وكذا قال الدارقطني(1). قال البيهقي(2): وكذلك روي عن عبد الملك العرزمي عن عطاء، ثم رواه من طريق أخرى بنحو ما هنا، وقال(3): ولا نعلم لهذا الحديث إسنادًا صحيحًا قويًا.
والصحيح أن الآية إنما نزلت في التطوّع خاصة كما في صحيح مسلم(4)، وسيأتي ذلك في باب تطوّع المسافر(5).
(ومنها) حديث معاذ عند الطبراني في الأوسط(6) بلفظ: (صلينا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في يوم غيم في السفر إلى غير القبلة، فلما قضى الصلاة وسلم تجلت الشمس فقلنا: يا رسول الله صلينا إلى غير القبلة فقال: قد رفعت صلاتكم بحقها إلى الله عز وجل) وفي إسناده أبو عبلة واسمه شمر بن عطاء، وقد ذكره ابن حبان في الثقات(7).
وهذه الأحاديث يقوّي بعضها بعضًا فتصلح للاحتجاج بها(8).
وفي حديث معاذ التصريح بأن ذلك كان بعد الفراغ من الصلاة قبل انقضاء الوقت، وهو أصرح في الدلالة على عدم الشرطية [وفيها](9) أيضًا رد لمذهب من فرّق في وجوب الإعادة بين بقاء الوقت وعدمه.
2/ 655 - (وعن ابْنِ عمَرَ [رضي الله عنهما](10) قالَ: بَيْنَما النَّاسُ بِقُباء في صلَاة--------------------------------------------
= انظر ترجمته: التاريخ الكبير (1/ 1/ 171) والجرح والتعديل (8/ 1) والمجروحين (2/ 246) والتقر يب (2/ 187).
قلت: وأخرجه الدارقطني (1/ 271) رقم (4) والحاكم (1/ 206) وقال الحاكم: (هذا حديث محتج برواته كلهم غير محمد بن سالم فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح) وتعقبه الذهبي بقوله: (هو أبو سهل واه).
قال الألباني في الإرواء (1/ 324): (وضعفه الدارقطني والبيهقي كما يأتي، وقد توبع … ).
وخلاصة القول أن الحديث حسن لغيره، واللَّه أعلم.
(1) في السنن (1/ 271).
(2) في السنن الكبرى (2/ 11).
(3) البيهقي في السنن الكبرى (2/ 12).
(4) رقم (700).
(5) الباب الرابع عند الحديث رقم (6/ 659) من كتابنا هذا.
(6) رقم (246) بسند ضعيف.
وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) (2/ 15) وقال: وفيه أبو عَبْلَة والد إبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات واسمه شمر بن يقظان.
(7) (4/ 367).
(8) وهو حديث حسن لغيره كما تقدم.
(9) في المخطوط (ب) و (جـ): (وفيه).
(10) زيادة من (جـ).
والصحيح أن الآية إنما نزلت في التطوّع خاصة كما في صحيح مسلم(4)، وسيأتي ذلك في باب تطوّع المسافر(5).
(ومنها) حديث معاذ عند الطبراني في الأوسط(6) بلفظ: (صلينا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في يوم غيم في السفر إلى غير القبلة، فلما قضى الصلاة وسلم تجلت الشمس فقلنا: يا رسول الله صلينا إلى غير القبلة فقال: قد رفعت صلاتكم بحقها إلى الله عز وجل) وفي إسناده أبو عبلة واسمه شمر بن عطاء، وقد ذكره ابن حبان في الثقات(7).
وهذه الأحاديث يقوّي بعضها بعضًا فتصلح للاحتجاج بها(8).
وفي حديث معاذ التصريح بأن ذلك كان بعد الفراغ من الصلاة قبل انقضاء الوقت، وهو أصرح في الدلالة على عدم الشرطية [وفيها](9) أيضًا رد لمذهب من فرّق في وجوب الإعادة بين بقاء الوقت وعدمه.
2/ 655 - (وعن ابْنِ عمَرَ [رضي الله عنهما](10) قالَ: بَيْنَما النَّاسُ بِقُباء في صلَاة--------------------------------------------
= انظر ترجمته: التاريخ الكبير (1/ 1/ 171) والجرح والتعديل (8/ 1) والمجروحين (2/ 246) والتقر يب (2/ 187).
قلت: وأخرجه الدارقطني (1/ 271) رقم (4) والحاكم (1/ 206) وقال الحاكم: (هذا حديث محتج برواته كلهم غير محمد بن سالم فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح) وتعقبه الذهبي بقوله: (هو أبو سهل واه).
قال الألباني في الإرواء (1/ 324): (وضعفه الدارقطني والبيهقي كما يأتي، وقد توبع … ).
وخلاصة القول أن الحديث حسن لغيره، واللَّه أعلم.
(1) في السنن (1/ 271).
(2) في السنن الكبرى (2/ 11).
(3) البيهقي في السنن الكبرى (2/ 12).
(4) رقم (700).
(5) الباب الرابع عند الحديث رقم (6/ 659) من كتابنا هذا.
(6) رقم (246) بسند ضعيف.
وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) (2/ 15) وقال: وفيه أبو عَبْلَة والد إبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات واسمه شمر بن يقظان.
(7) (4/ 367).
(8) وهو حديث حسن لغيره كما تقدم.
(9) في المخطوط (ب) و (جـ): (وفيه).
(10) زيادة من (جـ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 13)