وعن معاذ عند أبي الشيخ(1).
وعن معاوية عند النسائي(2).
قوله: (إذا سمعتم) ظاهره اختصاص الإجابة بمن سمع حتى لو رأى المؤذن على المنارة(3) مثلًا في الوقت وعلم أنه يؤذن لكن لم يسمع أذانه لبعد أو صمم لا تشرع له المتابعة، قاله النووي في شرح المهذب(4).
قوله: (فقولوا مثل ما يقول المؤذن) ادّعى ابن وضاح أن قوله المؤذن مدرج(5) وأن الحديث انتهى عند قوله مثل ما يقول، وتعقّب بأن الإدراج لا يثبت بمجرّد الدعوى، وقد اتّفقت الروايات في الصحيحين(6) والموطأ(7) على إثباتها،--------------------------------------------
(1) وهو حديث صحيح لغيره.
قلت: وأخرجه أحمد (3/ 438)، والطبراني في "الكبير" (20/ 195 رقم 436)، وابن عدي في "الكامل" (3/ 1011)، وأورده الهيثمي في "المجمع" (1/ 331) وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف".
قلت: وزبان ضعيف، ولكن للحديث شواهد فهو بها صحيح لغيره.
(2) في "السنن" (2/ 25 رقم 677).
قلت: وأخرجه البخاري رقم (613)، وأحمد (4/ 91 - 92)، وابن خزيمة (1/ 216 رقم 414)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 409)، والدارمي (1/ 272)، وعبد الرزاق في "المصنف" (1/ 479 رقم 1844).
وهو حديث صحيح.
(3) انظر: "الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة" للمحدث الألباني (ص 16 - 19)، تحت عنوان: هل كانت المنارة في زمنه صلى الله عليه وسلم.
والخلاصة: أنه لم يثبت أن المنارة في المسجد كانت معروفة في عهده صلى الله عليه وسلم، ولكن من المقطوع به أن الأذان كان حينذاك في مكان مرتفع على المسجد يرقى إليه كما تقدم، ومن المحتمل أن الرقي المذكور إنما هو إلى ظهر المسجد فقط.
(4) (3/ 127).
(5) المُدْرَج: هو زيادة الراوي الصحابي فمن دونه في متن الحديث أو سنده يحسبها من يروي الحديث أنها منه - لعدم فصلها عن الحديث - وليست منه.
انظر: "الباعث الحثيث" لابن كثير، تأليف أحمد شاكر (ص 69 - 73) لتشاهد الأمثلة على جميع أنواع المدرج.
(6) البخاري رقم (611)، ومسلم رقم (10/ 383).
(7) (1/ 67).
وعن معاوية عند النسائي(2).
قوله: (إذا سمعتم) ظاهره اختصاص الإجابة بمن سمع حتى لو رأى المؤذن على المنارة(3) مثلًا في الوقت وعلم أنه يؤذن لكن لم يسمع أذانه لبعد أو صمم لا تشرع له المتابعة، قاله النووي في شرح المهذب(4).
قوله: (فقولوا مثل ما يقول المؤذن) ادّعى ابن وضاح أن قوله المؤذن مدرج(5) وأن الحديث انتهى عند قوله مثل ما يقول، وتعقّب بأن الإدراج لا يثبت بمجرّد الدعوى، وقد اتّفقت الروايات في الصحيحين(6) والموطأ(7) على إثباتها،--------------------------------------------
(1) وهو حديث صحيح لغيره.
قلت: وأخرجه أحمد (3/ 438)، والطبراني في "الكبير" (20/ 195 رقم 436)، وابن عدي في "الكامل" (3/ 1011)، وأورده الهيثمي في "المجمع" (1/ 331) وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف".
قلت: وزبان ضعيف، ولكن للحديث شواهد فهو بها صحيح لغيره.
(2) في "السنن" (2/ 25 رقم 677).
قلت: وأخرجه البخاري رقم (613)، وأحمد (4/ 91 - 92)، وابن خزيمة (1/ 216 رقم 414)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 409)، والدارمي (1/ 272)، وعبد الرزاق في "المصنف" (1/ 479 رقم 1844).
وهو حديث صحيح.
(3) انظر: "الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة" للمحدث الألباني (ص 16 - 19)، تحت عنوان: هل كانت المنارة في زمنه صلى الله عليه وسلم.
والخلاصة: أنه لم يثبت أن المنارة في المسجد كانت معروفة في عهده صلى الله عليه وسلم، ولكن من المقطوع به أن الأذان كان حينذاك في مكان مرتفع على المسجد يرقى إليه كما تقدم، ومن المحتمل أن الرقي المذكور إنما هو إلى ظهر المسجد فقط.
(4) (3/ 127).
(5) المُدْرَج: هو زيادة الراوي الصحابي فمن دونه في متن الحديث أو سنده يحسبها من يروي الحديث أنها منه - لعدم فصلها عن الحديث - وليست منه.
انظر: "الباعث الحثيث" لابن كثير، تأليف أحمد شاكر (ص 69 - 73) لتشاهد الأمثلة على جميع أنواع المدرج.
(6) البخاري رقم (611)، ومسلم رقم (10/ 383).
(7) (1/ 67).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 254)