وله شاهد من حديث ثابت عن أنس رواه الطبراني في الكبير(1) بإسناد صحيح.
والحديث استدل به من قال إن البسملة ليست من القرآن، وقد تقدم ذكر أهل هذه المقالة في الباب الأول.
وإنما استدلوا به لأن سورة تبارك ثلاثون آية بالإجماع بدون التسمية، ولهذا قال المصنف(2): ولا يختلف العادُّون أنها ثلاثون آية بدون التسمية. انتهى.
وأجيب عن ذلك بأن المراد عدد ما هو خاصة السورة لأن البسملة كالشيء المشترك فيه.
وكذا الجواب عما روي عن أبي هريرة أن سورة الكوثر ثلاث آيات.
30/ 691 - (وعَنْ أنَسٍ [رضي الله عنه](3) قالَ: بَيْنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أظْهُرِنا في المَسْجِدِ إذْ أغْفَى إغفاءةً، ثمَّ رَفعَ رأْسَهُ مُتبَسِّمًا، فَقُلْنا لهُ: ما أضْحَكَكَ يا رَسُول الله؟ فقالَ: "نَزَلَتْ عليَّ آنِفًا سورَةٌ" فَقَرأَ: بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحِيمِ {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)}. ثمَّ قال: "أتدْرُونَ ما الْكَوْثَرُ؟ " قالَ: وذَكَرَ الحَدِيثَ. رَواهُ أحَمد(4) ومسلِمٌ(5) والنَّسائيُّ(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) بل في "الصغير" (1/ 294) رقم (490 - الروض الداني). والأوسط رقم (3654) وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 127) وقال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح.
وأورده السيوطي في الجامع الصغير (4/ 115 - فيض) وعزاه - أيضًا - إلى الضياء المقدسي - في المختارة رقم (1738) و (1739) و (1740) - ورمز لصحته.
ونقل المناوي عهد ابن حجر أنه قال: حديث صحيح.
وأورده الألباني رحمه الله في صحيح الجامع الصغير. وقال: حسن.
(2) أي ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 379).
(3) زيادة من (جـ).
(4) في المسند (3/ 102) بسند صحيح.
(5) في صحيحه رقم (400) و (2304).
(6) في المجتبى (2/ 133) وفي الكبرى رقم (979) ورقم (11638).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (784) و (4747) والبغوي في شرح السنة رقم (579) وابن أبي عاصم في السنة رقم (764) وأبو يعلى رقم (3951) وأبو عوانة (2/ 121) =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 149)