ولابن أبي شيبة(1) من حديث أبي الدرداء: "ولو حبوًا على المرافق والركب".
الحديث يدلّ على استحباب القيام بوظيفة الأذان والملازمة للصف الأول والمسارعة إلى جماعة العشاء والفجر، وسيأتي الكلام على ذلك.
ويدلّ على: جواز تسمية العشاء بالعتمة.
وقد ورد من حديث عائشة عند البخاري(2) بلفظ: "أعتم النبيّ صلى الله عليه وسلم بالعتمة".
ومن حديث جابر عند البخاري(3) أيضًا بلفظ: "صلّى لنا النبيّ صلى الله عليه وسلم ليلةً صلاة العشاء، وهي التي يَدعو الناس العتمة".
ومن حديث غيرهما(4) أيضًا.
وقد استشكل الجمع بين هذا الحديث وبين حديث ابن عمر الآتي(5)، فقال النووي(6) وغيره: الجواب عن حديث أبي هريرة من وجهين:
(أحدهما): أنه استعمل لبيان الجواز وأن النهي عن العتمة للتنزيه لا التحريم.
(والثاني): أنه يحتمل أنه خوطب بالعتمة من لا يعرف العشاء فخوطب بما يعرفه، أو استعمل لفظ العتمة لأنه أشهر عند العرب، وإنما كانوا يطلقون العشاء على المغرب كما في صحيح البخاري(7) ومسلم(8) بلفظ: " [لا تغلبنَّكم](9) الأعراب--------------------------------------------
(1) في "المصنف" (1/ 332).
(2) في "صحيحه" رقم (864).
(3) أخرجه البخاري تعليقًا (2/ 44 رقم الباب 20 - مع الفتح) عن جابر بلفظ: "كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يصلّي العشاءَ".
قلت: وصله البخاري في "صحيحه" رقم (560) وبرقم (565).
واللفظ المذكور أخرجه أحمد (6/ 272) من حديث عائشة رضي الله عنها.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (564) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(4) من حديث عبد الله بن عمر، أخرجه البخاري رقم (564).
(5) برقم (49/ 466) من كتابنا هذا.
(6) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 143).
(7) في "صحيحه" رقم (563).
(8) لم يخرجه مسلم.
(9) في (جـ): (لا يغلبنَّكم).
الحديث يدلّ على استحباب القيام بوظيفة الأذان والملازمة للصف الأول والمسارعة إلى جماعة العشاء والفجر، وسيأتي الكلام على ذلك.
ويدلّ على: جواز تسمية العشاء بالعتمة.
وقد ورد من حديث عائشة عند البخاري(2) بلفظ: "أعتم النبيّ صلى الله عليه وسلم بالعتمة".
ومن حديث جابر عند البخاري(3) أيضًا بلفظ: "صلّى لنا النبيّ صلى الله عليه وسلم ليلةً صلاة العشاء، وهي التي يَدعو الناس العتمة".
ومن حديث غيرهما(4) أيضًا.
وقد استشكل الجمع بين هذا الحديث وبين حديث ابن عمر الآتي(5)، فقال النووي(6) وغيره: الجواب عن حديث أبي هريرة من وجهين:
(أحدهما): أنه استعمل لبيان الجواز وأن النهي عن العتمة للتنزيه لا التحريم.
(والثاني): أنه يحتمل أنه خوطب بالعتمة من لا يعرف العشاء فخوطب بما يعرفه، أو استعمل لفظ العتمة لأنه أشهر عند العرب، وإنما كانوا يطلقون العشاء على المغرب كما في صحيح البخاري(7) ومسلم(8) بلفظ: " [لا تغلبنَّكم](9) الأعراب--------------------------------------------
(1) في "المصنف" (1/ 332).
(2) في "صحيحه" رقم (864).
(3) أخرجه البخاري تعليقًا (2/ 44 رقم الباب 20 - مع الفتح) عن جابر بلفظ: "كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يصلّي العشاءَ".
قلت: وصله البخاري في "صحيحه" رقم (560) وبرقم (565).
واللفظ المذكور أخرجه أحمد (6/ 272) من حديث عائشة رضي الله عنها.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (564) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(4) من حديث عبد الله بن عمر، أخرجه البخاري رقم (564).
(5) برقم (49/ 466) من كتابنا هذا.
(6) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 143).
(7) في "صحيحه" رقم (563).
(8) لم يخرجه مسلم.
(9) في (جـ): (لا يغلبنَّكم).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 150)