آخر الحديث ما يشعر بعدم التحريم فإنه قالَ: "نحنُ أهلَ بيتٍ لا نستغرقُ طيباتِنا في حياتِنا الدنيا" أو كما قال.
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عليكُم بالفضَّةِ فالعبوا بها كيف شئتم"(1) والصغار غير مكلفين وإنما التكليف على الكبار، وقد رُوِيَ أن إسماعيل بن عبد الرحمن دخل على عمر وعليه قميص من حرير وسُوَرانِ من ذهبٍ فشق القميصَ وفك السِّوارين وقال اذهب إلى أمك(2).
وقال محمد بن الحسن: إنه يجوز إلباسهم الحرير، وقال أصحاب الشافعي(3): يجوز في يوم العيد لأنه لا تكليف عليهم وفي جواز إلباسهم ذلك في باقي السنة ثلاثة أوجه: أصحها جوازه، والثاني تحريمه، والثالث يحرم بعد سن التمييز.
واختلفوا في المقدار الذي يستثنى من الحرير للرجال وسيأتي الكلام عليه.
3/ 546 - (وَعَنْ أَبِي مُوسى [رضي الله تعالى عنه](4) أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ:--------------------------------------------
(1) وهو حديث حسن.
أخرجه أبو داود رقم (4236) وأحمد في المسند (2/ 334، 378). من حديث أبي هريرة.
(2) انظر: "موسوعة فقه عمر بن الخطاب" (ص 750).
(3) في شرح صحيح مسلم للإمام النووي (14/ 33) وعبارته: "وأما الصبيان فقال أصحابنا - أي الشافعية - يجوز إلباسهم الحلي والحرير في يوم العيد لأنه لا تكليف عليهم، وفي جواز إلباسهم ذلك في باقي السنة ثلاثة أوجه:
أصحها: جوازه. والثاني: تحريمه. والثالث: يحرم بعد سن التمييز" اهـ.
• قلت: لا فرق بين الصغير والكبير في الحرمة بعد أن كان ذكرًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أدار هذا الحكم على الذكورة بقوله صلى الله عليه وسلم: "هذان حرام على ذكور أمتى".
- حديث صحيح سيأتي رقم (3/ 546) من كتابنا هذا - إلا أن اللابس إذا كان صغيرًا فالإثم على من ألبسه لا عليه، لأنه ليس من أهل التحريم عليه.
هذا إذا كان كله حريرًا وهو المصمت، وهذا ما قاله الحنفية - بدائع الصنائع (5/ 131) - والمالكية - حاشية العدوي على الرسالة (2/ 412) ط: عيسى الحلبي - وهو الراجح عند الحنابلة - المغني (2/ 304) - لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم "حرام لباس الحرير على ذكور أمتي لا لإناثهم" …
(4) زيادة من (جـ).
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عليكُم بالفضَّةِ فالعبوا بها كيف شئتم"(1) والصغار غير مكلفين وإنما التكليف على الكبار، وقد رُوِيَ أن إسماعيل بن عبد الرحمن دخل على عمر وعليه قميص من حرير وسُوَرانِ من ذهبٍ فشق القميصَ وفك السِّوارين وقال اذهب إلى أمك(2).
وقال محمد بن الحسن: إنه يجوز إلباسهم الحرير، وقال أصحاب الشافعي(3): يجوز في يوم العيد لأنه لا تكليف عليهم وفي جواز إلباسهم ذلك في باقي السنة ثلاثة أوجه: أصحها جوازه، والثاني تحريمه، والثالث يحرم بعد سن التمييز.
واختلفوا في المقدار الذي يستثنى من الحرير للرجال وسيأتي الكلام عليه.
3/ 546 - (وَعَنْ أَبِي مُوسى [رضي الله تعالى عنه](4) أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ:--------------------------------------------
(1) وهو حديث حسن.
أخرجه أبو داود رقم (4236) وأحمد في المسند (2/ 334، 378). من حديث أبي هريرة.
(2) انظر: "موسوعة فقه عمر بن الخطاب" (ص 750).
(3) في شرح صحيح مسلم للإمام النووي (14/ 33) وعبارته: "وأما الصبيان فقال أصحابنا - أي الشافعية - يجوز إلباسهم الحلي والحرير في يوم العيد لأنه لا تكليف عليهم، وفي جواز إلباسهم ذلك في باقي السنة ثلاثة أوجه:
أصحها: جوازه. والثاني: تحريمه. والثالث: يحرم بعد سن التمييز" اهـ.
• قلت: لا فرق بين الصغير والكبير في الحرمة بعد أن كان ذكرًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أدار هذا الحكم على الذكورة بقوله صلى الله عليه وسلم: "هذان حرام على ذكور أمتى".
- حديث صحيح سيأتي رقم (3/ 546) من كتابنا هذا - إلا أن اللابس إذا كان صغيرًا فالإثم على من ألبسه لا عليه، لأنه ليس من أهل التحريم عليه.
هذا إذا كان كله حريرًا وهو المصمت، وهذا ما قاله الحنفية - بدائع الصنائع (5/ 131) - والمالكية - حاشية العدوي على الرسالة (2/ 412) ط: عيسى الحلبي - وهو الراجح عند الحنابلة - المغني (2/ 304) - لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم "حرام لباس الحرير على ذكور أمتي لا لإناثهم" …
(4) زيادة من (جـ).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 350)