حديث عائشة(1) فقد عرفت ما فيه من المقال، وكذلك حديث أبي سعيد(2) ستعرف المقال الذي فيه.
قال الإمام أحمد(3): أما أنا فأذهب إلى ما روي عن عمر، ولو أن رجلًا استفتح ببعض ما روي كان حسنًا.
وقال ابن خزيمة(4): لا أعلم في الافتتاح بسبحانك اللهم خبرًا ثابتًا، وأحسن أسانيده حديث أبي سعيد، ثم قال: لا نعلم أحدًا ولا سمعنا به استعمل هذا الحديث على وجهه(5).
[الباب السابع] باب التعوذ للقراءة
قالَ الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98)}(6).
23/ 684 - (وَعَنْ أبِي سَعِيد الخدْرِيِّ [رضي الله عنه](7) عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنهُ كانَ إذَا قامَ إلى الصلَاةِ اسْتَفْتَحَ ثمَّ يَقُولُ: "أَعُوذُ بالله السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه برقم (22/ 683) من كتابنا هذا.
(2) سيأتي تخريجه برقم (23/ 684) من كتابنا هذا.
(3) انظر: "المبدع" (1/ 433) والإنصاف (1/ 47).
(4) في صحيحه (1/ 238).
(5) اعلم أن الاستفتاح مسنون في الصلاة قبل القراءة، وبه قال أحمد وأبو حنيفة والشافعي، خلافًا لمالك في قوله: لا يستفتح.
انظر: المبسوط (1/ 12) والإنصاف (2/ 47) والمجموع شرح المهذب (3/ 278 - 279) والمدونة (1/ 62)، وقال النووي في "المجموع" (3/ 279):
"وأما ما يستفتح به فقد ذكرنا أنه يستفتح بوجَّهت وجهي … إلى آخره، وبه قال علي بن أبي طالب.
وقال عمر بن الخطاب، وابن مسعود، والأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه وإسحاق وداود: يستفتح بسبحانك اللهم إلى آخره، ولا يأتي بوجهت وجهي.
وقال أبو يوسف يجمع بينهما، ويبدأ بأيهما شاء، وهو قول أبي إسحاق المروزي والقاضي أبي حامد من أصحابنا كما سبق.
قال ابن المنذر: أي ذلك قال أجزأه، وأنا إلى حديث: وجهت وجهي أميل" اهـ.
(6) سورة النحل، الآية (98).
(7) زيادة من (جـ).
قال الإمام أحمد(3): أما أنا فأذهب إلى ما روي عن عمر، ولو أن رجلًا استفتح ببعض ما روي كان حسنًا.
وقال ابن خزيمة(4): لا أعلم في الافتتاح بسبحانك اللهم خبرًا ثابتًا، وأحسن أسانيده حديث أبي سعيد، ثم قال: لا نعلم أحدًا ولا سمعنا به استعمل هذا الحديث على وجهه(5).
[الباب السابع] باب التعوذ للقراءة
قالَ الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98)}(6).
23/ 684 - (وَعَنْ أبِي سَعِيد الخدْرِيِّ [رضي الله عنه](7) عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنهُ كانَ إذَا قامَ إلى الصلَاةِ اسْتَفْتَحَ ثمَّ يَقُولُ: "أَعُوذُ بالله السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه برقم (22/ 683) من كتابنا هذا.
(2) سيأتي تخريجه برقم (23/ 684) من كتابنا هذا.
(3) انظر: "المبدع" (1/ 433) والإنصاف (1/ 47).
(4) في صحيحه (1/ 238).
(5) اعلم أن الاستفتاح مسنون في الصلاة قبل القراءة، وبه قال أحمد وأبو حنيفة والشافعي، خلافًا لمالك في قوله: لا يستفتح.
انظر: المبسوط (1/ 12) والإنصاف (2/ 47) والمجموع شرح المهذب (3/ 278 - 279) والمدونة (1/ 62)، وقال النووي في "المجموع" (3/ 279):
"وأما ما يستفتح به فقد ذكرنا أنه يستفتح بوجَّهت وجهي … إلى آخره، وبه قال علي بن أبي طالب.
وقال عمر بن الخطاب، وابن مسعود، والأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه وإسحاق وداود: يستفتح بسبحانك اللهم إلى آخره، ولا يأتي بوجهت وجهي.
وقال أبو يوسف يجمع بينهما، ويبدأ بأيهما شاء، وهو قول أبي إسحاق المروزي والقاضي أبي حامد من أصحابنا كما سبق.
قال ابن المنذر: أي ذلك قال أجزأه، وأنا إلى حديث: وجهت وجهي أميل" اهـ.
(6) سورة النحل، الآية (98).
(7) زيادة من (جـ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 108)