الجائرة من غير مؤاذنة لأهل العلم والفضل، وأحدثوا من البدع ما لا يأتي عليه الحصر ولا ينكره أحد، وسكت العلماء عنهم تقية لا رضًا، بل قام في وجه باطلهم جماعة من علماء الآخرة، وصرخوا بين أظهرهم بنعي ذلك عليهم، ودعوى أنه بدعة مستحسنة باطلة.
وقد عرفناك وجه بطلانها في شرح حديث: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"(1) في باب الصلاة في ثوب الحرير والغصب(2) ودعوى أنه مرغب إلى المسجد فاسدة لأن كونه داعيًا إلى المسجد ومرغبًا إليه لا يكون إلا لمن كان غرضه وغاية قصده النظر إلى تلك النقوش والزخرفة، فأما من كان غرضه قصد المساجد لعبادة الله التي لا تكون عبادة على الحقيقة إلا مع خشوع، وإلا كانت كجسم بلا روح، فليست إلا شاغلة له عن ذلك كما فعله صلى الله عليه وسلم في الأنبجانية التي بعث بها إلى أبي جهم(3). وكما تقدم من [هتكه للستور](4) التي فيها نقوش(5).
وكما سيأتي في باب تنزيه قبلة المصلي عما يلهي(6)، وتقويم البدع المعوجة التي يحدثها الملوك يوقع أهل العلم في المسالك الضيقة فيتكلفون لذلك من الحجج الواهية ما لا ينفق إلَّا على بهيمة.
36/ 629 - (وعَنْ أنَسٍ [رضي الله تعالى عنه](7) أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتى يَتَباهَى النَّاسُ في المساجِدِ". رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ(8). [صحيح]--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه برقم (28/ 541) من كتابنا هذا.
(2) الباب الحادي عشر: باب الصلاة في ثوب الحرير والغصب. عند الحديث رقم (27/ 540) من كتابنا هذا.
(3) أخرج البخاري رقم (752) ومسلم رقم (556) من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام. فقال: "شغلتني أعلامُ هذه، اذهبوا بها إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانية".
(4) في المخطوط (ب): (هتك الستور).
(5) الحديث رقم (29/ 572) من كتابنا هذا.
(6) الباب السادس عشر عند الحديث رقم (57/ 650 و 58/ 651) من كتابنا هذا.
(7) زيادة من (جـ).
(8) أخرجه أحمد في المسند (3/ 134) وأبو داود رقم (449) والنسائي (2/ 32) وابن ماجه رقم (739).
قلت: وأخرجه أبو يعلى في المسند رقم (2798) وابن خزيمة رقم (1322) و (1323) وابن حبان رقم (1614) و (6760) والطبراني في الكبير رقم (752) وفي "الصغير" رقم =
وقد عرفناك وجه بطلانها في شرح حديث: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"(1) في باب الصلاة في ثوب الحرير والغصب(2) ودعوى أنه مرغب إلى المسجد فاسدة لأن كونه داعيًا إلى المسجد ومرغبًا إليه لا يكون إلا لمن كان غرضه وغاية قصده النظر إلى تلك النقوش والزخرفة، فأما من كان غرضه قصد المساجد لعبادة الله التي لا تكون عبادة على الحقيقة إلا مع خشوع، وإلا كانت كجسم بلا روح، فليست إلا شاغلة له عن ذلك كما فعله صلى الله عليه وسلم في الأنبجانية التي بعث بها إلى أبي جهم(3). وكما تقدم من [هتكه للستور](4) التي فيها نقوش(5).
وكما سيأتي في باب تنزيه قبلة المصلي عما يلهي(6)، وتقويم البدع المعوجة التي يحدثها الملوك يوقع أهل العلم في المسالك الضيقة فيتكلفون لذلك من الحجج الواهية ما لا ينفق إلَّا على بهيمة.
36/ 629 - (وعَنْ أنَسٍ [رضي الله تعالى عنه](7) أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتى يَتَباهَى النَّاسُ في المساجِدِ". رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ(8). [صحيح]--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه برقم (28/ 541) من كتابنا هذا.
(2) الباب الحادي عشر: باب الصلاة في ثوب الحرير والغصب. عند الحديث رقم (27/ 540) من كتابنا هذا.
(3) أخرج البخاري رقم (752) ومسلم رقم (556) من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام. فقال: "شغلتني أعلامُ هذه، اذهبوا بها إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانية".
(4) في المخطوط (ب): (هتك الستور).
(5) الحديث رقم (29/ 572) من كتابنا هذا.
(6) الباب السادس عشر عند الحديث رقم (57/ 650 و 58/ 651) من كتابنا هذا.
(7) زيادة من (جـ).
(8) أخرجه أحمد في المسند (3/ 134) وأبو داود رقم (449) والنسائي (2/ 32) وابن ماجه رقم (739).
قلت: وأخرجه أبو يعلى في المسند رقم (2798) وابن خزيمة رقم (1322) و (1323) وابن حبان رقم (1614) و (6760) والطبراني في الكبير رقم (752) وفي "الصغير" رقم =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 560)