وعن أم الفضل عند أحمد(1).
وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يسم عند أحمد(2) بإسناد صحيح.
17/ 530 - (وعَنْ جابِرِ بْنِ عَبْد الله [رضي الله تعالى عنهما](3) أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إِذَا صَلَّيتَ في ثَوْبٍ واحِد فإِنْ كانَ واسِعًا فالْتَحِفْ بِهِ، وَإنْ كانَ ضَيِّقًا فاتَّزِر بِهِ". مُتَّفَقٌ عليهِ(4)، وَلَفْظُهُ لأحمَدَ.
وفي لفظ لَهُ(5) آخَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا ما اتَّسَعَ الثوبُ فلْتُعاطِفْ بِهِ على مَنكِبَيْكَ ثمَّ صلِّ، وإِذَا ضَاقَ عَنْ ذلِكَ فَشُدَّ بِهِ حَقْوَيْكَ، ثمَّ صل مِنْ غَيرِ رِداءٍ". [صحيح].
قوله: (فالتحف به) الالتحاف بالثوب: التغطي به كما أفاده في القاموس(6). والمراد أنه لا يشد الثوب في وسطه فيصلي مكشوف المنكبين بل يتزر به ويرفع طرفيه فيلتحف بهما فيكون بمنزلة الإزار والرداء، هذا إذا كان الثوب واسعًا، وأما إذا كان ضيقًا جاز الإتزار به من دون كراهة، وبهذا يجمع بين الأحاديث كما ذكره الطحاوي(7) وغيره.
واختاره ابن المنذر(8) وابن حزم(9) وهو الحق الذي يتعين المصير إليه، فالقول بوجوب طرح الثوب على العاتق والمخالفة من غير فرق بين الثوب الواسع والضيق ترك للعمل بهذا الحديث، وتعسير مناف للشريعة السمحة، وإن أمكن الاستئناس له بحديث: "إن رجالًا كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم عاقدي أزرهم على أعناقهم كهيئة الصبيان ويقال للنساء لا ترفعن رءوسكن حتى تستوي الرجال جلوسًا" عند الشيخين(10) وأبي داود(11) والنسائي(12) من حديث سهل بن سعد.--------------------------------------------
(1) في المسند (6/ 338) ورجاله ثقات.
(2) لم أجده؟!
(3) زيادة من (ج).
(4) أحمد في المسند (3/ 300، 357) والبخاري رقم (361) ومسلم رقم (766) و (518).
(5) أي لأحمد في المسند (3/ 335).
(6) المحيط: ص 1102.
(7) في شرح معاني الآثار (1/ 382).
(8) في "الأوسط" (5/ 56).
(9) في "المحلى" (4/ 72).
(10) البخاري رقم (814) ومسلم رقم (441).
(11) في السنن رقم (630).
(12) في السنن (2/ 70). وهو حديث صحيح. تقدم في نهاية شرح الحديث (12/ 525) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 317)