60/ 653 - (وَعَنْ أبِي الشَّعْثَاءِ [- رضي الله تعالى عنه -](1) قالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْمسْجِدِ بَعْدَ ما أُذن فِيهِ، فقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أمَّا هذا فَقَدْ عَصَى أبَا الْقاسِمِ صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إلَّا البُخَارِيَّ)(2). [صحيح]
الحديث الأول روى من طريق ابن أبي الشعثاء واسمه أشعث عن أبيه عن أبي هريرة، ورواه عن أبي هريرة أبو صالح(3) ومحمد بن زاذان(4) وسعيد بن المسيب. قاله ابن سيد الناس في شرح الترمذي بعد أن روى الحديث بإسناده: ولم يتكلم فيه.
وأما الحديث الثاني فروي عن بعضهم أنه موقوف. قال ابن عبد البر(5): هو مسند عندهم لا يختلفون فيه انتهى وفي إسناده إبراهيم بن المهاجر، وقد وثق وضعف(6) وأخرج له الجماعة إلا البخاري. وفي الرواة من يسمى إبراهيم بن مهاجر ثلاثة هذا أحدهم وهو البجلي الكوفي، والثاني: المدني مولى سعد بن أبي وقاص، والثالث: الأزدي الكوفي.
وفي الباب عن عثمان بلفظ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أدرك الأذان وهو في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجعة فهو منافق)(7) رواه ابن سنجر(8) والزيدوني في أحكامه وابن سيد الناس في شرح الترمذي. وأشار إليه--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد (5/ 506) ومسلم رقم (259/ 655) والنسائي (2/ 29) والحميدي رقم (998) وأبو عوانة (2/ 8) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 56) وهو حديث صحيح.
(1) زيادة من (جـ).
(2) أخرجه مسلم رقم (655) وأبو داود رقم (536) والترمذي رقم (204) والنسائي (2/ 29) وابن ماجه رقم (733) وأحمد في المسند (2/ 410، 416، 471) وهو حديث صحيح.
(3) هو ذكوان السَّمَّان، وقد تقدم.
(4) محمد بن زاذان المدني: متروك (التقريب) (2/ 161).
(5) ذكره الزيلعي في (نصب الراية) (2/ 155).
(6) قال الحافظ في (التقريب) (1/ 44): صدوق لين الحفظ.
(7) أخرجه ابن ماجه رقم (734) وهو حديث صحيح وانظر (الصحيحة) رقم (2518).
وأخرج أبو داود في المراسيل رقم (25) عن سعيد بن المسيب، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يخرجُ من المسجد أحدٌ بعد النداء إلا منافق، إلا أحدٌ أخرجته حاجةُ وهو يريد الرجوعَ).
(8) ابن سنجر: هو محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني أبو عبد الله، كان محدِّثًا وله مسند في عشرين جزءًا. توفي سنة (258) هـ. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 600)