46/ 589 - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [رضي الله تعالى عنها](1) أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ على أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ تَخْتَمِرُ، فقالَ: "لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ، رَوَاهُ أحمدُ(2) وأبُو دَاوُدَ)(3). [ضعيف]
الحديث رواه عن أم سلمة وهب مولى أبي أحمد، قال المنذري(4): وهذا يشبه المجهول، وفي الخلاصة(5) أنه وثقه ابن حبان.
قوله: (وهي تختمر) الواو للحال والتقدير دخل عليها حال كونها تصلح خمارها، يقال اختمرت المرأة وتخمرت إذا لبست الخمار كما يقال اعتمّ وتعمم إذا لبس العمامة.
قوله: (فقال لَيّة) بفتح اللام وتشديد الياء والنصب على المصدر والناصب فعل مقدر والتقدير ألويه لية.
قوله: (لا ليتين) أمرها أن تلوي خمارها على رأسها وتديره مرة واحدة لا مرتين لئلا يشبه اختمارها تدوير عمائم الرجال إذا اعتموا فيكون ذلك من التشبه المحرم وسيأتي أنه محرّم على العموم من دون تخصيص.--------------------------------------------
= أخاف أن تصف حجم عظامها".
فهذا نص في أن المحذور إنما هو وصف الحجم لا اللون.
فإن قلت: فإذا كان الأمر كما ذكرت، وكانت القبطية ثخينة، فما فائدة الغلالة؟.
قلت: فائدتها دفع ذلك المحذور، لأن الثوب قد يصف الجسم ولو كان ثخينًا، إذا كان من طبيعته الليونة والانثناء على الجسد، كبعض الثياب الحريرية والجوخ المعروفة في هذا العصر، فأمر صلى الله عليه وسلم بالشعار من أجل ذلك والله تعالى أعلم" اهـ.
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المسند (6/ 294، 296).
(3) في السنن رقم (4115).
قلت: وأخرجه أبو يعلى في المسند رقم (6971) والطيالسي في المسند رقم (1612) وعبد الرزاق في المصنف رقم (5050) والطبراني في الكبير (ج 33 رقم 705) والحاكم في المستدرك (4/ 194 - 195) من طرق قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
قلت: ليس بصحيح في الإسناد وهب مولى أبي أحمد مجهول كما قال الحافظ في "التقريب" رقم (7486).
والخلاصة أن الحديث ضعيف والله أعلم.
(4) في مختصر السنن (6/ 62).
(5) للخزرجي ص 419. وقد قمتُ بتحقيقها على مخطوط أعانني الله على نشرها.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 444)