فهو أجْذَمُ". واختُلِفَ في وصلِهِ وإرسالِهِ، فرجح النسائي(1) والدارقطني(2) الإِرسال. وأخرج الطبراني في الكبير(3) والرُهَاوي(4) عن كعب بن مالك عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كلُّ أمرٍ ذِي بَالٍ لا يُبْدَأ فيه بالحمدِ [فهو](5) أقطَعُ". وأخرج أيضًا ابن حبان(6) عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "كل أمرٍ ذِي بَالٍ لا يُبدأ فيهِ بحمدِ اللهِ فهو أقطَعُ"، وأخرجه أيضًا أبو داود(7) عنه، وكذلك النسائي(8) وابن ماجه(9)، وفي رواية: "أبتر" بدل "أقطع"، وله ألفاظٌ أُخَرُ أوردَهَا الحافِظُ عبدُ القادِرِ الرهاويُّ في--------------------------------------------
= وقال البيهقي: "ورواه يونس بن يزيد، وعقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة، وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا" اهـ. وكذلك قاله أبو داود في السنن (5/ 172).
قلت: يشير البيهقي، وأبو داود إلى أن الصحيح فيه مرسل. قال الألباني في الإرواء (1/ 31 - 32): "وقد أضاع السبكي - في "طبقات الشافعية" (1/ 5 - 20) - جهدًا كبيرًا في محاولته التوفيق بين الروايات، وإزالة الاضطراب عنها، فإن الرجل ضعيف كما رأيت، فلا يستحق حديثه مثل هذا الجهد! وكذلك لم يحسن صنعًا حين ادّعى أن الأوزاعي تابعه وأن الحديث يقوى بذلك، لأن السند إلى الأوزاعي ضعيف جدًّا كما تقدم بيانه في الحديث رقم (1) فمثله لا يستشهد به، كما هو مقرر في "مصطلح الحديث".
وجملة القول أن الحديث ضعيف؛ لاضطراب الرواة فيه على الزهري، وكل من رواه عنه موصولًا ضعيف، أو السند إليه ضعيف. والصحيح عنه مرسلًا كما تقدم عن الدارقطني وغيره. والله أعلم" اهـ.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(1) في "عمل اليوم والليلة" رقم (496) و (497).
(2) في السنن (1/ 229).
(3) (19/ 72 رقم 141) بسند ضعيف.
ومن طريقه رواه السبكي في "طبقات الشافعية" (1/ 14).
وقال الدارقطني في السنن (1/ 229): "ولا يصح الحديث، وصدقة ومحمد بن سعيد ضعيفان. والمرسل هو الصواب" اهـ.
(4) بضم الراء، وفتح الهاء، وفي آخرها واو، هذه النسبة، إلى الرها، وهي مدينة من بلاد الجزيرة. اللباب (2/ 45).
(5) زيادة من (جـ).
(6) في صحيحه رقم (1) وقد تقدم.
(7) في السنن رقم (4840) وقد تقدم.
(8) في "عمل اليوم والليلة" رقم (494) وقد تقدم.
(9) في السنن (رقم 1894) وقد تقدم.
= وقال البيهقي: "ورواه يونس بن يزيد، وعقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة، وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا" اهـ. وكذلك قاله أبو داود في السنن (5/ 172).
قلت: يشير البيهقي، وأبو داود إلى أن الصحيح فيه مرسل. قال الألباني في الإرواء (1/ 31 - 32): "وقد أضاع السبكي - في "طبقات الشافعية" (1/ 5 - 20) - جهدًا كبيرًا في محاولته التوفيق بين الروايات، وإزالة الاضطراب عنها، فإن الرجل ضعيف كما رأيت، فلا يستحق حديثه مثل هذا الجهد! وكذلك لم يحسن صنعًا حين ادّعى أن الأوزاعي تابعه وأن الحديث يقوى بذلك، لأن السند إلى الأوزاعي ضعيف جدًّا كما تقدم بيانه في الحديث رقم (1) فمثله لا يستشهد به، كما هو مقرر في "مصطلح الحديث".
وجملة القول أن الحديث ضعيف؛ لاضطراب الرواة فيه على الزهري، وكل من رواه عنه موصولًا ضعيف، أو السند إليه ضعيف. والصحيح عنه مرسلًا كما تقدم عن الدارقطني وغيره. والله أعلم" اهـ.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(1) في "عمل اليوم والليلة" رقم (496) و (497).
(2) في السنن (1/ 229).
(3) (19/ 72 رقم 141) بسند ضعيف.
ومن طريقه رواه السبكي في "طبقات الشافعية" (1/ 14).
وقال الدارقطني في السنن (1/ 229): "ولا يصح الحديث، وصدقة ومحمد بن سعيد ضعيفان. والمرسل هو الصواب" اهـ.
(4) بضم الراء، وفتح الهاء، وفي آخرها واو، هذه النسبة، إلى الرها، وهي مدينة من بلاد الجزيرة. اللباب (2/ 45).
(5) زيادة من (جـ).
(6) في صحيحه رقم (1) وقد تقدم.
(7) في السنن رقم (4840) وقد تقدم.
(8) في "عمل اليوم والليلة" رقم (494) وقد تقدم.
(9) في السنن (رقم 1894) وقد تقدم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)