وأما إنشاد الأشعار في المسجد فحديث الباب وما في معناه يدل على عدم جوازه ويعارضه ما سيأتي من قصة عمرو حسان وتصريح حسان بأنه كان ينشد الشعر بالمسجد وفيه رسول الله صلى الله عليه وسلم(1)، وكذلك حديث جابر بن سمرة الآتي(2).
وقد جمع بين الأحاديث بوجهين.
(الأول): حمل النهي على التنزيه والرخصة على بيان الجواز.
(والثاني): حمل أحاديث الرخصة على الشعر الحسن المأذون فيه كهجاء حسان للمشركين ومدحه صلى الله عليه وسلم وغير ذلك، ويحمل النهي على التفاخر والهجاء ونحو ذلك، ذكر هذين الوجهين العراقي في شرح الترمذي.
وقد بوّب النسائي(3) على قصة حسان مع عمر بن الخطاب فقال: باب الرخصة في إنشاد الشعر الحسن.
وقال الشافعي: الشعر كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح. وقد ورد هذا مرفوعًا في غير حديث.
فروى أبو يعلى(4) عن عائشة قالت: (سُئل رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن الشعر فقالَ:--------------------------------------------
= (قولوا: لا أربح الله تجارتك) من غير إخبارٍ بفساد البيع، دليل على صحته واللَّه أعلم) اهـ.
قال أبو بكر بن المنذر في الأوسط (5/ 126 - 127): (وإذ نهى عن البيع والشرى في المسجد، ففي معناه أبواب المكاسب كلها، كان أحمد، وإسحاق يكرهان للخياطين الخياطة في المسجد، وسهل أحمد في الكتاب في المسجد.
قال أبو بكر: لا فرق بين كسب الخياط، وكسب الوراق) اهـ.
(1) سيأتي برقم (51/ 644) من كتابنا هذا.
(2) سيأتي برقم (50/ 643) من كتابنا هذا.
(3) في السنن (2/ 48) في المساجد باب (24).
(4) في المسند (8/ 200) رقم (44/ 4760) بسند حسن.
وأورده الهيثمي في (مجمع زوائد) (8/ 122) وقال: رواه أبو يعلى وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وثقه دحيم وجماعة وضعفه ابن معين وغيره وبقية رجاله رجاله الصحيح) اهـ.
وأورده السيوطي في (الجامع الصغير) رقم (4939) ورمز لحسنه.
وأورد الألباني في (صحيح الجامع) برقم (3733) وفي (الصحيحة).
خلال تخريج الحديث رقم (447). =
وقد جمع بين الأحاديث بوجهين.
(الأول): حمل النهي على التنزيه والرخصة على بيان الجواز.
(والثاني): حمل أحاديث الرخصة على الشعر الحسن المأذون فيه كهجاء حسان للمشركين ومدحه صلى الله عليه وسلم وغير ذلك، ويحمل النهي على التفاخر والهجاء ونحو ذلك، ذكر هذين الوجهين العراقي في شرح الترمذي.
وقد بوّب النسائي(3) على قصة حسان مع عمر بن الخطاب فقال: باب الرخصة في إنشاد الشعر الحسن.
وقال الشافعي: الشعر كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح. وقد ورد هذا مرفوعًا في غير حديث.
فروى أبو يعلى(4) عن عائشة قالت: (سُئل رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن الشعر فقالَ:--------------------------------------------
= (قولوا: لا أربح الله تجارتك) من غير إخبارٍ بفساد البيع، دليل على صحته واللَّه أعلم) اهـ.
قال أبو بكر بن المنذر في الأوسط (5/ 126 - 127): (وإذ نهى عن البيع والشرى في المسجد، ففي معناه أبواب المكاسب كلها، كان أحمد، وإسحاق يكرهان للخياطين الخياطة في المسجد، وسهل أحمد في الكتاب في المسجد.
قال أبو بكر: لا فرق بين كسب الخياط، وكسب الوراق) اهـ.
(1) سيأتي برقم (51/ 644) من كتابنا هذا.
(2) سيأتي برقم (50/ 643) من كتابنا هذا.
(3) في السنن (2/ 48) في المساجد باب (24).
(4) في المسند (8/ 200) رقم (44/ 4760) بسند حسن.
وأورده الهيثمي في (مجمع زوائد) (8/ 122) وقال: رواه أبو يعلى وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وثقه دحيم وجماعة وضعفه ابن معين وغيره وبقية رجاله رجاله الصحيح) اهـ.
وأورده السيوطي في (الجامع الصغير) رقم (4939) ورمز لحسنه.
وأورد الألباني في (صحيح الجامع) برقم (3733) وفي (الصحيحة).
خلال تخريج الحديث رقم (447). =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 583)