حديث ابن عمرو بن العاص: "أن رجلًا قال: يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل كما يقول: فإذا انتهيت فسل تعطه".
(ومنها): ما أخرجه أبو داود(1) والترمذي(2) من حديث أم سلمة قالت: "علّمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول عند أذان المغرب: اللهمّ إن هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك، فاغفر لي".
وقد عيَّنَ ما يُدْعَى به صلى الله عليه وسلم لما قال: "الدُّعَاءُ بينَ الأذانِ والإقامةِ لا يُرَدُّ"، قالوا: فما نقول يا رسول الله؟ قال: "سَلُوا الله العفوَ والعافيةَ في الدنيا والآخرةِ"، قال ابن القيم(3): هو حديث صحيح(4)، وفي المقام أدعية غير هذه(5).--------------------------------------------
= أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب، به.
وأخرجه أحمد (2/ 172) من طريق ابن لهيعة، والبغوي في "شرح السنة" رقم (426) من طريق رشدين بن سعد كلاهما عن حيي، به.
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(1) في "سننه" رقم (530).
(2) في "سننه" رقم (3589) وقال: "هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وحفصة بنت أبي كثير لا نعرفها ولا أباها".
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(3) في "زاد المعاد" (2/ 394).
(4) أخرجه الترمذي رقم (3594) عن أنس بن مالك رضي الله عنه، من رواية يحيى بن اليمان عن الثوري. وقال الترمذي: وقد زاد يحيى بن اليمان في هذا الحديث هذا الحرف، قالوا: فماذا نقول؟ قال: "سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة".
قال أحمد: يحيى بن اليمان ليس بحجة. وقال ابن معين: ليس بالقوي. وقال البخاري: فيه نظر. وقال ابن عدي: عامّة ما يرويه غير محفوظ.
[انظر: "التاريخ الكبير" (8/ 313)، و"الكاشف" (3/ 239 رقم 6386)، و"الميزان" (4/ 416)].
وقد أخرج الحديث مختصرًا أبو داود رقم (521)، والترمذي رقم (212) بلفظ: "لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة"، وفي سنده: زيد العمي: وهو ضعيف، [الميزان 2/ 102].
لكن أخرجه أحمد في "المسند" (3/ 155، 255) من طريق بريد بن أبي مريم، عن أنس بن مالك مرفوعًا بلفظ: "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة فادعوا"، وإسناده صحيح.
وصححه ابن خزيمة (1/ 222 رقم 427)، وابن حبان رقم (1694).
(5) أخرج أبو داود رقم (528) عن بعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم أن بلالًا أخذ في الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة، قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "أقامها الله وأدامها". =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 268)