عنه كما نصَّ على ذلك الإمام أحمد. انظر: التهذيب (7/48) في ترجمة عبيد الله ابن موسى. وحديثه الذي معنا في أمر لا يتعلَّق بالتشيُّع، مات سنة (211?) ، روى له الجماعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)
معمر1، بمثل هذا الحديث2. [ (4/1843) كتاب الفضائل، باب: من فضائل موسى عليه السلام (2372) ] .
10 - حدَّثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي، حدَّثنا مروان - يعني ابن محمد الدمشقي - حدَّثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنَّه قال: "يا عبادي، إنِّي حرَّمتُ الظلمَ على نفسي وجعلتُه بينكم محرَّماً فلا--------------------------------------------
1 هو معمر بن راشد الأزدي، عالم اليمن، ثقة ثبت، إلَاّ أنَّ في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئاً، وكذا فيما حدَّث به بالبصرة، مات سنة (153?) ، وروى له الجماعة. الكاشف (2/282) ، والتقريب (ص:541) . وروايته كما ترى عن همام، والراوي عنه صنعاني.
2 لم أقف على من أخرج الحديث من طريق أبي إسحاق، ولا من طريق محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق.
والحديث أخرجه همام بن منبه في صحيفته عن أبي هريرة (ص:214) (60) . وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (11/275) (20531) عن معمر، عن همام به.
وأخرجه أحمد في مسنده (2/315) . والبخاري في صحيحه (مع الفتح 6/440) كتاب أحاديث الأنبياء، باب: وفاة موسى (3407) عن يحيى ابن موسى.
ومسلم في صحيحه كما تقدّم، عن محمد بن رافع.
وابن أبي عاصم في السنة (1/412) (613) عن سلمة بن شبيب.
وأبو عوانة في مستخرجه (1/160) (464) .
والبغوي في شرح السنة (5/265) (1451) كلاهما من طريق أحمد بن يوسف السلمي.
والبيهقي في الأسماء والصفات (2/252) من طريق أحمد بن منصور الرمادي.
وابن حبان في صحيحه (الإحسان 14/116) (6224) من طريق ابن أبي السري.
جميع من تقدّم ذكرهم، وعددهم سبعة: (أحمد، ويحيى، ومحمد بن رافع، وسلمة، والسلمي، والرمادي، وابن أبي السري) عن عبد الرزاق به، بمثله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)
تظالموا، يا عبادي، كلُّكم ضالٌّ إلَاّ من هديتُه فاستهدوني أهدكم، يا عبادي، كلُّكم جائعٌ إلَاّ مَن أطعمته فاستطعموني أُطعمكم، يا عبادي كلُّكم عارٍ إلَاّ من كسوته فاستكسوني أكسُكم، يا عبادي، إنَّكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوبَ جميعاً فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنَّكم لن تبلغوا ضُرِّي فتضرُّوني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أنَّ أوَّلكم وآخركم وإنسكم وجِنَّكم كانوا على أتقى قلب رجل واحدٍ منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي لو أنَّ أوَّلكم وآخركم وإنسكم وجِنَّكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي لو أنَّ أوَّلكم وآخركم وإنسكم وجِنَّكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيتُ كلَّ إنسان مسألته ما نقص ذلك مِمَّا عندي إلَاّ كما ينقص المِخْيَط إذا أُدخل البحر، يا عبادي، إنَّما هي أعمالُكم أُحصيها لكم، ثم أُوفِّيكم إيَّاها فمن وجد خيراً فليَحمد الله، ومَن وجد غيرَ ذلك فلا يلومنَّ إلَاّ نفسه".
قال سعيد: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدَّث بهذا الحديث جثا على ركبتيه.
حدَّثنيه أبو بكر بن إسحاق، حدَّثنا أبو مسهر، حدَّثنا سعيد بن عبد العزيز بهذا الإسناد، غير أنَّ مروان أتمُّهما حديثاً.
قال أبو إسحاق: حدَّثنا بهذا الحديث الحسن والحسين1 ابنا بشر، ومحمد--------------------------------------------
1 هو الحسين بن بشر بن القاسم السلمي، أخو الحسن المتقدِّم، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكت عنه، كما ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام، ووصفه بالفقيه، وبأنَّه مفتي البلد، وذكر من الرواة عنه إبراهيم بن محمد بن سفيان، مات سنة (244?) . الجرح والتعديل (3/48) ، وتاريخ الإسلام (وفيات 241 - 250) (ص:236) . ولم أقف له على ترجمة في غيرهما، وكونه فقيهاً ومفتياً لبلده يدل على عدالته، وقد توبع في روايته هذه من أخيه الحسن ومحمد بن يحيى هو الذهلي الذي تقدَّم توثيقه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)
ابن يحيى، قالوا: حدَّثنا أبو مسهر1، فذكروا الحديث بطوله2. [ (4/1995) كتاب البر والصلة والآداب، باب: تحريم الظلم (2577) ] .
11 - حدَّثني سويد بن سعيد، حدَّثنا حفص بن ميسرة، حدَّثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتتَّبعُنَّ سَنَن الذين من قبلكم شبراً بشبرٍ، وذراعاً بذراعٍ، حتى لو دخلوا في جُحرِ ضبٍّ لاتَّبعتموهم. قلنا: يا رسول الله، آليهود والنَّصارى؟ قال: فمَن؟ ".
وحدَّثناه عدَّةٌ من أصحابنا، عن سعيد بن أبي مريم، أخبرنا أبو غسَّان - وهو محمد بن مطرِّف - عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد نحوه.
قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد: حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا ابن أبي--------------------------------------------
1 هو أبو مسهر عبد الله بن مسهر الدمشقي، قال فيه الذهبي: "شيخ الشام من أجلِّ العلماء وأفصحهم واحفظهم"، وقال ابن حجر: "ثقة فاضل". مات سنة (218?) ، وروى له الجماعة. الكاشف (1/611) ، والتقريب (ص:332) .
2 لم أقف على من أخرج الحديث من طريق أبي إسحاق بن سفيان، ولا من ريق الحسن والحسين ابني بشر.
أما رواية محمد بن يحيى، فقد أخرجها ابن خزيمة في التوحيد (1/21) (10) ، عن محمد بن يحيى، عن أبي مسهر به، الحديث مختصراً. والحديث أخرجه أبو مسهر في نسخته (ص:23) (1) بتمامه.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (فضل الله الصمد 1/571) (490) .
وأخرجه ابن منده في التوحيد (3/29) (380) من طريق محمد بن إبراهيم بن مسلم.
وفي (3/129) (546) من طريق أبي زرعة الدمشقي.
وأخرجه ابن عساكر في الأربعين البلدانية (ص:59) (4) . وابن بلبان في المقاصد السنية (ص:78) (4) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن القاسم الهاشمي.
أربعتهم (البخاري، ومحمد بن إبراهيم، وأبو زرعة، وعبد الرحمن الهاشمي) عن أبي مسهر به، الحديث بتمامه إلَاّ عند ابن منده في الموضع الأول فقد ذكره مختصراً.
كما أخرجه من طريق ابن سفيان، عن مسلم، عن عبد الله الدارمي: قوام السنة في الترغيب والترهيب (2/848) (2077) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
مريم1، حدَّثنا أبو غسَّان2، حدَّثنا زيد بن أسلم3، عن عطاء بن يسار4، وذكر الحديث نحوَه5. [ (4/2055) كتاب العلم، باب: اتباع سنن اليهود والنصارى (2669) ] .--------------------------------------------
1 هو سعيد بن الحكم المصري، المشهور بابن أبي مريم، وصفه الذهبي بالحافظ، وقال ابن حجر: "ثقة ثبت فقيه"، مات سنة (224?) وروى له الجماعة. الكاشف (1/433) ، والتقريب (ص:234) .
2 هو محمد بن مطرف أبو غسان المدني، قال فيه الذهبي: (إمام) ، ووصفه ابن حجر بأنَّه ثقة، مات بعد (160?) ، وروى له الجماعة. الكاشف (2/222) ، والتقريب (ص:507) .
3 هو زيد بن أسلم العدوي، سكت عنه الذهبي، وقال ابن حجر: "ثقة عالم، وكان يرسل"، مات سنة (130?) ، وروى له الجماعة. الكاشف (1/414) ، والتقريب (ص:222) .
قلت: ولم يرسل في روايته هذه، إذ رواها عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً.
4 هو عطاء بن يسار الهلالي، مولى ميمونة أم المؤمنين، قال فيه الذهبي: "كان من كبار التابعين وعلمائهم"، وقال ابن حجر: "ثقة فاضل، صاحب مواعظ وعبادة". مات سنة (94?) ، وروى له الجماعة. الكاشف (2/25) ، والتقريب (ص:392) .
5 لم أقف على من أخرجه من طريق ابن سفيان، لكن وقفت على من تابعه في رواية الحديث عن محمد بن يحيى:
وقد أخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب السنة (ص:17) (41) . وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/95) (6703) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف. كلاهما عن محمد بن يحيى به بلفظ: "لتتَّبعنَّ سَنَن الذين قبلكم شبراً بشبر، وذاراعاً بذراع، حتى لو سلكوا جُحر ضبٍّ لسلكتموه، قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فمَن؟ ".
وأخرجه البخاري في صحيحه (مع الفتح 6/495) كتاب أحاديث الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل (3456) .
وابن أبي عاصم في السنة (1/81) (74) عن محمد بن عوف.
والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (1/398) (415) من طريق محمد بن الهيثم بن حماد.
ثلاثتهم (البخاري، وابن عوف، وابن حماد) عن سعيد بن أبي مريم به بمثله.
وأخرجه أحمد في مسنده (3/84،89) من طريق زهير بن محمد.
والطيالسي في مسنده (ص:289) (2178) عن خارجة بن مصعب.
وأخرجه البخاري في صحيحه (مع الفتح 13/300) كتاب الاعتصام، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لتتبعنَّ سنن من كان قبلكم" (7320) من طريق أبي عمرو الصنعاني. ومن طريق البخاري البغوي في شرح السنة (14/392) (4196) .
ثلاثتهم (زهير، وخارجة، وأبو عمرو) عن زيد بن أسلم به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
12 - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا وكيع، حدَّثنا الأعمش، عن المعرور بن سُويد، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقول الله عز وجل : "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأَزيدُ، ومن جاء بالسيِّئة فجزاؤه سيِّئةٌ مثلها أو أغفر، ومن تقرَّب منِّي شبراً تقرَّبتُ منه ذراعاً، ومن تقرَّب منِّي ذراعاً تقرَّبتُ منه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيتُه هرولة، ومن لقيني بقُراب الأرض خطيئة لا يُشرك بي شيئاً لقيتُه بمثلها مغفرة".
قال إبراهيم: حدَّثنا الحسن بن بشر، حدَّثنا وكيع1 بهذا الحديث2. [ (4/2068) كتاب الذكر والدعاء، باب: فضل الذِّكر والدعاء (2687) ] .--------------------------------------------
1 هو وكيع بن الجراح الرؤاسي، قال فيه الذهبي: "أحد الأعلام"، وقال ابن حجر: "ثقة حافظ عابد"، مات سنة (197?) ، وأما وضع الحافظ له في الطبقة التاسعة؛ فلأنَّه راعى جانب الرواية لا تاريخ الوفاة، روى له الجماعة. الكاشف (2/350) ، والتقريب (ص:581) .
2 لم أقف على من أخرج الحديث من طريق ابن سفيان، ولا من طريق الحسن بن بشر.
وأما رواية وكيع فقد أخرجها مسلم كما تقدَّم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عنه.
وأخرجها من طريق أبي بكر أيضاً: البيهقي في شعب الإيمان (5/390) (7048) . والبغوي في معالم التنزيل (2/447) سورة الأنعام، آية (160) .
وأخرجها ابن ماجه في سننه (2/1255) كتاب الأدب، باب: فضل العمل (3821) عن علي بن محمد.
والبيهقي في الموضع السابق (7047) من طريق إبراهيم بن عبد الله العبسي.
كلاهما عن وكيع به، الحديث بتمامه.
وقد أخرج رواية وكيع تعليقاً: ابن منده في التوحيد (3/127) ، وفي الإيمان (1/219) .
وأخرج الحديث أحمد في مسنده (5/153،169) . والحسين المروزي في زياداته على البر والصلة لابن المبارك (ص:366) (1035) كلاهما عن أبي معاوية الضرير.
وأخرجه ابن منده في التوحيد (3/127) (543) . والبيهقي في الأسماء والصفات (2/202) . كلاهما من طريق عبد الله بن نمير.
وأخرجه ابن منده في الموضع السابق من طريق جرير بن عبد الحميد.
كما أخرجه في الإيمان (1/219) (78) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم.
أربعتهم (أبو معاوية، وابن نمير، وجرير، وأبو الأحوص) تابعوا وكيعاً في رواية الحديث عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، الحديث بمثله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
13 - حدَّثني سُريج بن يونس وهارون بن عبد الله، قالا: حدَّثنا حجَّاج ابن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: "خلق الله عز وجل التربةَ يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الإثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبثَّ فيها الدوابَّ يوم الخميس، وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق، في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل".
قال إبراهيم: حدَّثنا البسطامي - وهو الحسين بن عيسى1 - وسهل بن عمَّار2،--------------------------------------------
1 هو الحسين بن عيسى البسطامي القومسي، قال فيه الذهبي: "ثقة من أئمة العربية"، وقال ابن حجر: "صدوق صاحب حديث"، مات سنة (247?) ، وروى له البخاري ومسلم، وأبو داود، والنسائي. والذي يظهر أنَّه ثقة؛ إذ نقل الحافظ ابن حجر في التهذيب توثيق النسائي، والدراقطني، والحاكم، وذكره ابن حبان في الثقات. الكاشف (1/334) ، والتقريب (ص:168) ، والتهذيب (2/313) .
2 هو سهل بن عمار العتكي، من أهل نيسابور، ترجم له ابن حبان في الثقات، وسكت عنه، وقال الذهبي في الميزان "متَّهم، كذَّبه الحاكم"، ونقل ابن حجر في اللسان أنَّ الحاكم صحح له في المستدرك، وتعقَّبه الذهبي بالتناقض، وأنَّ ابن منده ضعَّفه. انظر: الثقات لابن حبان (8/294) ، والميزان (2/240) ، واللسان (3/121) .
قلت: وقد ذكر ابن حجر أقوالاً للعلماء بيَّنت أنَّ اتهامه بالكذب بسبب أنَّه يدَّعي السماع من شيوخ لم يسمع منهم، وعليه فلا يُحمل على وضع الحديث واختلاقه، ولذلك فوصفه بالضعف كما قال ابن منده أقرب للصواب، وعلى أي حال فإنَّ ابن سفيان لم يعتمد روايته لوحده، بل تابعه غير واحد من الثقات كشيخي مسلم سريج بن يونس وهارون ابن عبد الله، وكذلك الحسين البسطامي، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
وإبراهيم بن بنت حفص1، وغيرُهم، عن حجَّاج2، بهذا الحديث3.--------------------------------------------
1 هو إبراهيم بن منصور النيسابوري، ابن بنت حفص بن عبد الرحمن بن عمر بن فروخ النيسابوري، ذكره المزي في تهذيب الكمال (7/23) في الرواة عن جدِّه حفص.
2 هو حجَّاج بن محمد المصيصي الأعور، وصفه الذهبي بالحافظ، وقال ابن حجر: "ثقة ثبت، لكنَّه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته"، مات سنة (206?) ، وروى له الجماعة. الكاشف (1/313) ، والتقريب (ص:153) .
ويظهر أنَّه لم يختلط في هذا الحديث؛ لإخراج مسلم له، ولأنَّ هشام بن يوسف الصنعاني وهو ثقة (التقريب ص:573) قد تابعه في الرواية عن ابن جريج كما سيأتي في التخريج.
3 لم أقف على من أخرج الحديث من طريق ابن سفيان، ولا من طريق شيوخه الثلاثة، الحسين بن عيسى البسطامي، وسهل بن عمار، وإبراهيم بن بنت حفص، وقد وقفتُ على بعض من تابعوهم في رواية هذا الحديث عن حجاج، ممَّن عبَّر ابن سفيان عنهم بقوله: (وغيرهم) . وقبل ذلك أذكر مَن أخرج الحديث من طريقي سريج بن يونس وهارون بن عبد الله شيخي مسلم اللذَيْن روى عنهما هذا الحديث كما تقدَّم.
أما رواية سريج:
فأخرجها أبو يعلى في مسنده (10/513) (6132) عن سريج. وعن أبي يعلى، أبو الشيخ في العظمة (4/1358) (875) .
وأما رواية هارون بن عبد الله:
فأخرجها النسائي في السنن الكبرى (6/293) كتاب التفسير، باب: قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [البقرة: 164] (11010) عن هارون.
وأخرجه أحمد في مسنده (2/327) .
والنسائي في الموضع السابق عن يوسف بن سعيد.
والطبري في جامع البيان (24/94) سورة فصلت، آية: (10) عن القاسم بن بشر بن معروف، والحسين بن علي.
وأخرجه ابن منده في التوحيد (1/183) (158) . والبيهقي في السنن الكبرى (9/3) كلاهما من طريق يحيى بن جعفر بن الزبرقان.
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (2/124) من طريق محمد بن يعقوب الدوري.
جميع من تقدّم ذكرهم وعددهم ستة (أحمد، ويوسف، والقاسم، والحسين بن علي، وابن الزبرقان، والدوري) عن حجَّاج بن محمد، به بمثله.
وأخرج الحديث أيضاً يحيى بن معين - في تاريخه - برواية الدوري (3/52) (210) عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج به، بمثله. ومن طريقه أخرجه الدولابي في الكنى (1/175) مختصراً.
كما أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص:33) في النوع الثامن من المسلسل - وهو المسلسل بالمشابكة - من طريق صفوان بن سليم، قال: شبك بيدي أيوب بن خالد الأنصاري، قال: شبَّك بيدي عبد الله بن رافع، قال: شبَّك بيدي أبو هريرة، قال: شبَّك بيدي أبو القاسم … فذكره. ثم قال: "فهذه أنواع المسلسل من الأسانيد المتصلة التي لا يشوبها تدليس، وآثار السماع بين الراويين ظاهرة، غير أنَّ رسم الجرح والتعديل عليها محكم … ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
[ (4/2150) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب: ابتداء الخلق (2789) ] .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
المبحث الرابع: تعليقاته على صحيح مسلم
تقدَّم في المبحث السابق ضابط الزيادة، بأن يروي راوية الكتاب أو مَن دونه أحاديث الزيادات بإسناده، ولم تقتصر فائدة أصحاب الزيادات على ذلك، بل وجدت تعليقات لهم على أحاديث صاحب الكتاب المزيد عليه حوت فوائد تتعلَّق بتلك الأحاديث، وكانت الظاهرة المشتركة الملحوظة في هذه التعليقات أنَّهم لم يرووها بأسانيد مثل ما فعلوا في الزيادات، وعليه فلا يمكن عدُّها من الزيادات، ورأيتُ أنَّ إفرادَ هذه التعليقات بمبحث خاص بها أولى من إدراجها معها، وما فعله شيخنا الفاضل الدكتور / مسفر الدميني من عدِّه إحدى تعليقات أبي الحسن القطان على حديث من سنن ابن ماجه من الزيادات فيه نظر1.
ومِن تأمُّل تعليقات أبي إسحاق إبراهيم بن سفيان على صحيح مسلم خرجتُ بالفوائد التالية:
1 - بيان منهج الإمام مسلم في صحيحه، كما في التعليق رقم: (1) ، وهو نص مهمٌّ اعتمده كلُّ من كتب حول منهج الإمام مسلم.
2 - بيان وهم في متن الحديث كما في التعليق رقم: (2) .
3 - توضيح معنى حديث رواه الإمام مسلم، حصل فيه تقديم وتأخير، وذلك كما في التعليق رقم: (3) ، أو حصل فيه اختلاف في حركة لفظة في متن الحديث، كما في التعليق رقم: (4) ، أوجدا معنى جديداً.
4 - إيراد استشكال على بعض روايات الصحيح، يتضح منه الاختلاف والفرق بينهما، وذكر ما يدفع هذا الاستشكال، وذلك كما في التعليق رقم: (5) .
5 - توضيح رجل مبهم في متن الحديث، وذلك كما في التعليق رقم: (6) .--------------------------------------------
1 انظر: زيادات أبي الحسن القطان (ص:23) ، والزيادة التي تحمل الرقم: (44) ، وهي على حديث أخرجه ابن ماجه في (2/938) (2807) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
نصوص التعليقات
1 - حدَّثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري ومحمد ابن عبد الملك الأموي - واللفظ لأبي كامل - قالوا: حدَّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن يونس بن جُبير، عن حِطَّان بن عبد الله الرَّقاشي، قال: "صلَّيتُ مع أبي موسى الأشعري صلاةً، فلمَّا كان عند القعدة قال رجل من القوم: أُقرَّت الصلاة بالبرِّ والزكاة، قال: فلمَّا قضى أبو موسى الصلاةَ وسلَّم انصرف فقال: أيُّكم القائل كلمةَ كذا وكذا؟ قال: فأرمَّ القومُ، ثم قال: أيُّكم القائل كلمةَ كذا وكذا؟ فأرمَّ القوم، فقال: لعلَّك يا حِطَّان قلتَها؟ قال: ما قلتُها، ولقد رهبتُ أن تبكعني بها، فقال رجل من القوم: أنا قلتُها، ولم أرِدْ بها إلاّ الخير. فقال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم؟ إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فبيَّن لنا سنَّتَنا وعلَّمنا صلاتَنا، فقال: "إذا صلَّيتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤُمَّكم أحدُكم، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين، يُجبكم الله، فإذا كبَّر وركع فكبِّروا واركعوا، فإنَّ الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فتلك بتلك، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللَّهمَّ ربَّنا لك الحمد، يسمع الله لكم، فإنَّ الله تبارك وتعالى قال على لسان نبيِّه صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده، وإذا كبَّر وسجد فكبِّروا واسجدوا، فإنَّ الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فتلك بتلك، وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم: التحيَّات الطيِّبات الصلوات لله، السلام عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلَاّ الله وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله".
حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو أسامة، حدَّثنا سعيد بن أبي عروبة، ح وحدَّثنا أبو غسَّان المسمعي، حدَّثنا معاذ بن هشام، حدَّثنا أبي، ح وحدَّثنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن سليمان التيمي، كلُّ هؤلاء عن قتادة، في هذا الإسناد بمثله، وفي حديث جرير، عن سليمان، عن قتادة من الزيادة: "وإذا قرأ فأنصتوا"، وليس في حديث أحد منهم: "فإنَّ الله قال على لسان نبيِّه صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده" إلَاّ في رواية أبي كامل وحده عن أبي عوانة.
قال أبو إسحاق1: قال أبو بكر بن أخت أبي النضر2 في هذا الحديث3. فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمان4؟ فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة5؟ فقال: هو صحيح؟ - يعني: "وإذا قرأ فأنصتوا" - فقال: هو--------------------------------------------
1 نصَّ الإمام النووي في المنهاج على أنَّه ابن سفيان فقال: "أبو إسحاق هو أبو إسحاق إبراهيم بن سفيان، صاحب مسلم، راوي الكتاب عنه". المنهاج (4/365) .
2 هكذا في صحيح مسلم وشروحه، ولم أقف على من كنيته أبا بكر بن أخت أبي النضر، ويظهر لي أنَّه من تلاميذ مسلم كما يدل عليه السياق.
3 معنى هذه العبارة أنَّ أبا بكر طعن في هذا الحديث وقدح في صحته. المنهاج (4/365) .
4 هو سليمان بن طرخان التيمي، أحد رواة الحديث كما تقدّم في إسناد مسلم، وهو ثقة عابد، لكنه خالف في روايته جميع أصحاب قتادة، فزاد فيه جملة: "وإذا قرأ فأنصتوا"، ولذلك طعن أبو بكر وغيره من العلماء كأبي داود السجستاني، ويحيى بن معين، وأبي حاتم الرازي، والدارقطني، وأبي علي النيسابوري، في روايته. انظر: المنهاج للنووي (4/365 366) .
لكن مسلماً لم يُوافقهم، فصحح هذه الزيادة، واعتبرها محفوظةً، اعتماداً على ثقة سليمان وقوة حفظه كما يُفهم من عبارته، وما ذهب إليه لا يخلو من وجاهة. وأما قول الإمام النووي رحمه الله: "واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدَّمٌ على تصحيح مسلم، لا سيما ولم يروِها مسندةً في صحيحه" ففيه نظر؛ لأنَّ مسلماً أسند رواية سليمان من طريق جرير عنه كما ترى.
5 هو حديث رواه أبو داود في سننه (1/404) كتاب الصلاة، باب: الإمام يُصلي من قعود (604) ، والنسائي في المجتبى (2/479) كتاب الافتتاح، باب: تأويل قوله عز وجل: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ} (920) واللفظ له، وابن ماجه في سننه (1/276) كتاب إقامة الصلاة، باب: إذا قرأ الإمام فأنصتوا (846) ثلاثتهم من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنَّما جُعل الإمام ليُؤتمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهمَّ ربَّنا لك الحمد".
قال أبو داود: (وهذه الزيادة (وإذا قرأ فأنصتوا) ليست بمحفوظة، الوهم عندي من أبي خالد) . لكن أخرج النسائي عقب هذا الطريق الحديثَ من طريق محمد بن سعد الأنصاري، عن ابن عجلان، به، بمثله، ثم قال: (كان المخرمي يقول: هو ثقة) يعني محمد بن سعد الأنصاري. انظر الحديث رقم: (921) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)
عندي صحيح1. فقال: لِمَ لَمْ تضعْه ههنا؟ قال: ليس كلُّ شيء عندي صحيح وضعتُه ههنا، إنَّما وضعتُ ههنا ما اجمعوا عليه2. [ (1/303،304) كتاب الصلاة،--------------------------------------------
1 اختلف العلماء في درجة هذا الحديث، فمنهم من أعلَّه بمخالفة رواية الثقات التي لم تذكر هذه الزيادة، كأبي داود، ومنهم من صحَّحه كمسلم، ويظهر أنَّ ابن سفيان يوافقه في ذلك؛ لأن ذكره كلام مسلم حوله في تعليقه على الحديث يفيد ذلك، ومنهم من ذهب إلى الجمع ونفي المخالفة كابن حزم.
وقد درس هذا الاختلاف دراسة وافية الدكتور الحسين شواط في تحقيقه مقدِّمة المعلم للقاضي عياض (ص:103 108) ، حيث بيَّن رأي كل فريق والقائلين وأدلتهم، وخلص بعد المناقشة أنَّ حديث أبي هريرة حديث صحيح لغيره.
والحق أنَّ كلام الإمام مسلم صريح في صحته، وهو من أئمة هذا الفن، خاصة وأن من أصحاب الفريق الآخر قد أعلَّه بما لا يصلح علَّة كأبي داود في كلامه المتقدِّم، فإنَّ النسائي قد أورد طريقاً آخر دفع به وهم أبي خالد. وطالما أمكن الجمع والتوفيق بين القولين فهو أولى من طرح أحدهما، والله أعلم.
2 هذا نص مهم للإمام مسلم، نقله ابن سفيان عنه، ممَّا يدلُّ على أهمية تعليقاته التي يوردها على الصحيح، وقد بيَّن فيه منهجه في إيراد الأحاديث في صحيحه، وأنَّه وضع فيه ما أجمعوا عليه.
لكن اختلف العلماء في المراد بهذه العبارة.
أ- فذهب البلقيني ونقله عنه السيوطي إلى أنَّه أراد إجماع أربعة من مشايخه الحفاظ، وهم: يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة، وسعيد بن منصور. انظر: محاسن الاصطلاح (ص:91) ، وتدريب الراوي (1/122) .
ب- وذهب الميانجي إلى أنَّهم: مالك، والثوري، وشعبة، وأحمد بن حنبل، وغيرهم يعني من أئمة الحديث. ما لا يسع المحدث جهله (ص:27) .
ج- ونقل الديوبندي أنَّهم: يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي، ولم يعزه لأحد. فتح الملهم (1/104) .
د- وذهب بعض المعاصرين إلى أنَّهم مشايخه عامة.
انظر: المرجع السابق، وحاشية شروط الأئمة الستة (ص:13) ، والحل المفهم (ص:73) ، وحجة الله البالغة (1/282) .
لكن على أيِّ قول مما تقدَّم فإنَّ الإشكال قائم على اعتبار وجود أحاديث في صحيح مسلم تكلم عليها العلماء ولم يجمعوا عليها، كحديث خلق التربة المتقدِّم ذكره في الزيادات، ولهذا قال ابن الصلاح: "وهذا مشكل جدًّا؛ فإنَّه قد وضع فيه أحاديث قد اختلفوا في صحتها؛ لكونها من حديث من ذكرناه، ومن لم نذكر، ممن اختلفوا في صحة حديثه ولم يجمعوا عليه".
ثم أجاب عن هذا الإشكال بجوابين:
أ- أنَّ مسلماً أراد بذلك أنَّه لم يضع في كتابه إلَاّ الأحاديث التي وجد عنده فيها شرائط المجمع عليه، وإن لم يظهر اجتماعها في بعضها عند بعضهم.
ب- أنَّه أراد أنَّه ما وضع فيه ما اختلف الثقات فيه في نفس الحديث متناً أو إسناداً، ولم يُرد ما كان اختلافهم إنَّما هو في توثيق بعض رواته، وهذا هو الظاهر من كلامه …، ومع هذا قد اشتمل كتابه على أحاديث اختلفوا في إسنادها أو متنها عن هذا الشرط؛ لصحتها عنده، وفي ذلك ذهول منه رحمنا الله وإياه عن هذا الشرط أو سبب آخر، وقد استدركت عليه وعُلِّلت. انظر: صيانة صحيح مسلم لابن الصلاح (ص:74 - 75) .
قلت: والذي يظهر والله أعلم أنَّ السببَ الأول الذي ذكره ابن الصلاح أوجه وأرجح في تفسير قوله، وأنَّ مراده بقوله: "ما أجمعوا عليه" أي شروط الصحة، فإنَّ العلماء اتفقوا على اشتراطها في صحة الحديث، لكن التفاوت حصل عند البعض هل هي مستوفية في هذا الحديث أو ذاك أو لا؟ ومسلم إنَّما وضع في كتابه ما رأى أنَّ الشروط استوفت فيه، وإن كان البعض لا يرى أنَّها مستوفية بدليل قوله: (هو صحيح عندي) ، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)
باب: التشهد في الصلاة (404) ] .
2 - وحدَّثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الجعفي، حدَّثنا عبد الرحيم - يعني ابنَ سليمان - عن زكرياء، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود قال: "بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحابٌ له جلوسٌ، وقد نُحرت جزور بالأمس، فقال أبو جهل: أيُّكم يقوم إلى سلا جَزورِ بني فلان فيأخذُه، فيضعه في كتفي محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه، قال: فاستضحكوا،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)