في التأذين إلى صلاة الفجر، يعني قول بلال: "الصلاة خير من النوم"، وزاد ابن ماجه(1): "فأقرّها رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وفي إسناده ضعف جدًّا.
وروى أيضًا ابن ماجه(2) وأحمد(3) والترمذي(4) من حديث بلال بلفظ: "لا تُثَوِّبَنَّ في شيءٍ من الصَّلاةِ إلا في صلاةِ الفجر"، وفيه أبو إسماعيل الملائي وهو ضعيف مع انقطاعه بين عبد الرحمن بن أبي ليلى وبلال.
وقال ابن السكن(5): لا يصحّ إسناده.--------------------------------------------
(1) في "سننه" رقم (716).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 253): "هذا إسناد رجاله ثقات إلّا أن فيه انقطاعًا سعيد بن المسيب لم يسمع من بلال".
(2) في "سننه" رقم (715).
(3) في "المسند" (6/ 14، 15).
(4) في "سننه" رقم (198) وقال: حديث بلال: لا نعرفه إلَّا من حديث أبي إسرائيل المُلائي. وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عتيبة قال: إنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة.
وأبو إسرائيل اسمه: "إسماعيل بن أبي إسحاق"، وليس هو بذاك القوي عند أهل الحديث".
قال العقيلي في الضعفاء (1/ 75): في حديث أبي إسرائيل وهم واضطراب. قلت: لم يتفرد أبو إسرائيل بالحديث وإن لم يعرف ذلك الترمذي.
فقد أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 424) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، أنا شعبة عن الحكم بن عتبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "أمر بلال أن يثوب في صلاة الصبح ولا يثوّب في غيرها".
ورجاله ثقات لكنه منقطع، لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يلقَ بلالًا.
ثم أخرجه البيهقي (1/ 424)، وأحمد (6/ 14 - 15) من طريق علي بن عاصم ثنا عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال قال: "أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أثوِّب إلّا في الفجر".
وقال البيهقي: "وهذا مرسل، فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يلقَ بلالًا".
قلت: وفي سنده عطاء بن السائب: صدوق اختلط."التقريب" (2/ 22 رقم 191).
وعلي بن عاصم: ضعيف. "المغني" (2/ 450 رقم 4290).
ثم قال البيهقي (1/ 424): ورواه الحجاج بن أرطاة، عن طلحة بن مصرف وزبيد عن سويد بن غفلة: أن بلالًا كان لا يثوّب إلّا في الفجر، فكان يقول في أذانه: حيّ على الفلاح، الصلاة خير من النوم. والحجاج مدلس.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(5) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 202)، وضعف الحديث الألباني في "الإرواء" رقم (235).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 211)