التقاديرِ؟ ويُجَابُ بأنَّ الموجُودَ من النقُوشِ في الخارجِ لا يكونُ إلا شَخْصًا، ومِنَ المعلومِ أن نقوشَ كتاب المصنِّفِ [الموجودِ](1) حالَ الإِشارةِ مثلًا ليستِ المقصودةَ بالتسميةِ بلِ المقصَودُ وصفُ النَّوعِ وتسميتُه وهو الدال على تلكَ الألفاظِ المخصُوصَةِ أعمُّ منْ أنْ يكونَ ذلكَ الشخْصُ أو غيرُه ممَّا يشارِكُه في ذلكَ المفهومِ، ولا شك أنهُ لا حصولَ لهذَا الكليّ، فالإِشارةُ على جميعِ التقاديرِ إلى الحاضِرِ في الذِّهنِ، فيكونُ استعمالُ اسمِ الإِشارة هَهُنَا مجازًا تنزيلًا للمعقول منزلةَ المحسوسِ للترغيبِ [و](2) التنشيطِ. قال الدَّوَّانيُّ: ومِنْ هَهُنَا عَلِمْتَ أن أساميَ الكُتُبِ مِنْ أعلامِ الأجناسِ عندَ التحقيقِ.

‌‌[مصادر المنتقى]:
(انْتَقَيتُهُا من صَحِيحَي البُخَاريِّ وَمُسْلِم، وَمُسْنَد الإِمامِ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَجامِعِ أبي عِيسى التِّرْمِذِيِّ، وَكِتاب السُّنَنِ لأبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ النَّسائي، وَكِتاب السُّنَنِ لأبي دَاوُدَ السِّجِسْتاني، وَكتابَ السُّنَنِ لاِبْنِ ماجَهْ القَزْويني، وَاسْتَغْنيتُ بِالعَزوِ إلى هذِهِ المَسانِيدِ عَنِ الإِطالَةِ بِذِكْرِ الأسانِيدِ).
قولُه: (انتقيتُها) لانتقاءُ: الاختيارُ، والمُنْتَقَى: المختَارُ. ولنتبرّكْ بِذِكْرِ بعضِ أحوالِ هؤلاءِ الأَئِمَّةِ على أبلغِ وجْهٍ في الاختصارِ فنقولُ:

‌‌[ترجمة البخاري]:
أما البخاري(3) فهو أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ بن المُغيرةِ الجُعْفيُّ البخاريُّ حافظُ الإسلامِ وإمامُ أئمتِه الأعلامِ. وُلِدَ ليلةَ الجمعةِ لثَلاثَ عشْرةَ ليلةً خلتْ مِنْ شوّالٍ سنةَ أَربع وتسعينَ ومائةٍ، وتُوفي ليلةَ الفِطْرِ سنةَ ستٍ وخمسينَ ومائتينِ، وعُمْرهُ اثنتانِ وسِتونَ سنة إلَّا ثلاثةَ عشرَ يومًا، ولم يُعْقِبْ ولدًا ذكرًا.--------------------------------------------
(1) في (جـ): (الموجودة).
(2) في (ب): (في).
(3) انظر ترجمته في:
"الجرح والتعديل" (7/ 191 رقم 1076) و "تاريخ بغداد" (2/ 4 - 34) و "طبقات الحنابلة" (1/ 271 - 279 رقم 387) و "تذكرة الحفاظ" (2/ 555 - 557 رقم 578) و "طبقات الشافعية" للسبكي (2/ 212 - 241 رقم 54) و "شذرات الذهب" (2/ 134 - 136).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)