"ومنها) عن عمر موقوفًا عند الدارقطني(1) كما ذكره المصنف وهو أيضًا عند الترمذي(2).
هذا مع ما يؤيد ثبوت هذه السنة من عموم القرآن والحديث مصرح أن التعوذ المذكور يكون بعد الافتتاح بالدعاء المذكور في الحديث.
فائدة: قال الحافظ في التلخيص(3): "كلام الرافعي يقتضي أنه لم يرد الجمع بين "وجهت وجهي" وبين "سبحانك اللهم" وليس كذلك، فقد جاء في حديث ابن عمر رواه الطبراني في الكبير(4) وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف(5)، وفيه عن جابر أخرجه البيهقي(6) بسند جيد ولكنه من رواية ابن المنكدر عنه، وقد اختلف عليه فيه. وفيه عن علي رواه إسحاق بن راهويه في مسنده وأعله أبو حاتم" انتهى.
فائدة أخرى: الأحاديث الواردة في التعوذ ليس فيها إلا أنه فعل ذلك في الركعة الأولى، وقد ذهب الحسن(7) وعطاء(8) وإبراهيم(9) إلى استحبابه في كل ركعة(10)--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 300) رقم (10).
وقد تقدم برقم (22/ 683) من كتابنا هذا.
(2) في السنن (2/ 10) معلقًا.
(3) (1/ 416) ط: قرطبة.
(4) في الكبير (2/ 106 - مجمع الزوائد) وقال: وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف.
(5) عبد الله بن عامر الأسلمي، أبو عامر المدني القارئ: قال البخاري: يتكلمون في حفظه، وضعفه أحمد والدارقطني، وقال يحيى: ليس بشيء.
انظر: التاريخ الكبير (5/ 156) والمجروحين (2/ 6) والجرح والتعديل (5/ 123) والميزان (2/ 448) والتقريب (1/ 425) والخلاصة (ص 202).
(6) في السنن الكبرى (2/ 35) وضعفه.
(7) أخرج عبد الرزاق في المصنف (2/ 86) رقم (2587) عن الحسن أنه كان يستعيذ مرةً واحدة في أول صلاته.
(8) أخرج عبد الرزاق في المصنف (2/ 85) رقم (2585) عن عطاء قال: يجزئ عنك التعوذ في كل شيء - الصواب: في أول شيء - وإن زدت فلا بأس.
(9) أخرج عبد الرزاق في المصنف (2/ 85/ 2586) عن إبراهيم قال: يجزئك التعوذ في أول شيء.
(10) قال ابن المنذر في الأوسط (3/ 89) مسألة (388): "واختلفوا في الاستعاذة في الركعة، =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 113)