وقد كذبه أبو حاتم وغيره، ومن دونه أيضًا ضعيف ومجهول.
ورواه الخطيب(1) عن ابن عمر من وجه آخر وفيه مسلم بن [حبان](2) وهو مجهول.
قال: والصواب أن ذلك عن ابن عمر غير مرفوع".
فهذه الأحاديث فيها القوي والضعيف كما عرفت، وقد عارضتها الأحاديث الدالة على ترك البسملة التي قدمناها، وقد حملت روايات حديث أنس السابقة على ترك الجهر لا ترك البسملة مطلقًا لما في تلك الرواية التي قدمناها في حديثه بلفظ: "فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم".
وكذلك حملت رواية حديث عبد الله بن مغفل الآتية(3) وغيرها حملًا لما أطلقته أحاديث نفي قراءة البسملة على تلك الرواية المقيدة بنفي الجهر فقط، وإذا كان محصل أحاديث نفي البسملة هو نفي الجهر بها فمتى وجدت رواية فيها إثبات الجهر قدمت على نفيه.
قال الحافظ(4): "لا بمجرد تقديم رواية المثبت على النافي، لأن أنسًا يبعد جدًّا أن يصحب النبيّ صلى الله عليه وسلم مدة عشرة سنين ويصحب أبا بكر وعمر وعثمان خمسًا وعشرين سنة فلا يسمع منهم الجهر بها في صلاة واحدة، بل [لكون](5) أنس اعترف بأنه لا يحفظ هذا الحكم كأنه لبعد عهده به لم يذكر منه الجزم بالافتتاح بالحمد لله جهرًا فلم يستحضر الجهر بالبسملة فيتعين الأخذ بحديث من أثبت الجهر" اهـ.
ويؤيد ما قاله الحافظ من عدم استحضار أنس لذلك ما أخرجه الدارقطني(6) عن أبي سلمة(7) قال: "سألت أنس بن مالك أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح--------------------------------------------
= انظر: الجرح والتعديل (1/ 1/ 65) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
والميزان (1/ 126) واللسان (1/ 241) والمغني (1/ 51) والضعفاء للدارقطني رقم (53).
(1) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 423) وقال: وفيه: عبادة بن زياد الأسدي، وهو ضعيف. وفيه مسلم بن حبان وهو مجهول.
(2) في (جـ): (حيان).
(3) برقم (25/ 686) من كتابنا هذا.
(4) في "الفتح" (2/ 228 - 229).
(5) في (جـ) بكون.
(6) في سننه (1/ 316) رقم (10) وقال الدارقطني: هذا إسناد صحيح.
(7) في المخطوط (أ) و (ب): (أبي سلمة) والصواب (أبي مسلمة) وهو سعيد بن يزيد بن =
ورواه الخطيب(1) عن ابن عمر من وجه آخر وفيه مسلم بن [حبان](2) وهو مجهول.
قال: والصواب أن ذلك عن ابن عمر غير مرفوع".
فهذه الأحاديث فيها القوي والضعيف كما عرفت، وقد عارضتها الأحاديث الدالة على ترك البسملة التي قدمناها، وقد حملت روايات حديث أنس السابقة على ترك الجهر لا ترك البسملة مطلقًا لما في تلك الرواية التي قدمناها في حديثه بلفظ: "فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم".
وكذلك حملت رواية حديث عبد الله بن مغفل الآتية(3) وغيرها حملًا لما أطلقته أحاديث نفي قراءة البسملة على تلك الرواية المقيدة بنفي الجهر فقط، وإذا كان محصل أحاديث نفي البسملة هو نفي الجهر بها فمتى وجدت رواية فيها إثبات الجهر قدمت على نفيه.
قال الحافظ(4): "لا بمجرد تقديم رواية المثبت على النافي، لأن أنسًا يبعد جدًّا أن يصحب النبيّ صلى الله عليه وسلم مدة عشرة سنين ويصحب أبا بكر وعمر وعثمان خمسًا وعشرين سنة فلا يسمع منهم الجهر بها في صلاة واحدة، بل [لكون](5) أنس اعترف بأنه لا يحفظ هذا الحكم كأنه لبعد عهده به لم يذكر منه الجزم بالافتتاح بالحمد لله جهرًا فلم يستحضر الجهر بالبسملة فيتعين الأخذ بحديث من أثبت الجهر" اهـ.
ويؤيد ما قاله الحافظ من عدم استحضار أنس لذلك ما أخرجه الدارقطني(6) عن أبي سلمة(7) قال: "سألت أنس بن مالك أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح--------------------------------------------
= انظر: الجرح والتعديل (1/ 1/ 65) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
والميزان (1/ 126) واللسان (1/ 241) والمغني (1/ 51) والضعفاء للدارقطني رقم (53).
(1) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 423) وقال: وفيه: عبادة بن زياد الأسدي، وهو ضعيف. وفيه مسلم بن حبان وهو مجهول.
(2) في (جـ): (حيان).
(3) برقم (25/ 686) من كتابنا هذا.
(4) في "الفتح" (2/ 228 - 229).
(5) في (جـ) بكون.
(6) في سننه (1/ 316) رقم (10) وقال الدارقطني: هذا إسناد صحيح.
(7) في المخطوط (أ) و (ب): (أبي سلمة) والصواب (أبي مسلمة) وهو سعيد بن يزيد بن =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 136)