قوله: (في صلاة الصبح) هكذا في صحيح مسلم(1) من حديث أنس بلفظ: (وهم ركوع في صلاة الفجر) وكذا عند الطبراني(2) من حديث سهل بن سعد بلفظ: (فوجدهم يصلون صلاة الغداة) وفي الترمذي(3) من حديث البراء بلفظ: (فصلى رجل معه العصر) وساق الحديث وهو مصرح بذلك في رواية البخاري(4) من حديث البراء وليس عند مسلم تعيين الصلاة من حديث البراء.
وفي حديث عمار بن أوس(5) أن التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة إحدى صلاتي العشي.
وهكذا في حديث عمار بن رويبة(6)، وحديث تويلة(7)، وفي حديث أبي سعيد بن المعلى(8) أنها الظهر.
والجمع بين هذه الروايات أن من قال: إحدى صلاتي العشي شك هل هي الظهر أو العصر؟ وليس من شك حجة على من جزم، فنظرنا فيمن جزم فوجدنا بعضهم قال الظهر، وبعضهم قال العصر، ووجدنا رواية العصر أصح لثقة رجالها وإخراج البخاري لها في صحيحه (4).
وأما حديث كونها الظهر ففي إسنادها مروان بن عثمان وهو مختلف فيه(9).
وأما رواية أن أهل قباء كانوا في صلاة الصبح فيمكن أنه أبطأ الخبر عنهم إلى صلاة الصبح.
قال ابن سعد في الطبقات حاكيًا عن بعضهم: إن ذلك كان بمسجد المدينة، فقال: (ويقال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين من الظهر في مسجده بالمسلمين ثم أمر أن--------------------------------------------
= إدريس الإسواري، وهو ضعيف متروك).
(1) في صحيحه رقم (527).
(2) في الكبير (2/ 14) - (مجمع الزوائد) وقال الهيثمي في (المجمع) ورجاله موثقون).
(3) في سننه رقم (340).
(4) في صحيحه رقم (40).
(5) تقدم أخرجه أبو يعلى رقم (1509).
(6) تقدم كما في مجمع الزوائد (2/ 13).
(7) تقدم أخرجه الطبراني في الكبير ج (24) رقم (530).
(8) تقدم أخرجه البزار رقم (419) كما في الكشف.
(9) مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلَّى. قال عنه الحافظ في التقريب (1/ 239) (ضعيف).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 16)