[الباب الثامن] باب جواز الركعتين قبل المغرب
30/ 447 - (عَنْ أنَسٍ [رضي الله تعالى عنه](1) قالَ: كانَ المُؤَذِّنُ إذا أذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ كَذلِكَ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ المَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأذَانِ وَالإِقَامَةِ شَيْءٌ، وَفِي رِوَايَةٍ: إلا قَلِيلٌ. رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وَالْبُخَارِيُّ(3). [صحيح]
وَفِي لَفْظٍ: كُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ، فَقِيلَ لَهُ: أكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّاهُمَا؟ قالَ: كانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا. رَوَاهُ مُسْلمٌ(4) وَأَبُو دَاوُدَ)(5). [صحيح]
تقريره صلى الله عليه وسلم لمن رآه يصلّي في ذلك الوقت يدلّ على عدم كراهة الصلاة فيه، ولا سيما والفاعل لذلك عدد كثير من الصحابة.
وفي المسألة مذهبان للسلف استحبّهما جماعة من الصحابة والتابعين، ومن المتأخّرين أحمد(6) وإسحق، ولم يستحبهما الأربعة الخلفاء رضي الله عنهم، وآخرون من الصحابة ومالك(7) وأكثر الفقهاء. وقال النخعي(8): هما بدعة.
احتجّ من قال بالاستحباب بما في هذا الباب من الأحاديث الصحيحة، وبما أخرجه ابن حبان(9) من حديث عبد الله بن مغفل: "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في "المسند" (3/ 280).
(3) في "صحيحه" رقم (625).
(4) في "صحيحه" رقم (836) ورقم (837).
(5) في "سننه" رقم (1282)، وهو حديث صحيح.
(6) انظر: "المغني" (2/ 546).
(7) انظر: "الاستذكار" (1/ 201)، والتمهيد (8/ 84).
(8) انظر: "موسوعة فقه إبراهيم النخعي" (2/ 615 - 616).
(9) في صحيحه رقم (1588) بسند صحيح.
قلت: وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" رقم (1289)، والبخاري رقم (1183) ورقم (7368)، وأبو داود رقم (1281)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 474)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (894) من طرق. =
30/ 447 - (عَنْ أنَسٍ [رضي الله تعالى عنه](1) قالَ: كانَ المُؤَذِّنُ إذا أذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ كَذلِكَ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ المَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأذَانِ وَالإِقَامَةِ شَيْءٌ، وَفِي رِوَايَةٍ: إلا قَلِيلٌ. رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وَالْبُخَارِيُّ(3). [صحيح]
وَفِي لَفْظٍ: كُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ، فَقِيلَ لَهُ: أكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّاهُمَا؟ قالَ: كانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا. رَوَاهُ مُسْلمٌ(4) وَأَبُو دَاوُدَ)(5). [صحيح]
تقريره صلى الله عليه وسلم لمن رآه يصلّي في ذلك الوقت يدلّ على عدم كراهة الصلاة فيه، ولا سيما والفاعل لذلك عدد كثير من الصحابة.
وفي المسألة مذهبان للسلف استحبّهما جماعة من الصحابة والتابعين، ومن المتأخّرين أحمد(6) وإسحق، ولم يستحبهما الأربعة الخلفاء رضي الله عنهم، وآخرون من الصحابة ومالك(7) وأكثر الفقهاء. وقال النخعي(8): هما بدعة.
احتجّ من قال بالاستحباب بما في هذا الباب من الأحاديث الصحيحة، وبما أخرجه ابن حبان(9) من حديث عبد الله بن مغفل: "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في "المسند" (3/ 280).
(3) في "صحيحه" رقم (625).
(4) في "صحيحه" رقم (836) ورقم (837).
(5) في "سننه" رقم (1282)، وهو حديث صحيح.
(6) انظر: "المغني" (2/ 546).
(7) انظر: "الاستذكار" (1/ 201)، والتمهيد (8/ 84).
(8) انظر: "موسوعة فقه إبراهيم النخعي" (2/ 615 - 616).
(9) في صحيحه رقم (1588) بسند صحيح.
قلت: وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" رقم (1289)، والبخاري رقم (1183) ورقم (7368)، وأبو داود رقم (1281)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 474)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (894) من طرق. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 125)