أنه يرسلهما ولا يضع اليمنى على اليسرى، ونقله النووي(1) عن الليث بن سعد.
ونقله المهدي في البحر(2) عن القاسمية والناصرية والباقر.
ونقله ابن القاسم عن مالك(3)، وخالفه ابن الحكم فنقل عن مالك الوضع(4)، والرواية الأولى عنه هي رواية جمهور أصحابه وهي المشهورة عندهم.
ونقل ابن سيد الناس(5) عن الأوزاعي التخيير بين الوضع والإرسال.
احتج الجمهور على مشروعية الوضع بأحاديث الباب التي ذكرها المصنف وذكرناها وهي عشرون عن ثمانية عشر صحابيًا وتابعيين.
وحكى الحافظ(6) عن ابن عبد البر أنه قال: لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه خلاف.
واحتج القائلون بالإرسال بحديث جابر بن سمرة المتقدم(7) بلفظ: "ما لي أراكُم رافِعِي أَيدِيَكُمْ"، وقد عرفناك أن حديث جابر وارد على سبب خاص(8)، فإن--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 115) وفي "المجموع" (3/ 267).
(2) (1/ 242).
(3) انظر "المدونة" (1/ 74)، وذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 224).
(4) انظر: "المدونة" (1/ 74).
(5) انظر: "البناية في شرح الهداية" (2/ 207).
(6) في "الفتح" (2/ 224).
(7) تقدم خلال شرح الحديث رقم (5/ 666) من كتابنا هذا. وسيأتي أيضًا برقم (136/ 797) من كتابنا هذا.
(8) قال الإمام البخاري في "رفع اليدين في الصلاة" (ص 90) عقب الحديث رقم (79): " … فإنما كان هذا في التشهد لا في القيام، كان يُسَلِّم بعضهم على بعض، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن رفع الأيدي في التشهد، ولا يَحتجُّ بمثل هذا مَنْ له حَظٌّ من العلم، هذا معروف مشهور لا اختلاف فيه"، اهـ.
وقال الإمام مسلم في شرحه لصحيح مسلم (4/ 153): "ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شُمْس" هو بإسكان الميم وضمها، وهي التي لا تستقر بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها، والمراد بالرفع المنهي عنه هنا رفعهم أيديهم عند السلام مشيرين إلى السلام من الجانبين كما صرح به في الرواية الثانية - عند مسلم رقم (120/ 430) -"، اهـ.
وقد أدخله عامة المحدثين في أبواب السلام والتشهد (منهم): =
ونقله المهدي في البحر(2) عن القاسمية والناصرية والباقر.
ونقله ابن القاسم عن مالك(3)، وخالفه ابن الحكم فنقل عن مالك الوضع(4)، والرواية الأولى عنه هي رواية جمهور أصحابه وهي المشهورة عندهم.
ونقل ابن سيد الناس(5) عن الأوزاعي التخيير بين الوضع والإرسال.
احتج الجمهور على مشروعية الوضع بأحاديث الباب التي ذكرها المصنف وذكرناها وهي عشرون عن ثمانية عشر صحابيًا وتابعيين.
وحكى الحافظ(6) عن ابن عبد البر أنه قال: لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه خلاف.
واحتج القائلون بالإرسال بحديث جابر بن سمرة المتقدم(7) بلفظ: "ما لي أراكُم رافِعِي أَيدِيَكُمْ"، وقد عرفناك أن حديث جابر وارد على سبب خاص(8)، فإن--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 115) وفي "المجموع" (3/ 267).
(2) (1/ 242).
(3) انظر "المدونة" (1/ 74)، وذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 224).
(4) انظر: "المدونة" (1/ 74).
(5) انظر: "البناية في شرح الهداية" (2/ 207).
(6) في "الفتح" (2/ 224).
(7) تقدم خلال شرح الحديث رقم (5/ 666) من كتابنا هذا. وسيأتي أيضًا برقم (136/ 797) من كتابنا هذا.
(8) قال الإمام البخاري في "رفع اليدين في الصلاة" (ص 90) عقب الحديث رقم (79): " … فإنما كان هذا في التشهد لا في القيام، كان يُسَلِّم بعضهم على بعض، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن رفع الأيدي في التشهد، ولا يَحتجُّ بمثل هذا مَنْ له حَظٌّ من العلم، هذا معروف مشهور لا اختلاف فيه"، اهـ.
وقال الإمام مسلم في شرحه لصحيح مسلم (4/ 153): "ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شُمْس" هو بإسكان الميم وضمها، وهي التي لا تستقر بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها، والمراد بالرفع المنهي عنه هنا رفعهم أيديهم عند السلام مشيرين إلى السلام من الجانبين كما صرح به في الرواية الثانية - عند مسلم رقم (120/ 430) -"، اهـ.
وقد أدخله عامة المحدثين في أبواب السلام والتشهد (منهم): =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 75)