وقال(1): لَيْسَ بإسْنَادِهِ بَأْسٌ إلَّا أن أبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ الله). [حسن]
[الحديث رجاله رجال الصحيح، ولا علّة له إلا عدم سماع أبي عبيدة من أبيه وهو الذي جزم به الحفاظ، أعني عدم سماعه منه(2)](3).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أحمد(4) والنسائي(5) وقد تقدم. قال اليعمري: وحديث أبي سعيد رواه الطحاوي(6) عن المزني عن الشافعي، حدثنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه، وهذا إسناد صحيح جليل، انتهى.
وفي الباب أيضًا عن جابر عند البخاري ومسلم، وقد تقدم(7)، وليس فيه ذكر الأذان والإقامة.
والحديث استدلّ به على مشروعيّة الأذان والإقامة في القضاء، وقد تقدم الخلاف في ذلك، وللحديث أحكام وفوائد قد تقدم ذكر بعضها في باب الترتيب--------------------------------------------
(1) في "سننه" (1/ 338).
قلت: وهو منقطع كما قال الترمذي، ولكنه يعتضد بحديث أبي سعيد الخدري وهو عند النَّسَائِي رقم (661)، وأحمد (3/ 25، 49، 67)، والبيهقي (1/ 402 - 403)، وابن خزيمة رقم (996)، وابن حبان في "صحيحه" رقم (2890).
والخلاصة: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(2) قال العلائي في "جامع التحصيل" (ص 249 رقم 324): "عامر بن عبد الله بن مسعود أبو عبيدة، وقيل: اسمه كنيته، روى عن أبيه الكثير، وذلك في السنن الأربعة.
وقال أبو حاتم والجماعة: لم يسمع من أبيه شيئًا.
وروى شعبة عن عمرو بن مرة قال: سألت أبا عبيدة هل تذكر من عبد الله شيئًا؟ قال: ما أذكر منه شيئًا.
وقد روى عبد الواحد بن زياد عن أبي مالك الأشجعي عن أبي عبيدة قال: خرجت مع أبي لصلاة الصبح فضعف أبو حاتم هذه الرواية.
وقال أبو زرعة: أبو عبيدة عن أبي بكر الصديق: مرسل وهذا واضحًا" اهـ.
(3) زيادة من (أ) و (ب).
(4) في "المسند" (3/ 25، 49، 67) وقد تقدم.
(5) في "السنن" رقم (662) وقد تقدم.
(6) في "شرح معاني الآثار" (1/ 321) وقد تقدم.
(7) برقم (66/ 483) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 280)