وقيل: أمين على حرم الناس لأنه يشرف على المواضع العالية.
والحديث استدلّ به على فضيلة الأذان وعلى أنه أفضل من الإمامة لأن الأمين أرفع حالًا من الضمين، وقد تقدم الخلاف في ذلك، ويؤيّد قول من قال: إن الإمامة أفضل، أن النبيّ صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين بعده أمّوا ولم يؤذِّنوا، وكذا كبار العلماء بعدهم.
5/ 489 - (وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ [رضي الله تعالى عنه](1) قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "يَعْجَبُ رَبُّكَ عز وجل مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي شَظِيَّةِ بِجَبَلٍ يُؤَذِّنُ لِلْصَّلاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: انْظُرُوا إلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ لِلْصَّلاةِ يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ". رَواهُ أحْمَدُ(2) وَأَبُو داوُدَ(3) والنَّسَائِيُّ)(4). [صحيح]
الحديث [رجال إسناده ثقات، وقد](5) أخرجه أيضًا سعيد بن منصور، والطبراني(6)، والبيهقي(7).
وفي البخاري(8) والموطأ(9) والنسائي(10) بلفظ: "إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جنّ ولا إنس ولا شيء إلّا شهد له يوم القيامة".
قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم(11)(12).--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في "المسند" (4/ 157، 158).
(3) في "سننه" رقم (1203).
(4) في "سننه" (2/ 20 رقم 666).
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (260 - موارد)، والبيهقي (1/ 405)، والطبراني في "الكبير" (ج 17 رقم 833) من طرق.
(5) زيادة من (أ) و (ب).
(6) في "الكبير" (ج 17 رقم 833) وقد تقدم.
(7) في "السنن الكبرى" (1/ 405) وقد تقدم.
(8) في "صحيحه" رقم (609 و 3296 و 7548).
(9) (1/ 69).
(10) في "سننه" (2/ 12 رقم 644)، وهو حديث صحيح من حديث أبي سعيد.
(11) أي هذا الكلام الأخير وهو قوله: "فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلّا شهد له يوم القيامة، كما قال الكرماني، فقد أخرجه الحميدي رقم (73)، وعبد الرزاق رقم (1865)، وابن خزيمة رقم (389).
(12) هنا في (جـ) زيادة، ولفظها: (وأخرجه مالك والنسائي) وهي مكررة كما يبدو.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 203)