ورابعًا: بحديث عمرو بن سلمة وفيه: "فكنت أؤمهم وعليّ بردة مفتوقة فكنت إذا سجدت تقلصت عني". وفي رواية: "خرجت استي، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطوا عنا است قارئكم؟ ". الحديث أخرجه البخاري(1) وأبو داود(2) والنسائي(3) فالحق أن ستر العورة في الصلاة واجب فقط كسائر الحالات لا شرط يقتضي تركه عدم الصحة.
وقد احتج القائلون بعدم الشرطية على مطلوبهم بحجج فقهية واهية.
(منها) قولهم لو كان الستر شرطًا في الصلاة لاختص بها ولافتقر إلى النية ولكان العاجز العريان ينتقل إلى بدل كالعاجز عن القيام ينتقل إلى القعود، والأول منقوض بالإيمان، فهو شرط في الصلاة ولا يختص بها.
(والثاني): باستقبال القبلة فإنه غير مفتقر إلى النية.
(والثالث): بالعاجز عن القراءة والتسبيح فإنه يصلي ساكتًا.
13/ 526 - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [رضي الله تعالى عنها](4) أَنَّها سألَتِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أتُصَلِّي المَرْأَةُ في دِرْع وَخِمَارٍ وَلَيْسَ عَلَيْها إِزَارٌ؟، قالَ: "إِذَا كانَ الدِّرْعُ سَابِعًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيها". رَواهُ أَبُو دَاوُدَ)(5). [ضعيف]
14/ 527 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنه] (4) قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ الله إلَيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ" فقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ:--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (4302).
(2) في سننه (585) و (586).
(3) في سننه (2/ 70) وهو حديث صحيح.
(4) زيادة من (ج).
(5) في سننه رقم (640).
قلت: وأخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 250) والبيهقي (2/ 233).
قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
وتعقبهما الألباني في "الإرواء" (1/ 304) قائلًا: وهو من أوهامهما الفاحشة فمن "أم محمد بن زيد" لا تُعرف كما قال الذهبي نفسه في "الميزان" وقد وقع في إسناد الحاكم "عن أبيه" بدل "عن أمه"، وأبوه ليس له ذكر في شيء من الكتب، وأظنه وهمًا من بعض النساخ إن لم يكن من الحاكم نفسه!
وفي الحديث علة أخرى وهي تفرد ابن دينار هذا برفعه، وهو مع كونه من رجال البخاري فإن فيه ضعفًا من قبل حفظه، فمثله لا يحتج به عند التفرد والمخالفة" اهـ.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف والله أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 305)