وجمع العراقي(1) عدد من روى رفع اليدين في ابتداء الصلاة فبلغوا خمسين صحابيًا منهم العشرة المشهود لهم بالجنة.
قال الحافظ في الفتح(2): وذكر شيخنا الحافظ أبو الفضل أنه تتبع من رواه من الصحابة رضي الله عنهم فبلغوا خمسين رجلًا.
واحتج من قال بعدم الاستحباب بحديث جابر بن سمرة عند مسلم(3) وأبي داود(4)، قال: "خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شُمس اسكنوا في الصلاة".
وأجيب عن ذلك بأنه ورد على سبب خاص، فإن مسلمًا(5) رواه أيضًا من حديث جابر بن سمرة قال: "كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، وأشار [بيديه](6) إلى الجانبين، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: علام تومؤون بأيديكم كأنها أذناب خيل شُمس، إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله".
ورد هذا الجواب بأنه قصر للعام على السبب وهو مذهب مرجوح كما تقرر في الأصول(7)، وهذا الرد متجه لولا أن الرفع قد ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم ثبوتًا متواترًا كما تقدم.
وأقل أحوال هذه السنة المتواترة أن تصلح لجعلها قرينة لقصر ذلك العام على السبب، أو لتخصيص ذلك العموم على تسليم عدم القصر وربما نازع في هذا بعضهم فقال: قد تقرر عند بعض أهل الأصول أنه إذا جهل تاريخ العام والخاص اطُّرِحا، وهو لا يدري أن الصحابة قد أجمعت على هذه السنة بعد موته صلى الله عليه وسلم وهم لا يجمعون إلا على أمر فارقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه على--------------------------------------------
(1) في "طرح التثريب" (2/ 444 - 445).
(2) في "الفتح" (2/ 220).
(3) في صحيحه رقم (430).
(4) في سننه رقم (1000).
(5) في صحيحه رقم (431)، قلت وأخرجه أيضًا أبو داود رقم (998) وأحمد (5/ 86) والنسائي (3/ 64).
وسيأتي برقم (136/ 797) من كتابنا هذا.
(6) في (جـ) بيده.
(7) أي وجب بناء العام على الخاص.
قال الحافظ في الفتح(2): وذكر شيخنا الحافظ أبو الفضل أنه تتبع من رواه من الصحابة رضي الله عنهم فبلغوا خمسين رجلًا.
واحتج من قال بعدم الاستحباب بحديث جابر بن سمرة عند مسلم(3) وأبي داود(4)، قال: "خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شُمس اسكنوا في الصلاة".
وأجيب عن ذلك بأنه ورد على سبب خاص، فإن مسلمًا(5) رواه أيضًا من حديث جابر بن سمرة قال: "كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، وأشار [بيديه](6) إلى الجانبين، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: علام تومؤون بأيديكم كأنها أذناب خيل شُمس، إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله".
ورد هذا الجواب بأنه قصر للعام على السبب وهو مذهب مرجوح كما تقرر في الأصول(7)، وهذا الرد متجه لولا أن الرفع قد ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم ثبوتًا متواترًا كما تقدم.
وأقل أحوال هذه السنة المتواترة أن تصلح لجعلها قرينة لقصر ذلك العام على السبب، أو لتخصيص ذلك العموم على تسليم عدم القصر وربما نازع في هذا بعضهم فقال: قد تقرر عند بعض أهل الأصول أنه إذا جهل تاريخ العام والخاص اطُّرِحا، وهو لا يدري أن الصحابة قد أجمعت على هذه السنة بعد موته صلى الله عليه وسلم وهم لا يجمعون إلا على أمر فارقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه على--------------------------------------------
(1) في "طرح التثريب" (2/ 444 - 445).
(2) في "الفتح" (2/ 220).
(3) في صحيحه رقم (430).
(4) في سننه رقم (1000).
(5) في صحيحه رقم (431)، قلت وأخرجه أيضًا أبو داود رقم (998) وأحمد (5/ 86) والنسائي (3/ 64).
وسيأتي برقم (136/ 797) من كتابنا هذا.
(6) في (جـ) بيده.
(7) أي وجب بناء العام على الخاص.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 47)