وقد عكست الروافض القضية فجعلت تأخير صلاة المغرب إلى اشتباك النجوم، مستحبًا والحديث يرده.
قال النووي في شرح مسلم(1): إن تعجيل المغرب عقب غروب الشمس مجمع عليه، قال: وقد حكي عن الشيعة فيه شيء لا التفات إليه ولا أصل له.
وأمّا الأحاديث الواردة في تأخير المغرب إلى [قريب](2) سقوط الشفق فكانت لبيان جواز التأخير، وقد سبق إيضاح ذلك لأنها كانت جوابًا للسائل عن الوقت، وأحاديث التعجيل المذكورة في هذا الباب وغيره إخبار عن عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتكرّرة التي واظب عليها إلّا لعذر فالاعتماد عليها.
26/ 443 - (وَعَنْ مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ قالَ: قالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ: ما لَكَ تَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِيهَا بِطُوَلى الطُّولَيَيْنِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ(3) وأحْمَدُ(4) والنَّسَائِيُّ(5)، وزَادَ عَنْ عُرْوَةَ طُولَي الطُّولَيَيْنِ الأعْرَافِ، وَللْنَّسَائِيِّ(6): رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِيهَا بِطُوَلى الطُّولَيَيْنِ والمص). [صحيح]
قوله: (بقصار المفصّل) قال في الضياء: هو من سورة محمد إلى آخر القرآن، وذكر في القاموس(7) أقوالًا عشرة من (الحُجراتِ) إلى آخِرِهِ، قال في الأصحِّ(8) أو--------------------------------------------
(1) (5/ 136).
(2) في (أ): (قرب).
(3) في "صحيحه" رقم (764).
(4) في "المسند" (5/ 188).
(5) في "سننه" (2/ 170 رقم 990).
(6) في "سننه" (2/ 169 - 170 رقم 989)، وهو حديث صحيح.
(7) في "القاموس المحيط" (ص 1347).
(8) رجح الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (2/ 259) أن المفصل من ق إلى آخر القرآن، وهو الراجح عند ابن كثير، وقد استدلّ بالحديث المرويّ عند أحمد وأبي داود وابن ماجه، وفيه: قال أوس - هو أوس بن أبي أوس حذيفة الثقفي صحابي - سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يحزّبون القرآن؟ فقالوا: ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصّل وحده، وفي لفظ لأحمد (4/ 9، 343) من ق حتى يختم.
قال ابن كثير: إذا عُلم هذا فإذا عددت ثمانيًا وأربعين سورة، فالتي بعدُ هي سورة ق … =
قال النووي في شرح مسلم(1): إن تعجيل المغرب عقب غروب الشمس مجمع عليه، قال: وقد حكي عن الشيعة فيه شيء لا التفات إليه ولا أصل له.
وأمّا الأحاديث الواردة في تأخير المغرب إلى [قريب](2) سقوط الشفق فكانت لبيان جواز التأخير، وقد سبق إيضاح ذلك لأنها كانت جوابًا للسائل عن الوقت، وأحاديث التعجيل المذكورة في هذا الباب وغيره إخبار عن عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتكرّرة التي واظب عليها إلّا لعذر فالاعتماد عليها.
26/ 443 - (وَعَنْ مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ قالَ: قالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ: ما لَكَ تَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِيهَا بِطُوَلى الطُّولَيَيْنِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ(3) وأحْمَدُ(4) والنَّسَائِيُّ(5)، وزَادَ عَنْ عُرْوَةَ طُولَي الطُّولَيَيْنِ الأعْرَافِ، وَللْنَّسَائِيِّ(6): رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِيهَا بِطُوَلى الطُّولَيَيْنِ والمص). [صحيح]
قوله: (بقصار المفصّل) قال في الضياء: هو من سورة محمد إلى آخر القرآن، وذكر في القاموس(7) أقوالًا عشرة من (الحُجراتِ) إلى آخِرِهِ، قال في الأصحِّ(8) أو--------------------------------------------
(1) (5/ 136).
(2) في (أ): (قرب).
(3) في "صحيحه" رقم (764).
(4) في "المسند" (5/ 188).
(5) في "سننه" (2/ 170 رقم 990).
(6) في "سننه" (2/ 169 - 170 رقم 989)، وهو حديث صحيح.
(7) في "القاموس المحيط" (ص 1347).
(8) رجح الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (2/ 259) أن المفصل من ق إلى آخر القرآن، وهو الراجح عند ابن كثير، وقد استدلّ بالحديث المرويّ عند أحمد وأبي داود وابن ماجه، وفيه: قال أوس - هو أوس بن أبي أوس حذيفة الثقفي صحابي - سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يحزّبون القرآن؟ فقالوا: ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصّل وحده، وفي لفظ لأحمد (4/ 9، 343) من ق حتى يختم.
قال ابن كثير: إذا عُلم هذا فإذا عددت ثمانيًا وأربعين سورة، فالتي بعدُ هي سورة ق … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 119)