قوله: (اللهم إني أسألك من فضلك) في رواية الطبراني في الأوسط(1) عن ابن عمر "وإذا خرج قال: اللهم افتح لنا أبواب فضلك" وفي إسناده سالم بن عبد الأعلى(2).
قال ابن رسلان: وسؤال الفضل عند الخروج موافق لقوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ}(3) يعني الرزق الحلال.
وقيل: وابتغوا من فضل الله هو طلب العلم، والوجهان متقاربان، فإن العلم هو من رزق الله تعالى لأن الرزق لا يختص بقوت الأبدان بل يدخل فيه قوت الأرواح والأسماع وغيرها.
وقيل: فضل الله عيادة مريض وزيارة أخ صالح.
42/ 635 - (وَعَنْ فاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ رَضِيَ الله [تعالى](4) عنها قالَتْ: كان رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قالَ: "بِسْمِ الله والسلامُ على رَسُولِ الله اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أبْوَابَ رَحمَتِك"، وَإِذَا خَرجَ قالَ: "بِسْمِ الله والسَلامُ على رَسُولِ الله اللَّهُمَّ اكْفِرْ لِي ذُنُوبِي وافْتَحْ لِي أبْوَابَ فَضْلِكَ". رَوَاهُ أحْمَدُ(5) وابْنُ ماجَهْ)(6). [حسن]
الحديث إسناده في سنن ابن ماجه هكذا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، وأبو معاوية(7)، عن ليث(8)، عن عبد الله بن الحسن، عن--------------------------------------------
(1) (2/ 32 - مجمع الزوائد) وقد تقدم آنفًا.
(2) انظر ترجمته في "الميزان" (2/ 112 رقم 3054).
(3) سورة الجمعة: الآية 10.
(4) زيادة من (جـ).
(5) في المسند (6/ 283).
(6) في سننه رقم (771).
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (314) وأبو يعلى رقم (6822 - 6823).
والبغوي في شرح السنة رقم (481).
قال الترمذي: حديث فاطمة حديث حسن. وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى، إنما عاشت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أشهرًا.
(7) أبو معاوية: هو محمد بن خازم. بمعجمتين، الضرير الكوفي، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره "التقريب" (2/ 157).
(8) هو الليث بن أبي سليم بن زُنَيم، صدوق، اختلط أخيرًا، ولم يتميّز حديثه فتُرك. "التقريب" (1/ 138).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 571)