جماعة منهم وكان طاوس ومجاهد يقولان: إن الاقتعاط عمامة الشيطان فينظر فيما نقله ابن رسلان عن أبي عبيد من أن المقعطة هي التي لا ذؤابة لها.
وقد استدل على جواز ترك الذؤابة ابن القيم في الهدي(1) بحديث جابر بن سليم(2) عند مسلم(3) وأبي داود(4) والترمذي(5) والنسائي(6) وابن ماجه(7) بلفظ: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه عمامة سوداء" بدون ذكر الذؤابة. قال: فدل على أن الذؤابة لم يكن يرخيها دائمًا بين كتفيه وقد يقال إنه دخل مكة وعليه أهبة القتال والمغفر على رأسه فلبس في كل موطن ما يناسبه اهـ.
وروى أبو داود(8) من حديث عبد الرحمن بن عوف قال: "عممني رسول الله صلى الله عليه وسلم فسدلها بين يديّ ومن خلفي".
وروى الطبراني(9) عن عائشة [رضي الله تعالى عنها](10) قالت: "عمم رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف وأرخى له أربع أصابع" وفي إسناده المقدام بن داود(11) وهو ضعيف.
وأخرج نحوه الطبراني في الأوسط(12) عن ابن عمر "أن النبي صلى الله عليه وسلم عمم عبد الرحمن بن عوف فأرسل من خلفه أربع أصابع أو نحوها ثم قال: هكذا فاعتم فإنه أعرب وأحسن" قال السيوطي: وإسناده حسن.--------------------------------------------
(1) في "زاد المعاد في هدي خير العباد" (1/ 130).
(2) كذا في المخطوط. والصواب جابر بن عبد الله. كما في مصادر الحديث.
(3) في صحيحه رقم (1358).
(4) في سننه رقم (4076).
(5) في سننه رقم (1679) و (1735).
(6) في سننه رقم (1/ 205) و (1/ 218).
(7) في سننه رقم (2822). وهو حديث صحيح.
(8) في السنن رقم (4079).
(9) في "الأوسط" رقم (8901) وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 120) وقال: "رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه مقدام ابن داود وهو ضعيف".
(10) زيادة من (جـ).
(11) مِقدام بن داود بن عيسى بن تليد الرُّعيني، أبو عمرو المصري، قال النسائي في الكنى: ليس بثقة. وقال ابن يونس وغيره تكلموا فيه. وقال محمد بن يوسف الكندي: كان فقيهًا مفتيًا، لم يكن بالمحمود في الرواية. مات سنة (283 هـ).
"الميزان" (4/ 175 - 176).
(12) (5/ 120 - مجمع الزوائد) وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 422)