وعن صحابي لم يسم عند أحمد في المسند(1).
والحديث يدلّ على أن ما لحق الفرائض من النقص كمَّلته النوافل.
وأورده المصنف [رحمه الله تعالى](2) في حجج من قال بعدم الكفر، لأن نمّصان الفرائض أعمّ من أن يكون نقصًا في الذات وهو ترك بعضها، أو في الصفة وهو عدم استيفاء أذكارها أو أركانها وجبرانها بالنوافل، مشعر بأنها مقبولة مثاب عليها والكفر ينافي ذلك، وقد عرفت الكلام على ذلك فيما سلف، ثم أورد من الأدلّة ما يعتضد به قول من لم يكفر تارك الصلاة، وعقبه بتأويل لفظ الكفر الواقع في الأحاديث، فقال(3):
(ويعضِّد هذا المذهب عمومات).
15/ 406 - (مِنْهَا ما رُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ - الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ شَهِدَ أنْ لَا إلهَ إلا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وأن عِيسَى عَبْدُ الله وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلَى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنْهُ، والْجَنَّةَ والنَّارَ حَقٌّ، أدْخَلَهُ الله--------------------------------------------
= "الميزان" (1/ 544) عن الدارقطني قوله: "يضع الحديث". ونقل ابن الجوزي عن ابن حبان قوله: "لا يجوز الاحتجاج به"، وكذا الذهبي في المغني (1/ 178)، وابن حجر في اللسان (2/ 319).
(1) في "المسند" (4/ 65) و (4/ 103) و (5/ 72) و (5/ 377).
(2) زيادة من (جـ).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 291) وقال: "قلت: روى النسائي عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة مثل هذا، فلا أدري أهو هذا أم لا؟ وقد ذكره الإمام أحمد في ترجمة رجل غير أبي هريرة ورجاله رجال الصحيح" اهـ.
• وأخرجه النسائي (1/ 233 - 234 رقم 467) عن يحيى بن يعمر عن أبي هريرة.
• وأخرجه ابن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (1/ 214 رقم 186)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (14/ 133 رقم 17857) عن يحيى بن يعمر عن رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم.
• وأخرجه أبو داود رقم (866)، وابن ماجه رقم (1426)، وابن نصر المروزي رقم (190)، والطبراني في "الكبير" (2/ 51 رقم 1255، 1256) من حديث زرارة بن أوفى عن تميم الداري رفعه.
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(3) أي ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 193).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 45)