النخعي(1) وأبي يوسف أنه سنّة في كل الصلوات.
وحكى القاضي أبو الطيّب(2) عن الحسن بن صالح أنه يستحب في أذان العشاء.
وروي عن الشعبي وغيره أنه يستحب في العشاء والفجر.
والأحاديث لم ترد بإثباته إلا في صلاة الصبح لا في غيرها، فالواجب الاقتصار على ذلك، والجزم بأن فعله في غيرها بدعة كما صرّح بذلك ابن عمر(3) وغيره.
وذهبت العترة والشافعي في أحد قوليه إلى أن التثويب بدعة، قال في البحر(4): أحدثه عمر، فقال ابنه: هذه بدعة(5). وعن عليّ [عليه--------------------------------------------
(1) قال النووي في "المجموع" (3/ 105): " … وحكى الشيخ أبو حامد، وصاحب الحاوي، والمحاملي، وغيرهم عن النخعي أنه كان يقول: التثويب سنّة في كل الصلوات كالصبح … ".
قلت: كلام النخعي مخالف للحديث المرفوع فهو مردود.
كما أنه يخالف حديث عائشة المرفوع أيضًا بلفظ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".
أخرجه البخاري رقم (2697). ومسلم رقم (1718).
(2) ذكره النووي في "المجموع" (3/ 105 - 106)، وهو مردود بما تقدم.
(3) أخرج أبو داود في "سننه" رقم (538) عن مجاهد قال: كنتُ مع ابن عمر فثوَّبَ رجلٌ في الظهر أو العصر، قال: "اخرجْ بنا فإنَّ هذه بدعة". وقال الألباني: حسن.
(4) "البحر الزخار" (1/ 192).
(5) التثويب بمعنى "الصلاة خير من النوم"، فقد روي من أوجهٍ عديدة من حديث أبي محذورة.
أخرجه أبو داود رقم (501 و 504)، والنسائي (2/ 7 و 2/ 13 - 14)، وعبد الرزاق في "المصنف" (1/ 457 رقم 1779)، وأحمد (3/ 408)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 134 و 1/ 137)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 422)، والدارقطني (1/ 238 و 1/ 237)، وأبو نعيم في "الحلية" (8/ 310) من طرق، وهو حديث صحيح كما تقدم.
قلت: إنما يشرع التثويب في الأذان الأول للصبح، الذي يكون قبل دخول الوقت بنحو ربع ساعة تقريبًا لحديث ابن عمر الذي أخرجه البيهقي (1/ 423)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 137) بسند حسن كما قال الحافظ، قال ابن عمر: "كان في الأذان =
وحكى القاضي أبو الطيّب(2) عن الحسن بن صالح أنه يستحب في أذان العشاء.
وروي عن الشعبي وغيره أنه يستحب في العشاء والفجر.
والأحاديث لم ترد بإثباته إلا في صلاة الصبح لا في غيرها، فالواجب الاقتصار على ذلك، والجزم بأن فعله في غيرها بدعة كما صرّح بذلك ابن عمر(3) وغيره.
وذهبت العترة والشافعي في أحد قوليه إلى أن التثويب بدعة، قال في البحر(4): أحدثه عمر، فقال ابنه: هذه بدعة(5). وعن عليّ [عليه--------------------------------------------
(1) قال النووي في "المجموع" (3/ 105): " … وحكى الشيخ أبو حامد، وصاحب الحاوي، والمحاملي، وغيرهم عن النخعي أنه كان يقول: التثويب سنّة في كل الصلوات كالصبح … ".
قلت: كلام النخعي مخالف للحديث المرفوع فهو مردود.
كما أنه يخالف حديث عائشة المرفوع أيضًا بلفظ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".
أخرجه البخاري رقم (2697). ومسلم رقم (1718).
(2) ذكره النووي في "المجموع" (3/ 105 - 106)، وهو مردود بما تقدم.
(3) أخرج أبو داود في "سننه" رقم (538) عن مجاهد قال: كنتُ مع ابن عمر فثوَّبَ رجلٌ في الظهر أو العصر، قال: "اخرجْ بنا فإنَّ هذه بدعة". وقال الألباني: حسن.
(4) "البحر الزخار" (1/ 192).
(5) التثويب بمعنى "الصلاة خير من النوم"، فقد روي من أوجهٍ عديدة من حديث أبي محذورة.
أخرجه أبو داود رقم (501 و 504)، والنسائي (2/ 7 و 2/ 13 - 14)، وعبد الرزاق في "المصنف" (1/ 457 رقم 1779)، وأحمد (3/ 408)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 134 و 1/ 137)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 422)، والدارقطني (1/ 238 و 1/ 237)، وأبو نعيم في "الحلية" (8/ 310) من طرق، وهو حديث صحيح كما تقدم.
قلت: إنما يشرع التثويب في الأذان الأول للصبح، الذي يكون قبل دخول الوقت بنحو ربع ساعة تقريبًا لحديث ابن عمر الذي أخرجه البيهقي (1/ 423)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 137) بسند حسن كما قال الحافظ، قال ابن عمر: "كان في الأذان =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 215)