وأخرج الدارقطني في العلل(1) من حديث أبي هريرة: "أنه كان يرفع يديه في كل خفض ورفع ويقول: أنا أشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم ".
وهذه الأحاديث لا تنتهض للاحتجاج بها على الرفع في غير تلك المواطن، فالواجب البقاء على النفي الثابت في الصحيحين حتى يقوم [دليل](2) صحيح يقتضي تخصيصه كما قام في الرفع عند القيام من التشهد الأوسط. وقد تقدم الكلام عليه.
وقد ذهب إلى استحبابه في السجود أبو بكر بن المنذر(3) وأبو علي الطبري(4) من أصحاب الشافعي وبعض أهل الحديث.
8/ 669 - (وَعَنْ نَافِعٍ [رضي الله عنه](5) أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كانَ إذَا دَخلَ في الصلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وإِذَا ركَعَ رَفعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَفعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفعَ يَدَيْهِ، وَرَفعَ ذلِكَ ابْنُ عُمَرَ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ الْبُخاريُّ(6) والنَّسائِيُّ(7) وَأبُو دَاوُدَ)(8). [صحيح]
قوله: (ورفع ذلك ابن عمر).
قال أبو داود(9): (رواه الثقفي - يعني عبد الوهاب - عن عبيد الله يعني ابن عمر بن حفص(10) فلم يرفعه وهو الصحيح(11)، وكذا رواه الليث بن--------------------------------------------
(1) كما في "نصب الراية" للزيلعي (1/ 414) وقال الدارقطني: لم يتابع عمرو بن عليّ على ذلك، وغيره يرويه بلفظ التكبير، وليس فيه رفع اليدين. وهو الصحيح"، اهـ.
(2) في (ب): (حديث).
(3) انظر: "الأوسط" لابن المنذر (3/ 137).
(4) أبو علي الطبري: هو الحسين بن القاسم، قال ابن كثير: أحد الأئمة المحررين في الخلاف، وأوّل من صنف فيه". توفي سنة 350 هـ البداية والنهاية (11/ 238).
(5) زيادة من (جـ).
(6) في صحيحه رقم (739).
(7) في سننه (2/ 206).
(8) في سننه رقم (741). وهو حديث صحيح.
(9) في السنن (1/ 474 - 475) بعد تخريج رواية عبد الأعلى هذه.
(10) أخرجها البخاري في "رفع اليدين في الصلاة" رقم (139) من طريق عبد الوهاب، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يرفعُ يديه إذا دخل في الصلاة وإذا ركعَ، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، وإذا قام من الركعتين يرفعهما.
وعن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
(11) قال الشيخ في "الإمام": وعن هذا جوابان: =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 61)