عبدِ الرحمن، قالَ في التقريبِ(1): "ثقةٌ جَوَادٌ مِنَ الخامسة"، وأبوهُ عبدُ الرحمنِ، قالَ في التقريب(2): "من كبارِ ثقاتِ التابعينَ"، وعُبيدُ اللهِ بنُ أبي رافع كانَ كاتِبَ عليّ وهو ثقةٌ مِنَ الثالثةِ كما في التقريب(3)، وقالَ ابنُ معينن: لا بأسَ بهِ، وقالَ أبو حاتمٍ: لا يُحتجُّ بحديثِهِ. وأما الإِمامانِ زيدُ بنُ عليٍّ ووالدُه زينُ العابدينِ فهُمَا أشهرُ من نارٍ على علمٍ، وقد أخرجَ هذا الحديثَ أهلُ السننِ(4) وصحَّحَهُ الترمذيُّ وغيرهُ.
وشُرْبُه صلى الله عليه وسلم من زمزم عند الإفاضةِ ثابتٌ في صحيحِ مسلمٍ(5) وسننِ أبي داود(6)، والنسائيِّ(7) من حديثِ جابرٍ الطويل بلفظِ: "فأتى - يعني النَّبي صلى الله عليه وسلم بني عبدِ المطلب وهم يسقُونَ على زمزم فقال: انزعُوا بني عبدِ المطلبِ فلولا أن يغلِبَكُم الناسُ على سقايتِكُم لنزعتُ معكم فناولُوه دلوًا فشرِبَ منه"، وهو في المتفق عليه(8) من حديث ابن عباس بلفظ: "سَقَيْتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم من زمزمَ فَشَرِبَ وهو قائِمٌ" وفي رواية(9): "استَسْقى عِنْدَ البَيْتِ فَأتَيْتُه بِدَلْوٍ". والسَّجْلُ(10) بسين مهملةٍ مفتوحةٍ فجيم ساكنة: الدَّلْوُ المملوء، فإن تعطل فليس بسجل. ويأتي تمام الكلام عليه في باب تطهير الأرض.--------------------------------------------
= خِراشٍ: تكلم الناسُ فيه، فلم يصدق ابن خِراش في قوله هذا، فالرجل حجة" اهـ.
(1) المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، أبو هاشم أو هشام المدني، أخو أبي بكر: ثقة جَوَادٌ من الخامسة مات سنة بضع ومئة" "التقريب" رقم (6844).
(2) رقم (3832).
(3) رقم (4288).
(4) أخرجه الترمذي رقم (885) وقال: حديث حسن صحيح. وأبو داود رقم (1935) مختصرًا. وابن ماجه رقم (3010) مختصرًا وهو حديث حسن لغيره.
(5) في صحيحه (2/ 886 - 892 رقم 147/ 1218).
(6) في السنن (رقم 1905).
(7) في السنن كما في "تحفة الأشراف" (2/ 271 - 272 رقم 2593).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (3074) وغيرهم بطرق عن جابر وقد جمعها مفصلة المحدث: محمد ناصر الدين الألباني في جزء مفردٍ وسمه بـ "حجة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم " فقد أجاد وأفاد.
(8) البخاري (10/ 81 رقم 5617) ومسلم (3/ 1601 رقم 2027).
قلت: وأخرجه الترمذي (4/ 301 رقم 1882) والنسائي (5/ 237).
(9) لمسلم (3/ 1602 رقم 120/ 2027).
(10) انظر: "مختار الصحاح" ص 121.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)