قال النووي(1): إلا أن يكون إمامًا لقوم لا يرون التطويل. وفيها استحباب الذكر في الركوع والسجود والاعتدال والدعاء قبل السلام، وفيه الدعاء في الصلاة بغير القرآن والرد على المانعين من ذلك وهم الحنفية والهادوية(2).
22/ 683 - (وَعَنْ عائِشةَ [رضي الله عنها](3) قالَتْ: كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا اسْتَفْتَحَ الصلَاةَ قال: "سُبْحانكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبارَك اسمُكَ، وَتَعالَى جَدُّكَ، ولَا إلهَ غَيْرُكَ". [صحيح]
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(4) وَالدَّارَقُطْنِيُّ(5) مِثْلُهُ مِنْ رِوايةِ أَنسٍ. [حسن لغيره]--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 60).
(2) قال الشوكاني رحمه الله في "السيل الجرار" (1/ 479 - 480) بتحقيقي: "أقول: من له حظ من علم السنة المطهرة ورزق نصيبًا من إنصاف يعلم أن جميع الأحاديث الواردة في التعوذ والتوجهات مصرحةٌ بأنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك بعد تكبيرة الافتتاح، وهذا مما لا يكاد أن يشكَّ فيه عارفٌ أو يخالطه فيه رَيْب، وكان يتوجه بعد التكبيرة ويتعوذ بعد التوجه قبل افتتاح القراءة، وقد ثبت عنه ألفاظٌ في التعوذ أيها فعل المصلي فقد فعل المشروع.
وثبت عنه توجهات أيما توجَّه به المصلي فقد فعل السنة، ولكنه ينبغي للمتحري في دينه أن يحرِصَ على فعلِ أصحِّ ما ورد في التوجهات، وأصحُّها حديث أبي هريرة - رقم (20/ 681) من كتابنا هذا - فهذا أصح ما ورد في التوجهات حتى قيل إنه قد تواتر لفظه فضلًا عن معناه، ثم فيه التصريحُ بأنه كان يتوجه بهذا في صلاته، ولم يُفَيَّدْ بصلاة الليل كما ورد في بعض التوجهات، فالعمل عليه والاستمرار على فعله هو الذي ينشرح له الصدر وينثلج به القلب، وإن كان جميع ما ورد من وجهٍ صحيح يجوزُ العمل عليه، ويصير فاعلُه عاملًا بالسنة مؤديًا لما شُرع له" اهـ.
وانظر: "مجموع الفتاوى" لابن تيمية (23/ 403).
(3) زيادة من (جـ).
(4) في سننه رقم (776) قلت: وأخرجه الترمذي رقم (243) وابن ماجه رقم (806) والحاكم (1/ 235) والبيهقي (2/ 33 - 34) وابن خزيمة رقم (470).
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث عائشة إلا من هذا الوجه.
قلت: بل روي من غير هذا الوجه. كما أخرجه أبو داود والحاكم والبيهقي. والحديث صحيح والله أعلم.
(5) في سننه (1/ 300) رقم (12).
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (1/ 135) رقم (374): سمعت أبي، وذكر حديثًا رواه محمد بن الصلت، عن أبي خالد الأحمر عن حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في افتتاح الصلاة: سبحانك اللهم وبحمدك، وأنه كان يرفع يديه إلى حذو أذنيه، فقال: هذا حديث =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 103)