[الكتابُ الأولُ] كتابُ الطهارةِ
[أولًا]: أبوابُ المياه
الكتابُ مصدرٌ يقالُ: كتَبَ كتابًا وكتابةً، وقد استعملُوه فيما يَجْمَعُ شيئًا من الأبوابِ والفصول، وهو يدلُّ على معنَى الجمعِ والضمِّ، ومنهُ الكَتيبةُ ويُطْلَقُ على مكتوبِ القلمِ حقيقةً لانضمامِ بعضِ الحروفِ والكلماتِ المكتوبةِ إلى بعضِ وعلى المعاني مجازًا، وجمعهُ كُتُبٌ بضمّتينِ وبِضَمٍّ فسكونِ، وقد اشتُهرَ في لسانِ الفقهاءِ اشتقاقُ الكتابةِ منَ الكَتْبِ واعترضَه أبو حيَّانَ بما حاصِلُه أن المصدرَ لا يُشْتَقُ مِنَ المصدرِ.
والطهارةُ يجوزُ أنْ تكونَ مصدرَ طَهُرَ اللازمِ، فتكونَ للوصْفِ القائمِ بالفاعلِ، وأنْ تكونَ مصدرَ طَهَرَ المتعدِّي فتكونُ للأثرِ القائمِ بالمفعول، وأنْ تكونَ اسمَ مصدرِ طهَّر تطهيرًا ككلَّم تكليمًا. وأما الطهور فقالَ جمهورُ أهْلِ اللغةِ(1): إنهُ بالضمِّ للفعلِ الذي هوَ المصدرُ، وبالفتحِ للماءِ الذي يُتَطَهّرُ بهِ، هكذا نقلَهُ ابنُ الأنباريِّ وجماعات مِنْ أهلِ اللغةِ عن الجمهورِ. وذهبَ الخليلُ، والأصمعيُّ وأبو حاتمِ السِّجسْتَاني والأزهري، وجماعةٌ إلى أنهُ بالفتح فيهمَا، قال صاحبُ المطالِعِ(2): وحُكِيَ فيهمَا الضم.--------------------------------------------
(1) انظر: "القاموس المحيط" (ص 554 - 555). و"لسان العرب". (8/ 210 - 212).
و"تهذيب اللغة" (6/ 170 - 174).
(2) صاحب المطالع: هو إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن باديس، المعروف بابن قُرْقُول (أبو إسحاق) محدث. ولد بالمريَّة من الأندلس في صفر، (سنة 505 هـ) وتوفي بفاس في/6/ شوال سنة (569 هـ).
أما كتابه المطالع: فهو "مطالع الأنوار على صحاح الآثار في فتح ما استغلق من كتاب الموطأ ومسلم والبخاري، وإيضاح مبهم لغاتهم".
[انظر: "معجم المؤلفين" (1/ 83 رقم 629) و "شذرات الذهب" (5/ 329)].
[أولًا]: أبوابُ المياه
الكتابُ مصدرٌ يقالُ: كتَبَ كتابًا وكتابةً، وقد استعملُوه فيما يَجْمَعُ شيئًا من الأبوابِ والفصول، وهو يدلُّ على معنَى الجمعِ والضمِّ، ومنهُ الكَتيبةُ ويُطْلَقُ على مكتوبِ القلمِ حقيقةً لانضمامِ بعضِ الحروفِ والكلماتِ المكتوبةِ إلى بعضِ وعلى المعاني مجازًا، وجمعهُ كُتُبٌ بضمّتينِ وبِضَمٍّ فسكونِ، وقد اشتُهرَ في لسانِ الفقهاءِ اشتقاقُ الكتابةِ منَ الكَتْبِ واعترضَه أبو حيَّانَ بما حاصِلُه أن المصدرَ لا يُشْتَقُ مِنَ المصدرِ.
والطهارةُ يجوزُ أنْ تكونَ مصدرَ طَهُرَ اللازمِ، فتكونَ للوصْفِ القائمِ بالفاعلِ، وأنْ تكونَ مصدرَ طَهَرَ المتعدِّي فتكونُ للأثرِ القائمِ بالمفعول، وأنْ تكونَ اسمَ مصدرِ طهَّر تطهيرًا ككلَّم تكليمًا. وأما الطهور فقالَ جمهورُ أهْلِ اللغةِ(1): إنهُ بالضمِّ للفعلِ الذي هوَ المصدرُ، وبالفتحِ للماءِ الذي يُتَطَهّرُ بهِ، هكذا نقلَهُ ابنُ الأنباريِّ وجماعات مِنْ أهلِ اللغةِ عن الجمهورِ. وذهبَ الخليلُ، والأصمعيُّ وأبو حاتمِ السِّجسْتَاني والأزهري، وجماعةٌ إلى أنهُ بالفتح فيهمَا، قال صاحبُ المطالِعِ(2): وحُكِيَ فيهمَا الضم.--------------------------------------------
(1) انظر: "القاموس المحيط" (ص 554 - 555). و"لسان العرب". (8/ 210 - 212).
و"تهذيب اللغة" (6/ 170 - 174).
(2) صاحب المطالع: هو إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن باديس، المعروف بابن قُرْقُول (أبو إسحاق) محدث. ولد بالمريَّة من الأندلس في صفر، (سنة 505 هـ) وتوفي بفاس في/6/ شوال سنة (569 هـ).
أما كتابه المطالع: فهو "مطالع الأنوار على صحاح الآثار في فتح ما استغلق من كتاب الموطأ ومسلم والبخاري، وإيضاح مبهم لغاتهم".
[انظر: "معجم المؤلفين" (1/ 83 رقم 629) و "شذرات الذهب" (5/ 329)].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)