وهذا الذي ارتضاه هو الاحتمال الأول الذي ذكره النووي(1).
وقيل: إن المثلية هي أن جزاء هذه الحسنة من جنس البناء لا من غيره مع قطع النظر عن غير ذلك، مع أن التفاوت حاصل قطعًا بالنسبة إلى ضيق الدنيا وسعة الجنة.
قال في المفهم(2): هذا البيت والله أعلم مثل بيت خديجة الذي قال فيه: "إنه من قصب"(3) يريد من قصب الزمرد والياقوت انتهى.
34/ 627 - (وَعَنِ ابْنِ عباسٍ [رضي الله تعالى عنهما](4) عَن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ بَنَى لله مَسْجِدا ولَوْ كمِفْحَص قَطَاةِ لِبَيضِها بَنَى الله لهُ بَيتًا في الجَنَّةِ". رَوَاهُ أحْمَدُ)(5). [صحيح لغيره]
الكلام على الحديث تخريجًا وتفسيرًا قد قدمناه في شرح الذي قبله

‌‌[الباب الثاني عشر] باب الاقتصاد في بناء المساجد
35/ 628 - (عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ [رضي الله تعالى عنهما] (4) قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ المساجِدِ" قالَ ابْنُ عَباسٍ: لَتَزَخْرِفُنَّها كما زَخْرَفْتِ الْيَهُودُ والنَّصارَى. أخْرَجَهُ أبُو دَاوُدَ)(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 14 - 15).
(2) (2/ 131).
(3) وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد (4/ 355) والبخاري رقم (1792) ومسلم رقم (2433) والنسائي في الكبرى (رقم 8360) وابن حبان رقم (7004) والطبراني في الكبير؛ ج 23 رقم 11) كلهم من حديث عبد الله بن أبي أوفى.
(4) زيادة من (جـ).
(5) في المسند (1/ 241).
قلت: وأخرجه البزار رقم (402 - كشف) والطيالسي رقم (2617) وابن أبي شيبة (1/ 310) وابن عدي (2/ 542) بسند ضعيف لضعف جابر الجعفي.
والخلاصة فهو حديث صحيح لغيره. وقد تقدم تخريجه في الحديث رقم (33/ 626) من كتابنا هذا.
(6) في سننه رقم (448).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 556)