‌‌[الباب السادس] * باب نهي الرجال عن المعصفر وما جاء في الأحمر *
17/ 560 - (عَنْ عَبدِ الله بْنِ عَمْرٍو [رضي الله تعالى عنه](1) قالَ: رَأَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مَعَصْفَريْنَ فقالَ: "إن هَذِهِ منْ ثِيَابِ الْكُفارِ فَلا تَلْبَسْها". رَواهُ أحْمَدُ(2) ومسْلِمٌ(3) والنسائيُّ)(4). [صحيح]
قوله: (معصفرين) المعصفر هو المصبوغ بالعصفر كما في كتب اللغة(5) وشروح الحديث(6).
وقد استدل بهذا الحديث من قال بتحريم لبس الثوب المصبوغ بعصفر وهم العترة(7)، واستدلوا أيضًا على ذلك بحديث ابن عمرو(8) وحديث علي(9) المذكورين بعد هذا وغيرهما وسيأتي بعض ذلك.
وذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك إلى الإباحة، كذا قال ابن رسلان في شرح السنن قال: وقال جماعة من العلماء بالكراهة للتنزيه(10)، وحملوا النهي على هذا لما في--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المسند (2/ 162).
(3) في صحيحه رقم (27/ 2077).
(4) في السنن (8/ 203).
قلت: وأخرجه الحاكم (4/ 190) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وابن سعد في "الطبقات" (4/ 265) من طرق وهو حديث صحيح.
(5) القاموس المحيط ص 567.
(6) انظر: "جامع الأصول" (10/ 675).
(7) البحر الزخار (4/ 360).
(8) رقم (18/ 561) من كتابنا هذا.
(9) رقم (19/ 562) من كتابنا هذا.
(10) "وجملة ذلك أنَّ العصفر ليس بطيب، ولا بأس باستعماله وشمه، ولا بما صُبغَ به، وهذا قول جابر، وابن عمر، وعبد الله بن جعفر، وعقيل بن أبي طالب، وهو مذهب الشافعي.
وعن عائشة، وأسماء، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، أنهنَّ كُنَّ يُحْرِمْنَ في المعصفرات. وكرهَهُ مالك إذا كان ينتفِضُ في جسده، ولم يُوجب فيه فدية.
ومنع فيه الثوري، وأبو حنيفة، ومحمد بن الحسن، وشبَّهُوه بالمورَّسِ والزعفر؛ لأنه صبغ طيبُ الرائحةِ، فأشبه ذلك" اهـ. المغني لابن قدامة (5/ 144).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 381)