الحديث في إسناده عبد العزيز بن أبي رواد، وقد تكلم فيه غير واحد(1).
قال ابن ماجه(2) قال أبو بكر بن أبي شيبة: ما أعرفه انتهى. وهو مولى المهلب بن أبي صفرة، وقد أخرج له البخاري.
وقال النووي في شرح مسلم(3) بعد أن ذكر هذا الحديث: إن إسناده حسن.
والحديث يدل على عدم اختصاص الإسبال بالثوب والإزار بل يكون في القميص والعمامة كما في الحديث. قال ابن رسلان: والطيلسان والرداء والشملة.
قال ابن بطال: وإسبال العمامة المراد به إرسال العذبة زائدًا على ما جرت به العادة انتهى. وأما المقدار الذي جرت به العادة، فقد تقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله هو وأصحابه، وتطويل أكمام القميص تطويلًا زائدًا على المعتاد من الإسبال، وقد نقل القاضي عياض(4) عن العلماء كراهة كل ما زاد على المعتاد في اللباس في الطول والسعة.--------------------------------------------
(1) عبد العزيز بن أبي روّاد، مولى المهلّب بن أبي صُفرة: قال أحمد: رجل صالح، وكان مرجئًا، وليس هو في الثبث مثل غيره. "العلل" رقم (3179).
وقال أبو حاتم: صدوق متعبد. وقال ابن الجنيد) ضعيف. وقال ابن حبان: روى عن نافع، عن ابن عمر - نسخة موضوعة. "الميزان" (2/ 628 - 629).
قال الحافظ في "التقريب" رقم (4096): "صدوق عابد ربما وهم، رمي بالإرجاء".
(2) في نهاية الحديث رقم (3576): قال: قال أبو بكر: ما أغربَهُ.
(3) (2/ 116)
(4) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 601).
• اعلم أن المبالغة في سعة الكم وطوله غير محمودة لأنها تنافي الاعتدال الذي يليق بالمسلم.
فقد جاء في "زاد المعاد" (1/ 135) لابن القيم: "وأما هذه الأكمام الواسعة الطوال التي هي كالأخراج، فلم يلبسها النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه البتة، وهي مخالفة لسنته، وفي جوازها نظر، فإنها من جنس الخيلاء" اهـ.
وقد أنكر الفقهاء قديمًا على العلماء سعة أكمامهم وطولها واعتبروها مخالفة للسنة، مع أن واجبهم أن يكونوا قدوة لغيرهم في إحياء السنة.
قال ابن الحاج في "المدخل" (1/ 126): "ولا يخفى على ذوي بصيرة أن كم بعض من ينسب إلى العلم اليوم فيه إضاعة مال، لأنه قد يفصَّل من هذا الكم ثوب لغيره" اهـ.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 439)