عند أهل العلم إذا كان معه مؤذن آخر يهديه للأوقات، وقد نقل عن ابن مسعود(1) وابن الزبير(2) كراهة أذان الأعمى. وعن ابن عباس(3) كراهة إقامته وللحديثين المذكورين ههنا فوائد وأحكام قد سبق بعضها في شرح حديث ابن مسعود(4).

‌‌[الباب السادس] باب ما يقول عند سماع الأذان والإقامة وبعد الأذان
18/ 502 - (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [رضي الله تعالى عنه](5) أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إذَا سَمِعْتُمُ النَّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ ما يَقُولُ المُؤَذِّنُ". رَوَاهُ الجَمَاعَةُ)(6). [صحيح]
وفي الباب عن أبي رافع عند النسائي(7).--------------------------------------------
(1) أخرج ابن المنذر في "الأوسط" (3/ 43 ث 1202) عن ابن مسعود أنه قال: ما أحب أن يكون مؤذنوكم عميانكم، حسبته قال: ولا قرّاؤكم.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 471 رقم 1818)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (217 - 1/ 216).
(2) أخرج ابن المنذر في "الأوسط" (3/ 43 ث 1203) عن أبي عروبة "أن ابن الزبير كان يكره أن يؤذن المؤذن وهو أعمى".
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 217).
(3) أخرج ابن المنذر في "الأوسط" (3/ 43 ث 1201) عن ابن عباس أنه كره إقامة الأعمى.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 217).
• قال أبو بكر - ابن المنذر -: "إذا كان للأعمى من يدلّه على الوقت لم يكره أذانه، إذ في إذن النبيّ صلى الله عليه وسلم لابن أم مكتوم أن يؤذن وهو أعمى أكبر الحجة في إجازة أذان الأعمى" اهـ.
(4) برقم (15/ 499) من كتابنا هذا.
(5) زيادة من (جـ).
(6) وهم: أحمد في "المسند" (3/ 6، 53، 78، 90)، والبخاري رقم (611)، ومسلم رقم (383)، وأبو داود رقم (522)، والترمذي رقم (208)، والنسائي (2/ 23)، وابن ماجه رقم (720) قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه مالك في "الموطأ" (1/ 67)، والدارمي (1/ 272)، والطيالسي (ص 294 رقم 2214).
(7) في "عمل اليوم والليلة" رقم (41)، والبزار رقم (360 - كشف).
قلت: وأخرجه أحمد (6/ 9) بسند ضعيف، من أجل عاصم بن عبيد الله. قال البخاري: =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 252)