للراجل، قال المهدي في البحر(1): وهو قياس المذهب واستدلوا بالقياس على الراكب.
وظاهر الأحاديث اختصاص ذلك بالنافلة كما صرح في حديث الباب وغيره بأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعل ذلك في المكتوبة وقد تقدم الخلاف في ذلك في الحديث الذي قبل هذا، ونفي فعل ذلك في المكتوبة وإن كان ثابتًا في الصحيحين(2) وغيرهما، لكن غاية ما فيه أنه أخبرنا النافي بما علم، وعدم علمه لا يستلزم العدم، فالواجب علينا العمل بخبر من أخبرنا بشرع لم يعلمه غيره، لأن من علم حجة على من لم يعلم، وكثيرًا ما يرجح أهل الحديث ما في الصحيحين على ما في غيرهما في مثل هذه الصورة وهو غلط أوقع في مثله الجمود فليكن منك هذا على ذكر.
قوله: (يسبح) أي يتنفل والسُبْحة بضم السين وإسكان الباء: النافلة قاله النووي(3)، وإطلاق التسبيح على النافلة مجاز، والعلاقة الجزئية والكلية أو اللزوم لأن الصلاة المخلصة يلزمها التنزيه.
[الباب العاشر] باب اتخاذ متعبدات الكفار ومواضع القبور إذا نبشت مساجد
30/ 623 - (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ [رضي الله تعالى عنه](4) أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمَرَهُ أنْ يَجعَلَ مَسجدَ الطَّائِفِ حَيْثُ كانَ طَوَاغِيتُهُمْ. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(5) وابْنُ ماجَهْ(6). [ضعيف]--------------------------------------------
= حتى يستقبل القبلة، فيكبر، ثم ينحرف إلى جهته فيمشي، فإذا حضر ركوعه لم يجزه في الركوع ولا في السجود إلَّا أن يركع ويسجد بالأرض، لأنه لا مؤنة عليه في ذلك فهي على الراكب".
(1) البحر الزخار (1/ 205).
(2) تقدم برقم (29/ 622) من كتابنا هذا.
(3) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 211).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في سننه رقم (450).
(6) في سننه رقم (743). =
وظاهر الأحاديث اختصاص ذلك بالنافلة كما صرح في حديث الباب وغيره بأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعل ذلك في المكتوبة وقد تقدم الخلاف في ذلك في الحديث الذي قبل هذا، ونفي فعل ذلك في المكتوبة وإن كان ثابتًا في الصحيحين(2) وغيرهما، لكن غاية ما فيه أنه أخبرنا النافي بما علم، وعدم علمه لا يستلزم العدم، فالواجب علينا العمل بخبر من أخبرنا بشرع لم يعلمه غيره، لأن من علم حجة على من لم يعلم، وكثيرًا ما يرجح أهل الحديث ما في الصحيحين على ما في غيرهما في مثل هذه الصورة وهو غلط أوقع في مثله الجمود فليكن منك هذا على ذكر.
قوله: (يسبح) أي يتنفل والسُبْحة بضم السين وإسكان الباء: النافلة قاله النووي(3)، وإطلاق التسبيح على النافلة مجاز، والعلاقة الجزئية والكلية أو اللزوم لأن الصلاة المخلصة يلزمها التنزيه.
[الباب العاشر] باب اتخاذ متعبدات الكفار ومواضع القبور إذا نبشت مساجد
30/ 623 - (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ [رضي الله تعالى عنه](4) أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمَرَهُ أنْ يَجعَلَ مَسجدَ الطَّائِفِ حَيْثُ كانَ طَوَاغِيتُهُمْ. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(5) وابْنُ ماجَهْ(6). [ضعيف]--------------------------------------------
= حتى يستقبل القبلة، فيكبر، ثم ينحرف إلى جهته فيمشي، فإذا حضر ركوعه لم يجزه في الركوع ولا في السجود إلَّا أن يركع ويسجد بالأرض، لأنه لا مؤنة عليه في ذلك فهي على الراكب".
(1) البحر الزخار (1/ 205).
(2) تقدم برقم (29/ 622) من كتابنا هذا.
(3) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 211).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في سننه رقم (450).
(6) في سننه رقم (743). =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 541)